تجدون هذه الأسئلة للأخ الرافضي تبين الحق الذي ما عنده إلا قول قول ببغاء مقلد :
كيف تفسرون الخروج على مرسي يا علماء آل سعود؟؟؟
وحل الإجابات عليها من ردود العلماء من الكتاب والسنة
سواء هيئة كبار العلماء والمشايخ الشيخ عثمان الخميس لأسئلة عن معركة الجمل والفتنة التى حدثت للصحابة رضي الله عنهم أجمعين هذا للفائدة وشكرا للأخ المقلد صاحب التقية المكشوف هو وغيره تبين الحق .
تبيين الحق
أنا مجادل سبحان الله هذا يحكم عليه القارئ .
** يَا أَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرّسُولَ وَأُوْلِي الأمْرِ مِنْكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرّسُولِ إِن كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الاَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً
عبد الله بن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم, قال «السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره, ما لم يؤمر بمعصية, فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة» وأخرجاه من حديث يحيى القطان. وعن عبادة بن الصامت قال: «بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة, في منشطنا ومكرهنا, وعسرنا ويسرنا, وأثرة علينا. وأن لا ننازع الأمر أهله, قال: «إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم فيه من الله برهان», أخرجاه, وفي الحديث الاَخر عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «اسمعوا وأطيعوا, وإن أمر عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة», رواه البخاري. وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أوصاني خليلي أن أسمع وأطيع, وإن كان عبداً حبشياً مُجَدّع الأطراف, رواه مسلم. وعن أم الحصين أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب في حجة الوداع يقول: «ولو استعمل عليكم عبد يقودكم بكتاب الله, اسمعوا له وأطيعوا» رواه مسلم, وفي لفظ له «عبداً حبشياً مجدوعاً» وقال ابن جرير: حدثني علي بن مسلم الطوسي, حدثنا ابن أبي فديك, حدثني عبد الله بن محمد بن عروة عن هشام بن عروة عن أبي صالح السمان, عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «سيليكم بعدي ولاة, فيليكم البرّ ببره والفاجر بفجوره, فاسمعوا لهم وأطيعوا في كل ما وافق الحق وصلوا وراءهم فإن أحسنوا فلكم ولهم وإن أساؤوا فلكم وعليهم». وعن أبي هريرة رضي الله عنه. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء كلما هلك نبي خلفه نبي, وإنه لا نبي بعدي وسيكون خلفاء فيكثرون» قالوا: يا رسول الله, فما تأمرنا ؟ قال «أوفوا ببيعة الأول فالأول, وأعطوهم حقهم, فإن الله سائلهم عما استرعاهم», أخرجاه. وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من رأى من أميره شيئاً فكرهه فليصبر, فإنه ليس أحد يفارق الجماعة شبراً فيموت إلا مات ميتة جاهلية», أخرجاه. وعن ابن عمر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقول « من خلع يداً من طاعة لقي الله يوم القيامة لا حجة له, ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية» رواه مسلم. وروى مسلم أيضاً عن عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة, قال: دخلت المسجد فإذا عبد الله بن عمرو بن العاص جالس في ظل الكعبة والناس حوله مجتمعون عليه, فأتيتهم فجلست إليه, فقال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فنزلنا منزلاً فمنا من يصلح خباءه, ومنا من ينتضل, ومنا من هو في جشره, إذ نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم: الصلاة جامعة, فاجتمعنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «إنه لم يكن نبي من قبلي إلا كان حقاً عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم, وينذرهم شر ما يعلمه لهم, وإن أمتكم هذه جعل عافيتها في أولها, وسيصيب آخرها بلاء, وأمور تنكرونها, وتجيء فتن يرفق بعضها بعضاً, وتجيء الفتنة فيقول المؤمن: هذه مهلكتي, ثم تنكشف وتجيء الفتنة فيقول المؤمن: هذه هذه, فمن أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة, فلتأته منيته وهو يؤمن با لله واليوم الاَخر, وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه, ومن بايع إماماً فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه, فليطعه إن استطاع, فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الاَخر»
أنت صاحب هوى أخى تبين الحق لأن الله يأمر بالطاعة وعدم الخروج والسنة كذلك .
