اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد الطاهر
اخي غريب انا لست بعالم انما استمعت لبعض العلماء واضنهم على حق والعلم للاه .فيوجد من العلماء من يكفر ومن لم يكفر فانت عندما تقول _اولءك هم الكافرون واولءك هم الضالمون واولءك هم الفاسقون...هنا لايوجد فرق بين الكافر والضالم والفاسق فالمقصد هنا ان من لم يحكم بما انزل الله فهو كافر وضالم وفاسق وليس كافرفقط اوضالم فقط او.....
|
حياكم الله
إن أخذنا كلامك الملون بالأحمر وهو قول معتبر على عكس ما بعده، فإننا حينما نعود إلى أثر ابن عباس نجد حقيقة أن الذي لم يحكم بما أنزل الله فقد يكون:
1- كافراً كفراً أكبراً، ظالماً ظلما أكبراً، فاسقاً فسقاً أكبراً.
2- كافراً كفراً أصغراً، ظالماً ظلما أصغراً، فاسقاً فسقاً أصغراً.
وهذا الكلام على ما أذكر قاله الشيخ ابن باز رحمه الله.
اقتباس:
|
وليس كافرفقط اوضالم فقط او.....
|
الكافر (كفراً أكبراً) ظالم وفاسق في آن معاً، فمن كفر بالله صار ظالماً لقوله تعالى
.gif)
وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ

[البقرة:254]، والكافر فاسق أيضاً، لقوله تعالى
.gif)
وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ

[السجدة:20]، والكلام هنا عن الكفار.
خلاصة القول ذكرها الشيخ ابن عثيمين رحمه الله فقال:
((لقد وصف الله الحاكمين بغير ما أنزل الله بثلاثة أوصاف:
1- قال تعالى:
.gif)
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ

[المائدة:44].
2- وقال تعالى:
.gif)
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ

[المائدة:45].
3- وقال تعالى:
.gif)
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ

[المائدة:47].
واختلف أهل العلم مع ذلك:
فقيل: إن هذه الأوصاف لموصوف واحد، لأن الكافر ظالم، لقوله تعالى:
.gif)
وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ

[البقرة:254]، وفاسق، لقوله تعالى:
.gif)
وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ

[السجدة:20]، أي: كفروا.
وقيل: إنها لموصوفين مُتعدِّدين، وإنها على حسب الحكم، وهذا هو الراجح.
* فيكون كافراً في ثلاثة أحوال:
أ- إذا اعتقدت جواز الحكم بغير ما أنزل الله، بدليل قوله تعالى:
.gif)
أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ

[المائدة:50]، فكل ما خالف حكم الله، فهو من حكم الجاهلية، بدليل الإجماع القطعي على أنه لا يجوز الحكم بغير ما أنزل الله فالمُحلُّ والمُبيح للحكم بغير ما أنزل الله مخالف لإجماع المسلمين القطعي، وهذا كافر مرتد، وذلك كمن اعتقد حلَّ الزنا أو الخمر أو تحريم الخبز أو اللبن.
ب- إذا اعتقدت أن حكم غير الله مثل حكم الله.
جـ- إذا اعتقدت أن حكم غير الله أحسن من حكم الله.
بدليل قوله تعالى:
.gif)
وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ

[المائده:50]، فتضمنت الآية أن حكم الله أحسن الأحكام، بدليل قوله تعالى مقرراً ذلك:
.gif)
أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ

[التين:8]، فإذا كان الله أحسن الحاكمين أحكاماً وهو أحكم الحاكمين؛ فمن ادَّعى أن حكم غير الله مثل حكم الله أو أحسن فهو كافر لأنه مُكذّب للقرآن.
* ويكون ظالماً: إذا اعتقد أن الحكم بما أنزل الله أحسن الأحكام، وأنه أنفع للعباد والبلاد، وأنه الواجب تطبيقه، ولكن حمله البغض والحقد للمحكوم عليه حتى حكم بغير ما أنزل الله، فهو ظالم.
* ويكون فاسقاً: إذا كان حكمه بغير ما أنزل الله لهوي في نفسه مع اعتقاده أن حكم الله هو الحق، لكن حكم بغيره لهوى في نفسه، أي محبة لما حكم به لا كراهية لحكم الله ولا ليضر أحداً به، مثل: أن يحكم لشخصٍ برشوةٍ رُشِيَ إياها، أو لكونه قريباً أو صديقاً، أو يطلب من ورائه حاجة، وما أشبه ذلك مع اعتقاده بأن حكم الله هو الأمثل والواجب اتباعه، فهذا فاسق، وإن كان أيضاً ظالماً، لكن وصف الفسق في حقه أولي من وصف الظلم.))