عرض مشاركة واحدة
  #112  
قديم 2013-07-17, 11:47 AM
نمر نمر غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2013-02-26
المكان: بلاد الاسلام بلادي
المشاركات: 918
افتراضي

قال ابن حجر في الفتح : ( وقال عياض : مراد أسامة أنه لا يفتح باب المجاهرة بالنكير على الإمام لما يخشى من عاقبة ذلك بل يتلطف به وينصحه سرًّا ) ( 19 ) .

قال ابن بطال : " قال المهلب : وأما قول أبى وائل : " قيل لأسامة : ألا تكلم هذا الرجل " يعنى عثمان بن عفان ليكلمه فى شأن الوليد؛ لأنه ظهر عليه ريح نبيذ وشهر أمره، وكان أخا عثمان لأمه، وكان عثمان يستعمله على الأعمال، فقيل لأسامة : ألا تكلمه فى أمره؛ لأنه كان من خاصة عثمان، وممن يخف عليه، فقال : قد كلمته فيما بينى وبينه، وما دون أن أفتح بابًا أكون أوّل من يفتحه، يريد لا أكون أوّل من يفتح باب الإنكار على الأئمة علانيةً فيكون بابًا من القيام على أئمّة المسلمين فتفترق الكلمة وتتشتت الجماعة، كما كان بعد ذلك من تفرق الكلمة بمواجهة عثمان بالنكير " ( 20 ) .


قال العلامة ابن عثيمين – رحمه الله تعالى – في معرض كلامه عن حقوق ولاة الأمر :

" رابعًا :

إبداءُ خطأهم فيما خالفوا فيه الشرع, بمعنى أن لا نسكت, ولكن على وجه الحكمة والإخفاء, ولهذا أمر النبي عليه الصلاة والسلام إذا رأى الإنسان من الأمير شيئًا أن يمسك بيده, ذكر النصيحة أن تمسك بيده, وأن تكلمه فيما بينك وبينه لا أن تقوم في الناس وتنشر معايبه, لأن هذا يحصل به فتنة عظيمة السكوت عن الباطل لا شك أنه خطأ, لكن الكلام في الباطل الذي يؤدي إلى ما هو أشد هذا خطأ أيضًا, فالطريق السليم الذي هو النصيحة وهو من دين الله عز وجل هو أن يأخذ الإنسان بيده, ويكلمه سرًّا, أو يكاتبه سرًّا، فإن أمكن أن يوصله إياه فهذا المطلوب وإلا فهناك قنوات, الإنسان البصير يعرف كيف يوصل هذه النصيحة إلى الأمير بالطريق المعروف " ( 21 ) .
رد مع اقتباس