عرض مشاركة واحدة
  #15  
قديم 2013-10-13, 07:44 PM
أبو هشام الجزائري أبو هشام الجزائري غير متواجد حالياً
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2012-10-23
المكان: الحمامات ولاية تبسة، الجزائر
المشاركات: 20
افتراضي

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته غريب مسلم
قولك: ( ... فمع كل مراجعة أرى مصائب في الرسالة الأصلية، ولعلي إن بحثت أكثر لوجدت مصائب أكثر)
قولك: ( أنا ما قلت ذلك، وإنما قلت أن الكاتب عاب على غيره عدم الاستدلال بالكتاب والسنة، إن كان هذا عيباً فلماذا لم يتجاوز هو هذا العيب؟) أولا: قلنا : لابد من ربط الشباب بالكتاب والسنة.
ثانيا: الاستدلال ظاهر في قول الإمام الشافعي، حيث ذكر مجموعة من الأحاديث تدل على اتجاهه.
قولك: ( ما الدليل على أنه يفيد الاستحباب؟ من قال بذلك من السلف؟ ...) فالرد عليه كالتالي:
قال الشوكاني في إرشاد الفحول: (ارشاد الفحول :1/104
(الفعل المجرد عما سبق، فإن ورد بيانًا كقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "صلوا كما رأيتموني أصلي....
وإن لم تعلم صفته في حقه، وظهر فيه قصد القربة فاختلفوا فيه على أقوال:
الأول: أنه للوجوب
وبه قال جماعة من المعتزلة، وابن شريج، وأبو سعيد الأصطخري وابن خيران، وابن أبي هريرة
...............
القول الثاني: أنه للندب
وقد حكاه الجويني في "البرهان" عن الشافعي فقال: وفي كلام الشافعي ما يدل عليه، وقال الرازي في "المحصول": إن هذا القول نسب إلى الشافعي، وذكر الزركشي في "البحر": أنه حكاه عن القفال وأبي حامد المروزي واستدلوا بالقرآن والإجماع والمعقول.
أما القرآن فقوله تعالى: {لقَدْ كَانَتْ لَكُم في رسول اللهْ أُسْوَةٌ حَسَنَة} ، ولو كان التأسي واجبًا لقال عليكم، فلما قال {لَكُمْ} دل على عدم الوجوب ولما "أثبت"* الأسوة دل على رجحان جانب الفعل على الترك، وإن يكن مباحًا.
وأما الإجماع: فهو أنا رأينا أهل الأعصار متطابقين على الاقتداء بالنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وذلك يدل على انعقاد الإجماع على أنه يفيد الندب؛ لأنه أقل ما يفيده جانب الرجحان.
وأما المعقول: فهو أن فعله إما أن يكون راجحًا على العدم أو مساويًا له أو دونه، والأول متعين؛ لأن الثاني والثالث مستلزمان أن يكون فعله عبثًا وهو باطل وإذا تعين أنه راجح على العدم فالراجح على العدم قد يكون واجبًا وقد يكون مندوبًا، والمتيقن هو الندب.
..................
وأما إذا لم يظهر فيه قصد القربة، بل كان مجردًا مطلقًا فقد اختلفوا فيه بالنسبة إلينا على أقوال:
.............
القول الثاني: أنه مندوب
قال الزركشي في"البحر": وهو قول أكثر الحنفية والمعتزلة ونقله القاضي وابن الصباغ عن الصيرفي والقفال الكبير، قال الروياني: هو قول الأكثرين. وقال ابن القشيري: في كلام الشافعي ما يدل عليه.
قلت: هو الحق؛ لأن فعله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وإن لم يظهر فيه قصد القربة فهو لا بد أن يكون لقربة، وأقل ما يتقرب به هو المندوب، ولا دليل يدل على زيادة على الندب، فوجب القول به ولا يجوز القول بأنه يفيد الإباحة فإن الإباحة الشيء بمعنى استواء طرفيه موجودة قبل ورود الشرع به. فالقول بها إهمال للفعل الصادر منه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فهو تفريط كما أن حمل فعله المجرد على الوجوب إفراط الحق بين المقصر والغالي.
