عرض مشاركة واحدة
  #24  
قديم 2013-07-28, 06:42 PM
غريب مسلم غريب مسلم غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-06-08
المشاركات: 4,040
افتراضي

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
حيا الله أخي محمد
سأكتب كلمات قليلة عن موضوع جهاد السنان لأنها السبيل إلى فهم إجابتي على أسئلتكم.
جهاد السنان هو قتال المسلم للكافر، وأكرر قتال المسلم للكافر، وعليه فقتال المسلم للمسلم ليس جهاداً، سواء أكان هذا في قتال الفتنة أو الفئة الباغية، لأن جهاد السنان فهو قتال المسلم للكافر.
وككل العبادات فإن للجهاد بالسنان شروطاً لا يقوم الجهاد إلا بها، فكما أن من لم يكبر تكبيرة الإحرام لم يدخل في الصلاة، فكذلك من لم يقم شروط الجهاد فلم يدخل في طاعة الجهاد، فوضوح الراية ووجود الإمام (القائد) من أهم شروط الجهاد، فمثلاً إن كان المجاهدون جماعات متفرقة لا يربط بينها إمام لرأيت أن عدد قتلاهم بالنيران الصديقة بطريق الخطأ يفوق كل التوقعات، وهذه دماء معصومة مسالة، فمن المسؤول عنها؟
أكتفي بهذا القدر، فما سبق يكفي ليحكم على القاعدة بانحراف مذهبها عن المذهب الحق، وأنتقل لأسئلة أخي الحبيب محمد.

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد الطاهر مشاهدة المشاركة
ماهي الطريقة الاقرب لنصرة هذا الدين في عصرنا هذا الذي اصبح فيه اصحاب الحق علي باطل واصحاب الباطل علي حق
هنالك كلمات للشيخ ابن باز (أو للشيخ العثيمين) يقول فيها أنهم دعموا ذهاب الشباب السعودي إلى أفغانستان في الحرب ضد السوفييت، لكن ما إن عاد هؤلاء حتى وجدوا أن قلوبهم قد تغيرت على الحكام والمحكومين.
أقول وقد أخطأ الشيوخ آنذاك في الدعم الذي قاموا به، وكان الصواب أن يدعموا ذهاب الشباب السعودي الذي يعرف دينه حقاً، فكل الناس بوسعها أن تقاتل، لكن المطلوب حقاً آنذاك أن ندعم المجاهدين الأفغان بأناس أصحاب عقيدة، يزلزلون السوفييت بعقيدتهم قبل سيوفهم.
وهذا الأمر ليس أمراً استحدثته من بنات أفكاري، بل هو النهج النبوي في الدعوة، فرسول الله أقام الدولة قبل أن يفرض الجهاد، فالنهج النبوي له مراحل نقرأها جلية في السيرة، وقد بدأ رسول الله ببناء عقائد الناس، فلن تقوم دولة إلا بعقيدة أبنائها، وقد أنفق رسول الله الجزء الأكبر من عمر البعثة على هذا الأمر، فما إن قامت عقيدة في قلوب الناس أنشأ الدولة، فلما قامت الدولة فرض الجهاد وصار للأمة الناشئة هيبة وعزة.
الآن دعني أتساءل عن حال أمتنا اليوم، فمع أي مراحل الدعوة تتشابه؟ وأجيب ودون تردد أنها تشبه المرحلة المكية في بدايات عهدها، بل هي أشد سوءاً، فاليوم يعيش بيننا الملاحدة الذين لم يكن لهم وجود آنذاك، وبيننا اليوم قنوات فضائية تبث سمومها ليل نهار، وبيننا اليوم منافقون يظهرون الإسلام ويبطنون الكفر، في حين تأخر ظهور المنافقين في عهد النبي إلى وقت هجرته.
ما أريد قوله أن الجهاد بالسنان يأتي في مراحل متأخرة جداً، فما قيل أن أصحاب الحق على باطل وأصحاب الباطل على حق إلا لعدم وجود عقيدة في قلوب الناس، وبعد أن تبني هذه العقيدة فلن يجرؤ أحد على التمسك بالباطل وإنكار الحق، فإن كابر على هذا فللحاكم -ومن بعده أمير الجهاد- أن يضرب الفسقة في البلاد بقبضة من حديد، أو بكلمة أخرى فللحاكم -ومن بعده أمير الجهاد- أن يعلن الجهاد (أو القتال)، وعليه فالدعوة وبناء عقائد الناس في الوقت الراهن أولى من جهاد السنان، لكن لن نعود كما كنا إلا بعد قيام الجهاد فينا، أو بكلمة أخرى دعوة فدولة فجهاد.

