هذا الكلام للذي يقول نناصحهم ليه من هب ودب قال بنصح ماهو العلم الشرعي ماهى مكانتك العلمية رحم الله امرؤ عرف قدر نفسه الأمير والملك الحاكم النصيحة تأتى له من أهل العلم العلماء الذين لهم التقدير فى السمع والنصح منهم وتكون بينه وبين الحاكم بالسر ولا تقول ما صار بينكم هذا ما أمرنا الرسول عليه الصلاة والسلام درئ للفتنة . قبل النصيحة جزاه الله ألف خير لم يقبل االنصيحة لأمر لأنه يري فيه مصلحة البلاد والعباد جزاه الله خير .
مع هذا القول للشيخ الله يحفظة .
منقول للأمانة .
أقول لهم : لم يكلفكم الله – تعالى – هذا السبيل؛ وإنما هو منوط بالعلماء الربانيين وأهل العلم الراسخين؛ فتوبوا إلى ربكم ولا تكونوا مذاييع للشر، ودعاة للفتنة؛ فإن قسطًا كبيرًا مما تعانيه بلداننا اليوم كان سببًا فيه دعاة الشر والتهييج .
فيما يلي بعض النقول عن أهل العلم فيها ما يثلج صدر كل سني متبع .
قال الشيخ أحمد بن عمر بازمول في كتابه القيم ( السنة فيما يتعلق بولي الأمة ) :
النصيحة لولي الأمر لها أربع صور :
الأولى : نصيحة ولي الأمر فيما بينه وبين الناصح سرًّا .
والثانية : نصيحة ولي الأمر أمام الناس علانية بحضرته مع إمكان نصحه سرًّا .
والثالثة :نصيحة ولي الأمر فيما بينه وبين الناصح سرًّا ثم يخرج من عنده وينشرها بين الناس .
والرابعة : الإنكار على السلطان في غيبته من خلال المجالس والمواعظ والخطب والدروس ونحوها .
هذه أربع صور سنأتي إن شاء الله تعالى على صورة صورة :
الصورة الأولى : النصيحة لولي الأمر فيما بينه وبين الناصح سرًّا .
النصيحة لولي الأمر سرًّا أصل من أصول المنهج السلفي الذي خالفه أهل الأهواء والبدع كالخوارج :
إذ الأصل في النصح لولي الأمر الإسرار بالنصيحة وعدم العلن بها ويدل عليه ما أخرجه أحمد في المسند عن عِيَاض قال قال رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : " مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْصَحَ لِسُلْطَانٍ بِأَمْرٍ فَلَا يُبْدِ لَهُ عَلَانِيَةً وَلَكِنْ لِيَأْخُذْ بِيَدِهِ فَيَخْلُوَ بِهِ فَإِنْ قَبِلَ مِنْهُ فَذَاكَ وَإِلَّا كَانَ قَدْ أَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ لَهُ ".
فقوله(من أراد أن ينصح لسلطان بأمر )) فيه العموم في الناصح والعموم في المنصوح به
و قوله : (( فلا يبد له علانية )) فيه النهي عن النصيحة علانية والنهي يقتضي التحريم وعليه الواجب الإسرار .
قوله : (( ولكن ليأخذ بيده فيخلو به )) فيه بيان الطريقة الشرعية لنصيحة الولاة وهي الإسرار دون العلانية (( فيخلو به )) أي منفرداً كقول أسامة – رضي الله عنه - : " أترون أني لا أكلمه إلا أسمعكم ؟ والله لقد كلمته فيما بيني وبينه " .
و ذلك فيما أخرجه البخاري و مسلم في الصحيحين عَنْ شَقِيقٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ : قِيلَ لَهُ أَلَا تَدْخُلُ عَلَى عُثْمَانَ فَتُكَلِّمَهُ فَقَالَ أَتَرَوْنَ أَنِّي لَا أُكَلِّمُهُ إِلَّا أُسْمِعُكُمْ وَاللَّهِ لَقَدْ كَلَّمْتُهُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ دُونَ أَنْ أَفْتَتِحَ أَمْرًا لَا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ فَتَحَهُ ".
ففي هذا الأثر أن النصيحة علانية أمر منكر تنتج عنه الفتنة و أن الإسرار هو الأصل الذي تتم فيه النصيحة دون فتنة أو تهييج للرعية على الراعي لقوله - رضي الله عنه - : " والله لقد كلمته فيما بيني وبينه " وقوله - رضي الله عنه - " دون أن أفتح أمرًا لا أحب أن أكون أوّل من فتحه ... " .