انت تدعو للخروج والتمرد وترك الطاعة والبيعة التى أمرنا بها .
تقول ثالثاً : توجد شروط للحاكم وهي لا تتوفر في أي من آل سعود .
منو معانا تبين الحق يعرف الشروط ويعطي لنا الشروط أستاذ
الشروط موجوده فى الكتاب والسنة وعندك تأخذها من هيئة كبار العلماء لأنهم أهل للثقة والشروط موجوده فى ولات أمورنا ونحن بايعناهم وعلمائنا بايعوهم .
تقول رابعاً : آل سعود يوالون الأمريكان , هل هذا يرضيك ؟
هذه علاقات السياسة ومصالح دنيوية شراء النفط من عندنا الأمريكان لكى تصرف معاشات ومساعدات لدول الاسلامية . يرضينى مادام يرضي العلماء ومصالحنا .
تقول خامساً : هل كل فتنة يجب عليك فيها لزوم البيت وإمساك اللسان ؟
الرسول عليه الصلاة والسلام يقول وليس أنا ما أقول . بلزوم البيت .
هذه سادساً : هل ذلك يصلح في الفتنة التي بين علي ومعاوية رضي الله عنهما .
يا أخى قلت فتنة وحدثت بين الصحابة رضي الله عنهم أجمعين . ما الفائدة من ذكرها رضي الله عنهما عن علي ومعاويه .
سابعاً : لا تأت إلى دليل خاص وتريد تعميمه .
يعنى الخير يخص والشر يعم ذكرتنا بالعسكرية .
ثامناً : ماذا تفعل لو أراد آل سعود مالك أو عرضك أو قتل ابنك ظلماً وعدواناً ؟
هل ستتبع القرآن والسنة أم تتبع فقهاء الخضوع والاستكانة ؟
ردينا للكلام الخضوع ولات أمورنا يحفظهم الله ما يتعرضون لحد إلا إذا تهور وضل فكره ماله إلا السيف بسبب الإفساد بالأرض .
الله مغنى آل سعود مُهْم محتاجين لمالك . قتل ظلما أمشي عدل وعدم الخروج أبد تعيش مثل الناس ألي عايشة ما يجيك شر .
تاسعاً : اجمع روايات حديث لزوم البيت وإمساك اللسان وستعلم أنها في فتنة مخصوصة , وأنها قبل خروج الدجال بيوم .
معاي العلامة الشيخ الفوزان الله يحفظه أو العلامة آل الشيخ الله يحفظه لا أعتقد واحد من هيئة كبار العلماء الله يحفظهم جميعا مع ولات أمورنا .
أنا أتبع قول الله والرسول بطاعة ولات الأمور وهيئة كبار العلماء الله يحفظهم النصيحة انا قلتلك مافيه مانع تنصح أما التحريض عليهم وعلى الهيئة كبار العلماء فهذا ما يجوز .
أبد أبواب مفتوحة لولات أمورنا ما تعرف توصل المعلومة عندك العلماء الله يحفظهم .
اتق الله وإذا جاءتك آية أو حديث قل سمعنا وأطعنا .
هذا لي أنا ما خذ فيه قول الله تعالى
** يَا أَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرّسُولَ وَأُوْلِي الأمْرِ مِنْكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرّسُولِ إِن كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الاَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً
وشرحها فى أول الورقة بارك الله فيك
اقرأ معى هذا الكلام وانت تستفيد كما قرأت كلامك واستفدت منه .