وقال عبد الكريم الخضير شرح متن الورقات :
اختلف العلماء في مقتضى الفعل المجرد عن القول: مقتضى الفعل، النبي -عليه الصلاة والسلام- عمل عملاً -فعل فعلاً- على وجه القربة والطاعة، وقلنا: إن هذا يقتدى به -عليه الصلاة والسلام- في هذا الفعل، يقتدى به لكن على سبيل الوجوب أو على سبيل الندب؟
إذا فعل النبي -عليه الصلاة والسلام- فعلاً على سبيل التقرب إلى الله -عز وجل- والطاعة عرفنا أنه يُقتدى به؛ لقول الله -جل وعلا-: ? لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ? : أما إذا فعل الفعل لا على وجه القربة والطاعة فلا يقتدى به فيه -عليه الصلاة والسلام- على ما سيأتي تفصيله في كلام الشوكاني، وإن عمله ابن عمر رضي الله تعالى عنه.
ابن عمر -رضي الله عنهما- في هذا الباب لم يتابع عليه، على فعله، فعل أفعالاً اقتدى بها في النبي -عليه الصلاة والسلام- وهي مجرد أفعال عادية، يفعله النبي -عليه الصلاة والسلام- لا على سبيل التقرب، وذكر ابن عبد البر وغيره عنه أنه كان يكفكف دابته من أجل أيش؟
طالب:.......
الشَّيْخ عَبْد الكَرِيْم الخُضَيْر: نعم؛ أن تطأ أقدامها على موطئ أقدام دابة النبي -عليه الصلاة والسلام- هذا من شدة اقتدائه وائتسائه بالنبي -عليه الصلاة والسلام- لكنه لم يوافق على ذلك، لم يوافق على ذلك، أي مكان يبيت فيه أو يجلس فيه النبي -عليه الصلاة والسلام- يذهب إليه ويجلس فيه، وكبار الصحابة -علماؤهم فقهاؤهم سلف الأمة قاطبة- لم يفعلوا مثل هذا الفعل، فدل على أنه ليس بمحلٍ للائتساء ولا للاقتداء.
على كل حال إذا كان فعله -عليه الصلاة والسلام- على سبيل القربة والطاعة -وهو الذي يهمنا- هل اقتداؤنا به على سبيل الوجوب واللزوم، أو على سبيل الاستحباب؟
العلماء اختلفوا في مقتضى الفعل المجرد عن القول، فذهب جمع من أهل العلم إلى أنه يحمل على الوجوب في حقه -صلى الله عليه وسلم- وفي حقنا؛ لأنه الأحوط.
فعل النبي -عليه الصلاة والسلام- فعلاً متقرباً به إلى الله -عز وجل- لا بد أن تفعل، إن لم تفعل أثمت، قالوا: هذا هو الأحوط في حقنا، وبذلك قال مالك وبعض الشافعية ورواية عن الإمام أحمد -رحمه الله تعالى- دليلهم قوله تعالى: ? وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ ? [ سورة الحشر، الآية : 7 ].
واستبعد إمام الحرمين هذا القول في البرهان وحملوا الآية: ? وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ ? على الأمر، يعني ما أمركم به النبي -عليه الصلاة والسلام- فخذوه؛ بدليل: ? وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ? [ سورة الحشر، الآية : 7 ]، ? مَا آتَاكُمُ ? : يعني أمركم به، ما أمركم به؛ بدليل المقابل، ? وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ?.
ذهب بعض العلماء إلى أنه يحمل على الندب، وهو قول أكثر الحنفية والظاهرية وبعض الشافعية ورواية عن أحمد، ورجحه إمام الحرمين في البرهان، والغزالي في المنخول، والشوكاني في إرشاد الفحول.
وذهب جمع من أهل العلم إلى التوقف؛ لعدم معرفة المراد ولتعارض الأدلة، لعدم معرفة المراد حينما فعل النبي -عليه الصلاة والسلام- هذا الفعل متقرباً به إلى الله -عز وجل- ولم يأمر به، لم يأمر به، ولم يثبت لنا دليل يدل على أنه من خصائصه -عليه الصلاة والسلام- بل فعله على سبيل القربة والطاعة، وقلنا: إن هذا هو محل اقتداء وائتساء، لكن ليس فيه أمر، ولو كان واجباً لطلبه النبي -عليه الصلاة والسلام- ما اكتفى بفعله، وهذه حجة من يقول بأنه..، بأن الفعل المجرد عن القول إنما هو للندب.