قال النووي : " يعني المجاهرة بالإنكار على الأُمراء في الملأ؛ كما جرى لقتلة عثمان - رضي الله عنه - وفيه الأدب مع الأمراء واللطف بهم ، و وعظهم سرًّا و تبليغهم ما يقول الناس فيهم لينكفوا عنه وهذا كله إذا أمكن ذلك؛ فإن لم يمكن الوعظ سرًّا والإنكار؛ فليفعله علانية لئلا يضيع أصل الحق " (1) .
قوله : " وهذا كله إذا أمكن ذلك " أي أمكن الناصح السرية في النصيحة للسلطان فهو الواجب عليه لا غيره .
و قوله : " فإن لم يمكن الوعظ سرًّا والإنكار فليفعله علانية لئلا يضيع أصل الحق " أي أنه لا ينكر علنًا إلا عند الضرورة الشديدة (2) ولذلك أنكر عياض – رضي الله عنه - على هشام – رضي الله عنه - إنكاره عليه علانية بدون ضرورة؛ فما كان من هشام – رضي الله عنه - إلا التسليم والله أعلم .
و قال الشيخ ابن باز معلقًا على أثر أسامة - رضي الله عنه - : " لما فتحوا الشر في زمن عثمان - رضي الله عنه - و أنكروا على عثمان - رضي الله عنه - جهرة تمت الفتنة و القتال و الفساد الذي لا يزال الناس في آثاره إلى اليوم حتى حصلت الفتنة بين علي و معاوية و قتل عثمان و على بأسباب ذلك و قتل جم كثير من الصحابة و غيرهم بأسباب الإنكار العلني و ذكر العيوب علناً حتى أبغض الناس ولي أمرهم و حتى قتلوه نسأل الله العافية " (3).
و أخرج أحمد في المسند عن سَعِيدِ بْنُ جُمْهَانَ أنه قَالَ لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى فقُلْتُ له : إِنَّ السُّلْطَانَ يَظْلِمُ النَّاسَ وَيَفْعَلُ بِهِمْ قَالَ فَتَنَاوَلَ يَدِي فَغَمَزَهَا بِيَدِهِ غَمْزَةً شَدِيدَةً ثُمَّ قَالَ وَيْحَكَ يَا ابْنَ جُمْهَانَ عَلَيْكَ بِالسَّوَادِ الْأَعْظَمِ عَلَيْكَ بِالسَّوَادِ الْأَعْظَمِ إِنْ كَانَ السُّلْطَانُ يَسْمَعُ مِنْكَ فَأْتِهِ فِي بَيْتِهِ فَأَخْبِرْهُ بِمَا تَعْلَمُ فَإِنْ قَبِلَ مِنْكَ وَإِلَّا فَدَعْهُ فَإِنَّكَ لَسْتَ بِأَعْلَمَ مِنْهُ ".
فتأملوا كيف أن الصحابي الجليل ابن أبي أوفى - رضي الله عنه - منعه من الكلام في السلطان و أمره بنصيحته سراً دون العلانية .
قال ابن النحاس رحمه الله : " يختار الكلام مع السلطان في الخلوة على الكلام معه على رؤوس الأشهاد " (4) .
و قال الشوكاني : " ينبغي لمن ظهر له غلط الإمام في بعض المسائل أن يناصحه و لا يظهر الشناعة عليه على رؤوس الأشهاد بل كما ورد في الحديث أنه يأخذ بيده و يخلو به و يبذل له النصيحة و لا يذل سلطان الله " (5) .
و قال أئمة الدعوة :" ما يقع من ولاة الأمور من المعاصي و المخالفات التي لا توجب الكفر و الخروج من الإسلام فالواجب فيها مناصحتهم على الوجه الشرعي برفق و اتباع ما عليه السلف الصالح من عدم التشنيع عليهم في المجالس و مجامع الناس " (6) .
و قال العلامة السعدي رحمه الله :" على من رأى منهم ما لا يحل أن ينبههم سرًّا لا علنًا بلطف وعبارة تليق بالمقام " (7) .
و قال الشيخ ابن باز : " الطريقة المتبعة عند السلف النصيحة فيما بينهم و بين السلطان و الكتابة إليه أو الاتصال بالعلماء الذين يتصلون به حتى يوجه إلى الخير .
و إنكار المنكر يكون من دون ذكر الفاعل فينكر الزنى و ينكر الخمر و ينكر الربا من دون ذكر من فعله و يكفي إنكار المعاصي و التحذير منها من غير ذكر أن فلاناً يفعلها لا حاكم و لا غير حاكم " (8) .
بارك الله فى من كتب هذا الكلام نكمل مع النصائح :
سوف نرد على أسئلتك بالتفصيل مثلم قصدي مسلم عادي
للفائدة قبل كل شئ منقول لأنى شخص عامي ناقل للحقيقة ولست حتى طالب علم فقط الرد على الشبه من قول العلماء .
|