بيان حقوق ولاة الأمور على الأمة
[أوضح سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز مفتي عام المملكة العربية السعودية حقوق ولاة الأمور، ووجوب طاعتهم في غير معصية الله تعالى مستشهداً بما جاء في ذلك من الآيات والأحاديث النبوية، وأشار سماحته إلى أصول الدعوة الإسلامية في الدولة السعودية محذراً من الدعوات الباطلة والضالة، واصفاً أصحابها بأنهم دعاة شر عظيم، وجاء ذلك خلال ندوة عقدت بالجامع الكبير بالرياض مساء الخميس ليلة الجمعة 1/5/1417 هـ تحت عنوان: " بيان حقوق ولاة الأمور على الأمة بالأدلة من الكتاب والسنة، وبيان ما يترتب على الإخلال بذلك" حيث قال:]
الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، والصلاة والسلام على نبيه ورسوله وخليله وأمينه على وحيه نبينا وإمامنا وسيدنا محمد بن عبد الله وعلى آله وأصحابه، ومن سلك سبيله، واهتدى بهداه إلى يوم الدين، أما بعد:
فلا ريب أن الله جل وعلا أمر بطاعة ولاة الأمر والتعاون معهم على البر والتقوى، والتواصي بالحق والصبر عليه، فقال جل وعلا: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا[1].
هذا هو الطريق؛ طريق السعادة، وطريق الهداية، وهو طاعة الله ورسوله في كل شيء، وطاعة ولاة الأمور في المعروف من طاعة الله ورسوله، ولهذا قال جل وعلا: أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ[2]؛ فطاعة ولي الأمر تابعة لطاعة الله ورسوله، فإن أولي الأمر هم الأمراء والعلماء، والواجب طاعتهم في المعروف، أما إذا أمروا بمعصية الله سواء كان أميراً أو ملكاً أو عالماً، أو رئيس جمهورية، أو غير ذلك، فلا طاعة له في ذلك كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إنما الطاعة في المعروف))[3]، والله يقول: وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ[4] يخاطب النبي عليه الصلاة والسلام، ويقول الله عز وجل: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ[5]؛ فالله أمر بالتقوى، والسمع، والطاعة، يعني: في المعروف، لذا فإن النصوص يشرح بعضها بعضاً، ويدل بعضها على بعض، فالواجب على جميع المكلفين التعاون مع ولاة الأمور في الخير، والطاعة في المعروف، وحفظ الألسنة عن أسباب الفساد، والشر، والفرقة، والانحلال، ولهذا يقول الله جل وعلا: فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ[6] أي: ردوا الحكم في ذلك إلى كتاب الله، وإلى سنة رسوله صلى الله عليه وسلم في اتباع الحق والتلاقي على الخير والتحذير من الشر، هذا هو طريق أهل الهدى، وهذا هو طريق المؤمنين.
أما من أراد دفن الفضائل والدعوة إلى الفساد والشر، ونشر كل ما يقال مما فيه قدح بحق أو باطل فهذا هو طريق الفساد، وطريق الشقاق، وطريق الفتن، أما أهل الخير والتقوى فينشرون الخير ويدعون إليه، ويتناصحون بينهم فيما يخالف ذلك حتى يحصل الخير ويحصل الوفاق والاجتماع والتعاون على البر والتقوى؛ لأن الله جل وعلا يقول: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ[7]، ويقول سبحانه: وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ[8].
ومعلوم ما يحصل من ولاة الأمر المسلمين من الخير والهدى والمنفعة العظيمة من إقامة الحدود، ونصر الحق، ونصر المظلوم وحل المشاكل، وإقامة الحدود والقصاص، والعناية بأسباب الأمن، والأخذ على يد السفيه والظالم، إلى غير هذا من المصالح العظيمة، وليس الحاكم معصوما، إنما العصمة للرسل عليهم الصلاة والسلام فيما يبلغون عن الله عليهم الصلاة والسلام، لكن الواجب التعاون مع ولاة الأمور في الخير والنصيحة فيما قد يقع من الشر والنقص، هكذا فهم المؤمنون، وهكذا أمر الرسول صلى الله عليه وسلم. أمر بالسمع والطاعة لولاة الأمور، والنصيحة لهم، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله يرضى لكم ثلاثا ويسخط لكم ثلاثا: يرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا، وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا، وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم...))[9] الحديث، ويقول عليه الصلاة والسلام: ((الدين النصيحة، الدين النصيحة، الدين النصيحة)) قالوا: يا رسول الله لمن؟ قال: ((لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم))[10]، وقال عليه الصلاة والسلام: ((من ولي عليه والٍ فرآه يأت شيئا من معصية الله فليكره ما يأتي من معصية الله ولا ينزعن يداً من طاعة))[11].