وذهب بعض أهل العلم إلى التوقف؛ لعدم معرفة المراد، بعض أهل العلم يقول: نتوقف؛ لأننا لا ندري هل هو للوجوب أو للندب، وصرنا لا ندري نفعل وإلا ما نفعل، يقول: نتوقف حتى نجد دليلاً يدل أنه للوجوب، أو يدل على أنه للندب.
لكن أقل الاحتمالات أنه على الندب، والندب مطلوب الفعل أو مطلوب الترك؟
مطلوب الفعل، إذن لا وجه للتوقف هنا، ولذا يقول الشوكاني: وعندي أنه لا معنى للوقف في الفعل الذي قد ظهر فيه قصد القربة؛ فإن قصد القربة يخرجه عن الإباحة إلى ما فوقها والمتيقن مما فوقها الندب.)
قولك: ( إذن الموضوع يدور بين الإمام الشافعي والإمام أحمد، فأما المعتمد من مذهب أحمد فهو وجوب الاستئذان، وكلاهما (أي الشافعي وأحمد) قالا إذا صح الحديث فهو مذهبهم، وعندنا حديث في الصحيحين، وقولهما خالف هذا الحديث، فماذا نحن فاعلين؟ أنترك الحديث لقول أحد من الناس؟)
أما الإمام الشافعي فقد استدل بأحاديث موجودة في البحث، كما لا تُهمل رواية عن الإمام أحمد، و ذكر العلامة المهدي الوزاني رحمه الله في النوازل الكبرى الجزء الثالث ص 11 عن الإمام أبي عبدالله سيدي العربي الفاسي رحمه الله : (وما تهذي به بعض الألسنة في هذه الأزمنة من أنه لا يجوز الجهاد لفقد الإمام وإذنه ، فكلمة أوحاها شيطان الجن إلى شيطان الإنس ، فقرها في إذنه ثم ألقاها على لسانه في زخارف هذيانه ، إغواء للعباد وتثبيطا عن الجهاد....
" أما المسألة الثالثة فلا يتوقف وجوب الجهاد على وجود الإمام ، وعلى إذنه في الجملة ، ومن المعلوم الواضح أن الجهاد مقصد بالنسبة إلى الإمامة التي هي وسيلة له ، لكونه في الغالب العادة لا يحصل على الكمال إلا بها ، فإذا أمكن حصوله دونها لم يبق معنى لتوقفه عليها ، فكيف تترك المقاصد الممكنة لفقد الوسائل المعتادة ، فلو كان الإمام موجودا ، طلب استئذانه ، محافظة على انتظام الأمر واجتماع الكلمة ولزوم الجماعة ، وقد يعرض ما يرجح عدم استئذانه كخوف فوات فرصة لبعد الإمام ، أو كونه غير عدل يخشى أن يغلبه هواه في تفويتها ، فلو كان غير عدل ومنع من الجهاد لغير نظر لم يمتنع الجهاد إن أمن الضرر من جهته ..
فلا يضيع الجهاد إن ضيعه الولاة ، والنصوص المذهبية شاهدة لذلك كله .
قال إمامنا مالك رضي الله عنه : لله تعالى فروض في أرضه لا يسقطها ، وليها إمام أو لم يلها .
وقال ابن القاسم في سماع أبي زيد في قوم سكنوا قرب العدو فيخرجون إليه بغير إذن الإمام ، فيغيرون عليه : وإن كانوا يطمعون في الفرصة وخشوا إن طلبوا ذلك من إمامهم منعهم ، أو يبعد إذنه لهم حتى يفوتهم ما رجوا ، ذلك واسع لهم) انظر حتى فقهاء المالكية استدلوا بقول الإمام مالك بأن لله فروضا في أرضه لا يسقطها إمام ولا غيره، وذكر هذا القول في باب الجهاد كما هو في هذه الفتوى، كما أن ابن القاسم المحدث أفتى بعدم استئذان الحاكم، بقوله: (ذلك واسع لهم).
قولك: ( ... أنترك الحديث لقول أحد من الناس؟) نحن استدللنا بأحاديث ذكرها الشافعي وهي صحيحة وليس بقوله، وإنما الخلاف في فهم النصوص، وليس في الصحة والضعف.
قولك: (هو معتزلي وليس متهماً بالاعتزال فقط، هكذا قال الإمام الذهبي في ميزان الاعتدال على ما أذكر، إذ قال -والنقل من الذاكرة- ((صدوق في نفسه لكنه معتزلي))) فهو كما قلت أنت.
