ولماذا ذهبوا إلى البصرة؟
ولماذا تمّ القتال؟
فجاء قعقاع بن عمرو ومقداد بن الأسود إلى عائشة وطلحة وزبير وكانت عائشة رضي الله عنها كارهة
لهذا الخروج ولكن ذكروا لها قول الله تبارك وتعالى "لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس"
وما خرجت إلا للإصلاح بين الناس فكان الأمر كذلك فاقتنعت بقولهم وخرجت معهم رضي الله عنهم أجمعين.
وسألاهما مالذي أخرجكم؟ فقالوا: حتى تستقر الأمور وتنتهي القضية فقالا:
لا مانع عندهم من أن يُقتل قتلة عثمان ولكن ليس بهذه الطريقة لأن كما قلنا لهم قبائل تدافع عنهم وأن الذين
شاركوا هم سبعة أو ثمانية والذين حاصروا
بيت عثمان ألفان أو ستة آلاف فلذلك كان الأمر عند علي رضي الله عنه هو أن
تستقر الأمور وتهدأ ثم يأتي أولياء الدم (أي أبناء عثمان رضي الله عنه)
فيقولون أن فلان شارك بقتل عثمان ويأتون بالشهود ويؤتى به فإذا أقر أو شهد الشهود فانتهى الأمر،
ولكن قتلة عثمان ما وهلوهم فقسموا أنفسهم قسمين قسم وهاجموا جيش
علي وقالوا يا قتلة عثمان ومجموعة هاجمت جيش
عائشة وطلحة وزبير وقالوا يا كفرة يا فجرة فظنوا أن الخيانة
من جيش علي كما ظن جيش علي الخيانة من جيش عائشة وطلحة وزبير وما صار الفجر إلا وكان القتال قد
اهتدم وكان علي وطلحة يحاولان يمنعا الناس من القتال وكان طلحة بن الزبير كان يقول:
يا ناس أتسمعون أتنصتون فكانوا لا يردون عليه فكان يقول:
والله كأنكم ذبان طمع (أي كالذباب الذي وجد شيئاً دسماً فلا يستطيع أحد أن يرده)، فكان وقعة الجمل.
بيعة علي رضي الله عنه:
|