ولما سئل عن ولاة الأمر الذين لا يؤدون ما عليهم قال صلى الله عليه وسلم: ((أدوا الحق الذي عليكم لهم وسلوا الله الذي لكم))[12]؛ فكيف إذا كان ولاة الأمور حريصين على إقامة الحق، وإقامة العدل، ونصر المظلوم، وردع الظالم، والحرص على استتباب الأمن، وعلى حفظ نفوس المسلمين ودينهم وأموالهم وأعراضهم، فيجب التعاون معهم على الخير وعلى ترك الشر، ويجب الحرص على التناصح والتواصي بالحق حتى يقل الشر ويكثر الخير.
وقد من الله على هذه البلاد بدعوة الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمة الله عليه، ومناصرة جد هذه الأسرة الإمام محمد بن سعود رحمه الله لهذه الدعوة، وحصل بذلك من الخير العظيم ونشر العلم والحق، ونشر الهدى، والقضاء على الشرك، وعلى وسائل الشرك، وعلى قمع أنواع الفساد من البدع والضلالات ما يعلمه أهل العلم والإيمان ممن سبر هذه الدعوة، وشارك فيها، وناصر أهلها.
فصارت هذه البلاد مضرب المثل في توحيد الله والإخلاص له، والبعد عن البدع والضلالات، ووسائل الشرك حتى جرى ما جرى من الفتنة المعلومة التي حصل بسببها العدوان على هذه الدعوة وأهلها، ثم جمع الله الشمل على يدي الإمام تركي بن عبد الله بن محمد بن سعود والد الإمام فيصل بن تركي رحمة الله على الجميع، ثم على يد ابنه فيصل بن تركي، ثم على يد ابن ابنه عبد الله بن فيصل بن تركي ثم حصلت فجوة بعد موت الإمام عبد الله بن فيصل رحمه الله فجاء الله بالملك عبد العزيز ونفع الله به المسلمين، وجمع الله به الكلمة، ورفع به مقام الحق، ونصر به دينه، وأقام به الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وحصل به من العلم العظيم والنعم الكثيرة، وإقامة العدل، ونصر الحق، ونشر الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى ما لا يحصيه إلا الله عز وجل، ثم سار على ذلك أبناؤه من بعده في إقامة الحق، ونشر العدل، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
فالواجب على جميع المسلمين في هذه المملكة التعاون مع هذه الدولة في كل خير، وهكذا كل من يقوم بالدعوة إلى الله ونشر الإسلام والدعوة إلى الحق. يجب التعاون معه في المشارق وفي المغارب، فكل دولة تدعو للحق، وتدعو إلى تحكيم شريعة الله، وتنصر دين الله يجب التعاون معها أينما كانت.
وهذه الدولة السعودية دولة مباركة نصر الله بها الحق، ونصر بها الدين، وجمع بها الكلمة، وقضى بها على أسباب الفساد وأمن الله بها البلاد، وحصل بها من النعم العظيمة ما لا يحصيه إلا الله، وليست معصومة، وليست كاملة، كلٌّ فيه نقص فالواجب التعاون معها على إكمال النقص، وعلى إزالة النقص، وعلى سد الخلل بالتناصح والتواصي بالحق والمكاتبة الصالحة، والزيارة الصالحة، لا بنشر الشر والكذب، ولا بنقل ما يقال من الباطل؛ بل يجب على من أراد الحق أن يبين الحق ويدعو إليه، وأن يسعى في إزالة النقص بالطرق السليمة وبالطرق الطيبة، وبالتناصح والتواصي بالحق، هكذا كان طريق المؤمنين وهكذا حكم الإسلام، وهكذا طريق من يريد الخير لهذه الأمة، أن يبين الخير والحق وأن يدعو إليه، وأن يتعاون مع ولاة الأمور في إزالة النقص، وإزالة الخلل، هكذا أوصى الله جل وعلا بقوله سبحانه: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ[13]، ويقول سبحانه: وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خَسِرَ * إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ[14]؛ فالدين النصيحة، الدين النصيحة، فمن أهم الواجبات التعاون مع ولاة الأمور في إظهار الحق، والدعوة إليه، وقمع الباطل والقضاء عليه وفي نشر الفضيلة ومحاربة الرذيلة بالطرق الشرعية.
