عرض مشاركة واحدة
  #115  
قديم 2013-07-17, 11:54 AM
نمر نمر غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2013-02-26
المكان: بلاد الاسلام بلادي
المشاركات: 918
افتراضي

قال الشيخ هشام البيلي – حفظه الله تعالى - :
" عبدالله بن عكيم ماذا قال ؟ قال : ( والله لا أعين على دم خليفةٍ بعد عثمان ). قالوا : يرحمك الله، وهل أعنتَ على دم عثمان؟
قال : ( إني لأعدُّ ذكرَ معايبه من الإعانة على دمه)
أعدُّ ذكر إيه ؟ المعايب فقط! يبئه كيف نذكر المعايب ونقول هذه ليست.. لأ! ( لأعدُّ ذكر معايبه من الإعانة على دمه )
ثم هذا يتنافى مع النصح، ولهذا عبد الله بن أبي أوفى ماذا قال لسعيد بن جمهان لما قال سعيد، لما قال : ألا تنظر ما يصنع السلطان؟ قال : عليك بالسواد الأعظم، عليك بالسواد الأعظم، عليك بالسواد الأعظم، إن كان السلطان يسمع لك فائته في بيته.
ما قال على المنبر!! تذكر معايبه!، والرجل ماذا قال؟ قال : ألا تنظر ما يصنع السلطان؟ ألا ترى ما يصنع السلطان؟ فأخذ بيده، قال: عليك بالسواد الأعظم، فدل هذا على أن ذكر مثل هذا منافي لهدي النبي -صلى الله عليه وسلم-..
إن كان السلطان يسمع منك، فائته في بيته فأعلمه بالذي ترى، فإن استجاب لك وإلا فقد أديتَ ما عليك .
وحديث أسامة بن زيد عند البخاري: إني أكلمه فيما بيني وبينه، لما قالوا له: ألا تنصح لعثمان ؟ قال : إني أكلمه فيما بيني وبينه.. الله!!
وحديث أنس : نهانا كبراؤنا عن إيه؟ من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن إيه يا إخواني؟ عن أن نسبهم وأن نغشهم وأن وأن..
فلا يُذكر ولي الأمر بهذا، إنما تُذكر المعاصي : تتكلم عن التجهم، تتكلم عن الشيعة، تتكلم عن المعاصي، نتكلم عن هذا، وأما ولي الأمر فننصح له، فنكون بذلك قد جمعنا بين النصح لولي الأمر وبين ماذا؟ وبين النصح للناس.
فالنصح للناس : نتكلم عن الجريمة كما تكلم أحمد عن فتنة خلق القرآن، وتكلم أحمد عن كذا وكذا وكذا وكذا.
وللسلطان : وقفنا بين يديه نصحنا، فنجمع بين الأمرين.
أما إنكار المنكر – علنًا - فهذا لا بأس به، ولكن إنكار المنكر إن حصل من السلطان منكرٌ أمامي فأنا أنكر عليه، كما حصل في حديث أبي سعيد الخدري لما أنكر على مَن قدّم الخطبة على الصلاة..
منكرٌ أمامك، لكن ما قام يقول : لا تصلوا وراء فلان! أو حذّر من فلان على الملإ!!
هذا موطن تفطنوا له يا إخواني وإلا عدنا ننقض ما كنا نرد به على أهل البدع والأهواء، كنا نقول : فلان مُهَيِّج سياسة على المنابر، فلان يُهيِّج على الحكام، فلان يفعل كيت، فلان يفعل كيت.
ولهذا نحن ما ذكرنا مثالب السلطان الأول، السلطان الأول عنده مثالب كثيرة جدًا، ما ذكرناها على المنبر، لماذا نذكر مثالب هذا السلطان على المنبر؟!
إننا لنُحَجِّم عواطفنا -وإن رضيت بأشياء- نُحَجِّم عواطفنا، نُمرِّن عواطفنا على اتباع السنة، وإلا هيُقال لنا : طيب المعاصي دية كانت فين؟! ما كان عند فلان معاصي – السابق -؟ لماذا لا تذكرون هذا على المنابر -ما كنتم-؟! وكنتم تعتبرون هذا تهييج سياسي، بل كنتم تعتبرون إن الكلام في النظام القائم أو سلبيات المجتمع وكذا، هذا من التهييج السياسي وليس من منهج أهل السنة والجماعة، فلماذا تعودون تذكرون هذا؟!
فمنهج أهل السنة والجماعة أنهم يفرِّقون بين النصح، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والخروج.
أما ( الخروج ) : فنزع اليد من الطاعة، وهذا لا يجوز، لا باللسان، ولا باليد، ولا حتى بالقلب؛ أن تعتقد إنه ليس بإمامٍ لك..
وبين ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر): إنْ وقع منكرٌ أمامك. وهذا العلما اختلفوا فيه، من أهل العلم مَن يقول: يجب عليه أن يُنكِر، ومنهم مَن يقول: لا يجب عليه، ومنهم مَن يفصِّل بين إذا خاف أو لم يخف -خاف على نفسه أو لم يخف -، ثلاثة أقوال لأهل العلم كما ذكر ابن جرير - رحمه الله تعالى - .
وأما ( النصحُّ ) : فإنما يكون سرًا في أمرٍ بلغكَ عن السلطان، فعله السلطان، فتنصحه سرًا كما فعل عثمان، وكما قلتُ لك أثرَ عبدالله بن عكيم (والله لا أعين على دم خليفةٍ بعد عثمان ) .
وكان الصحابة ينهون عن ذلك كما نهى عبدالله بن أبي أوفى نهى عن ذلك، وكما رد أسامة ذلك، وكما رد أنسٌ ذلك..
أي خطبة خطبها أنس عن الحجاج؟! أي خطبة خطبها عبدالله بن عمر عن يزيد بن معاوية؟!
فلنفرِّق -يا إخو اني- بارك الله فيكم- بين الكلام على ما يُحدِثه السلطان في البلد؛ فأنا أتكلم عليه كأحكام شرعية..
منع الحجاب؛ نتكلم عن الحجاب..
حصل دخول شيعة؛ نتكلم عن الشيعة وخطر الشيعة والتحذير من ذلك..
أمرَ السلطان بمعصية؛ فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
لكن هذا شيء والتأدب بآداب الصحابة والتابعين شيء آخر" ( 24 ) .

::: وصفهم بالفجور أو الفسق أو غير ذلك من الأوصاف الردية، والدعاء عليهم علنًا – بتعيينهم – :::
رد مع اقتباس