أولاً عندي سؤال هام، وقبل أن أذكره أود أن أبين للقارئ الكريم معنى كلمة شفيع.
في لسان العرب ((والشَّافِعُ: الطالب لغيره يَتَشَفَّعُ به إِلى المطلوب. يقال: تَشَفَّعْتُ بفلان إِلى فلان فَشَفّعَني فيه، واسم الطالب شَفِيعٌ))
أي أن الشفيع هو الذي يطلب من غيره أمراً لشخص ما، وعليه إن كان الله هو الشفيع فممن سيطلب هذا الأمر؟
نعود إلى قوله تعالى
.gif)
لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ

، فإن سلمنا جدلاً بما قاله ضيفنا فتعالوا ننظر إلى قوله تعالى
.gif)
إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ

، فالله سبحانه وتعالى ولي المؤمنين، ورسول الله

ولي المؤمنين، والمؤمن ولي المؤمنين، وبالقياس (كما قاس اليماني الكذاب ونقل ضيفنا عنه) يكون رسول الله

شفيع، والمؤمن أيضاً شفيع، وبالتالي ضاعت حجتهم.
وننهي بالقاضية وهي قول الله عز وجل
.gif)
وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَٰنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ * لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَىٰ وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ *

، إذن فهؤلاء العباد المكرمون يشفعون لمن ارتضى الرحمن، ولا يشفعون لمن لم يرتض.