ويجب على الرعية التعاون مع ولاة الأمور، ومع الهيئات، ومع كل داع إلى الحق، يجب التعاون على الحق وعلى إظهاره والدعوة إليه، وعلى ترك الفساد والقضاء عليه، هذا هو الواجب على جميع المسلمين، بالطرق التي شرعها الله في قوله سبحانه: ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ[15]، وفي قوله سبحانه: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا[16]، وفي قوله سبحانه: وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ[17]، وفي قوله سبحانه: فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ[18] الآية. وفي قوله عز وجل لموسى وهارون لما بعثهما إلى فرعون: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى[19].
أما ما يقوم به الآن محمد المسعري وسعد الفقيه وأشباههما من ناشري الدعوات الفاسدة الضالة فهذا بلا شك شر عظيم، وهم دعاة شر عظيم، وفساد كبير، والواجب الحذر من نشراتهم، والقضاء عليها، وإتلافها، وعدم التعاون معهم في أي شيء يدعو إلى الفساد والشر والباطل والفتن؛ لأن الله أمر بالتعاون على البر والتقوى لا بالتعاون على الفساد والشر، ونشر الكذب، ونشر الدعوات الباطلة التي تسبب الفرقة واختلال الأمن إلى غير ذلك.
هذه النشرات التي تصدر من الفقيه، أو من المسعري أو من غيرهما من دعاة الباطل ودعاة الشر والفرقة يجب القضاء عليها وإتلافها وعدم الالتفات إليها، ويجب نصيحتهم وإرشادهم للحق، وتحذيرهم من هذا الباطل، ولا يجوز لأحد أن يتعاون معهم في هذا الشر، ويجب أن ينصحوا، وأن يعودوا إلى رشدهم، وأن يدَعوا هذا الباطل ويتركوه.
ونصيحتي للمسعري والفقيه وابن لادن وجميع من يسلك سبيلهم أن يدَعوا هذا الطريق الوخيم، وأن يتقوا الله ويحذروا نقمته وغضبه، وأن يعودوا إلى رشدهم، وأن يتوبوا إلى الله مما سلف منهم، والله سبحانه وعد عباده التائبين بقبول توبتهم، والإحسان إليهم، كما قال سبحانه: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ[20]، وقال سبحانه: وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ[21]، والآيات في هذا المعنى كثيرة.
والمقصود أن الواجب على جميع المسلمين التعاون مع ولاة الأمور في الخير والهدى والصلاح حتى يحصل الخير ويستتب الأمن، وحتى يقضى على الظلم، وحتى ينصر المظلوم، وحتى تؤدى الحقوق، هذا هو الواجب على المسلمين التعاون مع الولاة، ومع القضاة، ومع الدعاة إلى الله، ومع كل مصلح في إيجاد الحق والدعوة إليه، وفي نصر المظلوم، وردع الظالم وإقامة أمر الله، وفي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الخير والتخلص من الباطل، ويجب التعاون والتناصح لمن حاد عن الخير فينصح ويوجه إلى الخير وأسباب النجاة حتى يحصل الخير العظيم، والمصالح العامة، وحتى يقضى على الفساد والشر والاختلاف بالطرق الشرعية، والناس في خير ما تناصحوا وتعاونوا على البر والتقوى، فإذا تعاونوا على الباطل وعلى الشر والفساد ساد البلاء، ونزع الأمن، وانتصر الباطل، ودفن الحق، وهذا هو الذي يحبه الشيطان، والذي يدعو إليه شياطين الإنس والجن، فالواجب الحذر مما يدعو إليه شياطين الإنس والجن، والتواصي بكل أسباب الأمن، وبكل أسباب الخير والهدى، والتواصي بالتعاون مع ولاة الأمور في كل خير، ومع كل من يدعو إلى الخير، وإقامة أمر الله، وفي نصر الحق، وفي إقامة المعروف، والتعاون مع كل مصلح فيما يدحض الباطل وفي التحذير من الباطل، والتحذير من أسباب الفرقة والاختلاف.
