::: رد الشيخ هشام البيلي – حفظه الله تعالى – على شبهة جواز وصفهم بالفجور أو غيره :::
قال الشيخُ - حفظه الله- في شرحه على كتاب ( مختصر زاد المعاد ) لشيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب - رحمه الله -، في الدرس الرابع والأربعين :
فهنا ابن القيم يقول : ( وتَرْك السلام عليهم؛ تحقيرًا لهم وزجرًا )
كيف هذا؟! هل كانوا يحقِّرون كعب بن مالك؟!
قول يا عليّ.. ( وهنا يجيب الأخ عليّ )
أحسنتَ يا علي، أحسنتَ - بارك الله فيك – أحسنتَ .. أحسنتَ. هذا سياق عام، دي قاعدة عامة، فالقاعدة إيه؟
دي قاعدة عامة، والقاعدة العامة هذه دليلها وإن لم تنطبق على أفرادها .
هو أخذَ من هجر النبي لكعب بن مالك وكذا هجْر أصحاب المعاصي والبدع، مع إنه لم يكن كعب مبتدعًا،
وقال : ( تحقيرًا لهم )، هذا بئه بالنقل إلى إيه؟ إلى القاعدة العامة، إن إحنا لما بنهجر أصحاب المعاصي ونهجر وهكذا.. هذا للاحتقار لهم، لكن كعبًا لم يكن ممن يُحتقر؛ لأن كعبًا شعر بذنبه، وتاب إلى الله فلم يكن من هؤلاء .
وعليه نفس الحكم لو وُجد عاصي فهجرتُ أنا فارتدع وتاب وندم، كيف أحتقره ؟!
مثل ما يُقال إيه ؟ الإمام أحمد - رحمه الله تعالى- لما قال له بعض فقهاء بغداد : إن إحنا هنخرج على هكذا،
فقال : ( اصبروا حتى يستريح بر أو يُستراحَ من فاجر )
الله! هو قال المأمون فاجر؟! هو صعد على المنابر وقال المأمون فاجر؟!
إنما دي قاعدة عامة، مثل ما قال أنس - رضي الله عنه - لما اشتكوا له ظلم الحجاج،
فقال : ( اصبروا فلقد سمعتُ النبي يقول : لا يأتي زمان إلا والذي بعده شر منه )
ما قال الحجاج هذا شر!، وطلع على المنبر وقال : هذا شر!،
حتى يُقال تُذكر مثالب السلطان، وتُذكر معايب السلطان على المنابر، وهذا ليس فيه الخروج أو التأليب عليه في شيء..
كيف هذا أصلًا ؟! كيف هذا ؟!
هذه قواعد عامة : (اصبروا حتى يستريح بر أو يُستراح من فاجر). قاعدة عامة.
وإلا فهل أحمد خرج على المنبر فقال هذا؟! هاه؟ قال: المأمون فاجر؟! ... "
ثم تكلم الشيخ – حفظه الله - عن الإنكار على الحكام علانية ثم قال بعد :
" أما قول أحمد : (حتى يستريح بر أو يُستراح من فاجر). هذه قاعدة عامة، قاعدة عامة، ولهذا ما قال : حتى تستريحوا من المأمون الفاجر!
ولو افترضنا أنه قال : المأمون الفاجر – مثلًا -، لو افترضنا، فإنما قال لبعض فقهاء بغداد بينه وبينهم، لبعض الفقهاء، لكن ما خطب بذلك على المنابر..
لو افترضنا أن هذا في هذا الباب، لكن ما خطب بذلك على المنابر، فلا يكون حجة في أن نخطب بذلك على المنابر، هذا ليس من هدي الصحابة ولا التابعين كما قال أنسٌ : ( نهانا كبراؤنا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
فأرجوا أن تنتبهوا لهذا الموضع جيدًا. طيب " ( 27 ) .
ويؤيد كلام الشيخ هشام – حفظه الله – في أن الكلام عام؛ ما رواه ابن أبي شيبة في مصنفه، قال – رحمه الله - :
حدثنا أبو أسامة قال حدثنا الأعمش عن المسيب بن رافع عن بشير بن عمرو قال شيعنا بن مسعود حين خرج فنزل في طريق القادسية فدخل بستانا فقضى الحاجة ثم توضأ ومسح على جوربيه ثم خرج وإن لحيته ليقطر منها الماء فقلنا له أعهد إلينا فإن الناس قد وقعوا في الفتن ولا ندري هل نلقاك أم لا قال اتقوا الله واصبروا حتى يستريح بر أو يستراح من فاجر وعليكم بالجماعة فإن الله لا يجمع أمة محمد على ضلالة ) ( 28 ) .
::: الدعاء على ولي الأمر علنًا – بتعيينه – :::
قلت – مستعينًا بالله - :
|