و الصورة الثالثة : نصيحة السلطان فيما بينه وبين الناصح سرًّا ثم ينشرها بين الناس:
وهذه الصورة محرمة لما يلي :
1- مخالفتها لحديث عياض بن غَنْم – رضي الله عنه - إذ الغرض والمقصود عدم إطلاع الناس عليها لما يترتب عليها من مفاسد .
2- مخالفتها لهدي السلف مع ولي الأمر .
3- لما فيها من الرياء وعلامة ضعف الإخلاص .
4- لما فيه من الفتنة والبلبلة والتفرقة للجماعة .
5- لما فيها من إهانة السلطان قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( من أهان سلطان الله في الأرض أهانه الله ) .
قال الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن عثيمين - رحمه الله- : " إذا كان الكلام في الملك بغيبة أو نصحه جهراً أو التشهير به من إهانته التي توعد الله فاعلها بإهانته فلا شك أنه يجب مراعاة ما ذكرناه "(11) - يريد الإسرار بالنصح ونحوه - .
قال الشيخ السعدي - رحمه الله - : " أحذر أيها الناصح لهم على هذا الوجه المحمود ـ أي : سرًّا بلطف ولين ـ أن تفسد نصيحتك بالتمدح عند الناس فتقول لهم : إني نصحتهم وقلت وقلت ؛ فإن هذا عنوان الرياء وعلامة ضعف الإخلاص
وفيه أضرار أخرى معروفة " (12) .
|