هذا هو الواجب كما قال سبحانه وتعالى: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ[22]، وقال جل وعلا: وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خَسِرَ * إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ[23]، وقال سبحانه: وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا[24]، هذا هو الذي فيه النجاة والإيمان الصادق والعمل الصالح والعاقبة الحميدة، وبهذا يكثر الخير ويحصل التعاون على البر والتقوى، ويدحض الشر، وتأمن البلاد، ويستتب الأمن، ويحصل التعاون على الخير، ويرتدع السفيه المفسد وينتصر صاحب الحق وصاحب الهدى.
ونسأل الله بأسمائه الحسنى، وصفاته العلى أن يوفق الجميع للخير، وأن يمنحهم الفقه في الدين، وأن يصلح أحوال المسلمين جميعاً، وأن يعيذنا وإياهم من شرور النفس، وسيئات الأعمال واتباع الهوى، وأن يعيذنا جميعاً من مضلات الفتن، كما نسأله سبحانه أن يوفق ولاة أمرنا لكل خير، وأن يعينهم على كل خير، وأن ينصر بهم الحق، وأن يمنحهم الفقه في الدين، وأن يوفق أعوانهم للخير، وأن يعيذهم من كل ما يخالف شرع الله، وأن يجعلنا وإياكم وإياهم من الهداة المهتدين، كما نسأله سبحانه أن يصلح أحوال المسلمين في كل مكان، وأن يمنحهم الفقه في الدين، وأن يولي عليهم خيارهم، ويصلح قادتهم، وأن يجمع كلمة المسلمين على الحق والهدى، إنه سميع قريب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.
[1] سورة النساء الآية 59.
[2] سورة النساء الآية 59.
[3] رواه البخاري في كتاب الأحكام برقم 6612، ومسلم في الإمارة برقم 3424، والنسائي في البيعة برقم 4134، وأبو داود في الجهاد برقم 2256، وأحمد في مسند العشرة المبشرين بالجنة برقم 686.
[4] سورة الممتحنة من الآية 12.
[5] سورة التغابن من الآية 16.
[6] سورة النساء من الآية 59.
[7] سورة المائدة من الآية 2.
[8] سورة العصر كاملة.
[9] رواه الإمام أحمد في باقي مسند المكثرين برقم 8444 ، ومالك في الموطأ في كتاب الجامع برقم 1572.
[10] رواه الترمذي في البر والصلة برقم 1849، والنسائي في البيعة برقم 4128، وأبو داود في الأدب برقم 4293.
[11] رواه مسلم في الإمارة برقم 3448، وأحمد في باقي مسند الأنصار برقم 22856.
[12] رواه مسلم في الفتن برقم 2116 بلفظ " أدوا إليهم حقهم وسلوا الله الذي لكم" ورواه أحمد في مسند المكثرين من الصحابة برقم 3458.
[13] سورة المائدة من الآية 2.
[14] سورة العصر كاملة.
[15] سورة النحل من الآية 125.
[16] سورة فصلت من الآية 33.
[17] سورة العنكبوت من الآية 46.
[18] سورة آل عمران من الآية 159.
[19] سورة طه الآية 44.
[20] سورة الزمر الآيتان 53 – 54.
[21] سورة النور من الآية 31.
[22] سورة المائدة الآية 2.
[23] سورة العصر كاملة.
[24] سورة آل عمران من الآية 103.
|