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد الطاهر مشاهدة المشاركة
واريد ايضا ان اسءلك عن الديمقراطية والانضمة الحاكمة في عصرنا هذا
أجيب باختصار لأني أطلت وأعتذر منك.
أما الديمقراطية فهي أسوأ ما أنتجه العقل البشري، فالديمقراطية تساوي بين العالم والجاهل، وتساوي بين المسلم والكافر، ناهيك عن أنها تضع حكم الله تعالى تحت رأي الناس، أضف إلى ذلك أن الديمقراطية تفرز كتلتين هما الحكومة والمعارضة، وهذا من أنواع التحزب الممقوت والمنهي عنه، فالمعارضة في الأنظمة الديمقراطية لا تنظر إلا للسيئات من الحكومة، وهمها في ذلك أن تزيليها لتجلس مكانها، ولا يهمهم لا الدين ولا الشعب ولا البلد.
أما الأنظمة الحاكمة في عصرنا (وأظنك تقصد المنطقة العربية من الأمة الإسلامية)، فلا بأس بهما، وإن كان الأولى تصحيح أوضاعهما، فأما الملكية فتعتمد على بيعة أهل الحل والعقد وهذا أمر طيب، أما الجمهوية فالغالب فيها أنها تعتمد على الغلبة، وهذا أيضاً أمر مقبول في الشريعة الإسلامية.

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد الطاهر مشاهدة المشاركة
وما رايك في الجهاد في سوريا
هذا السؤال الذي يدمي القلب.
ماذا تعرف عن سوريا؟ أنا عشت في سوريا فترة من حياتي، وكنت أزورها بين الحين والآخر، بل زرتها في أثناء الثورة على بشار النصيري الذي أسأل الله العظيم أن يسقط حكمه عاجلاً غير آجل، ومن معرفتي بسوريا أقول ليس في سوريا اليوم جهاد، فالجهاد كما قلنا هو قتال المسلم للكافر، فهل جيش بشار النصيري كلهم كفار؟ ولأجيب على هذا السؤال أقول إن نسبة النصيريين في سوريا وقت أن هلك حافظ النصيري هي 12%، فإن بقيت النسبة ذاتها فعدد رجال النصيريين القادرين على دخول الجيش يكون حوالي 600 ألف، وهذا العدد يحتوي الجيش والشبيحة والشرطة والأمن والمخابرات والدوائر الرسمية وغير ذلك، وبالمحصلة فلن تجد في صفوف الجيش أكثر من 100 ألف، فمن البقية إذن؟ وعليه ففي جيش بشار النصيري جماعة من المسلمين أهل السنة.
لماذا تقبل هذه الجماعة من المسلمين أهل السنة الانضمام إلى جيش بشار النصيري؟ لهذا أسباب منها خدعة المقاومة وفلسطين المحتلة (المباعة بمساعي الهالك حافظ)، ومنها الإجبار على الذهاب، ولعل الجميع يعلم اليوم أن من ينشق عن الجيش النظامي يعاقب هو وعائلته، بل ويعتدى على عرضه، فترى المسكين يخرج مع جيش بشار النصيري، ربما تراه لا يؤذي أحداً لكنه في النهاية مقاتل مستهدف من المعارضة (أياً كان الفصيل).
أيضاً فنسبة المسلمين إلى النصيريين هي 6 إلى 1، فبمقابل نصيري واحد هنالك 6 من المسلمين، فسوريا لا ينقصها شباب مقاتل، لكن ينقصها شيء أهم، فما هو يا ترى؟ الأمر الذي ينقصها والذي قلته قبل أن تقوم الثورة، وهو أن سوريا بحاجة إلى ثورة تصحيح عقائد، فللصوفية والأشاعرة انتشار كبير في سوريا، ومن رفض فكر هاتين الفرقتين تراه يصبح تكفيرياً، فسوريا أرض خصبة لكل بدع الدنيا، وما ذلك إلا نتيجة لحكم النصيريين، ولذلك كنت أتمنى أن تصحح عقيدة الشعب السوري قبل أن تقوم ثورته.
والكلام عن سوريا يطول جداً، لكن أنهي بملاحظة سريعة وهي أن الثوار في سوريا يحاربون بشار النصيري إعلامياً، فليس كل انتصار رأيته على شاشة الجزيرة هو انتصار حصل على أرض الواقع.
__________________
قال أبو قلابة: إذا حدثت الرجل بالسنة فقال دعنا من هذا وهات كتاب الله، فاعلم أنه ضال. رواه ابن سعد في الطبقات.
رد مع اقتباس