قولك: ( رأيت بنفسي عند الماوردي أنه ينتقي من روايات الشافعي ما يناسب مذهبه في الاعتزال، وإن كنت لا أظنه فعل ذلك هنا، لكن هنالك أمر آخر، فقد بحثت عما نقله الكاتب عن الماوردي فما وجدته ...) إليك المرجع:
الحاوي الكبير للماوردي الطبعة الثانية ( بيان أصناف المشركين ) .... الشاملة 14/205 الاصدار السادس
أو الحاوي الكبير للماوردي ( مستوى باب جامع السير ) .... الشاملة 14/ 456 الاصدار الثالث
قولك: ( ما دفعني إلى هذا البحث هو معرفتي بأن المتقدمين من السلف كانوا يطلقون لفظ الكراهة على المحرم ... ) ارجع إلى المرجع السالف الذكر، وزيادة على ذلك إليك ما ذكره الإمام الشافعي في كتاب الأم [4/256، الشاملة الإصدار 3.1]: (ولكني أستحب أن لا يخرجوا إلا بإذن الامام لخصال منها أن الامام يغنى عن المسألة ويأتيه من الخبر ما لا تعرفه العامة فيقدم بالسرية حيث يرجو قوتها ويكفها حيث يخاف هلكتها وإن أجمع لامر الناس أن يكون ذلك بأمر الامام وإن ذلك أبعد من الضيعة لانهم قد يسيرون بغير إذن الامام فيرحل ولا يقيم عليهم فيتلفون إذا انفردوا في بلاد العدو ويسيرون ولا يعلم فيرى الامام الغارة في ناحيتهم فلا يعينهم ولو علم مكانهم أعانهم وأما أن يكون ذلك يحرم عليهم فلا أعلمه يحرم، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر الجنة فقال له رجل من الانصار إن قتلت صابرا محتسبا؟ قال (فلك الجنة) قال فانغمس في جماعة العدو فقتلوه وألقى رجل من الانصار درعا كانت عليه حين ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الجنة ثم انغمس في العدو فقتلوه بين يدى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن رجلا من الانصار تخلف عن أصحابه ببئر معونة فرأى الطير عكوفا على مقتلة أصحابه فقال لعمرو بن أمية سأتقدم إلى هؤلاء العدو فيقتلوني ولا أتخلف عن مشهد قتل فيه أصحابنا ففعل فقتل فرجع عمرو بن أمية فذكر ذلك للنبى صلى الله عليه وسلم فقال فيه قولا حسنا ويقال فقال لعمرو فهلا تقدمت فقاتلت حتى تقتل؟ فإذا حل الرجل المنفرد أن يتقدم على الجماعة الاغلب عنده وعند من رآه أنها ستقتله بين يدى رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رآه حيث لا يرى ولا يأمن كان هذا أكثر مما في انفراد الرجل والرجال بغير إذن الامام).
قولك: ( ثم إنني بحثت زيادة فوجدت أن مؤلف أسنى المطالب هو زكريا بن محمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي، وأن مؤلف روض الطالب (كما ذكر في مقدمة أسنى المطالب) هو شرف الدين إسماعيل بن المقري اليمني، فما علاقة الإمام النووي بالموضوع؟ واضح أن الكتاب خلط بين روض الطالب للمقري وبين روضة الطالبين للنووي...) فقد سألت الشيخ أبا عبد القدوس فصوّب كلامك، وقال بأنها زلة قلم، ودعا لك بظهر الغيب بالتسديد.
قولك: ( ولا أدري ما الوصف المناسب لحالة كهذه، فرجاء صفها لي، ما الوصف المناسب لمن لم يقرأ مقدمة كتاب وخلط بين كتابين؟ أما الخلط فهذا ممكن لكن يعاب على من خلط أنه لم يراجع ما كتبه، وأما عدم قراءة المقدمة فهذا من الجهل الذي لا يعذر به أحد، فحال الرجل كمن اعتقد عقيدة ثم ذهب ليبحث لها عما يساندها، وكونه عامي مثلي بحث -والله أعلم- عن " بغير إذن الإمام " في كل كتب الشاملة فوصل إلى نتائج معينة وصار يعلق عليها ليناصر بها مذهبه، فتأمل رعاك الله)
كان من الأولى أن تحسن الظن بأخيك وترشده إلى الصواب بحسن عبارة، أو بهمس إشارة للمحافظة على الود والمحبة والأخوة دون استعمال ألفاظ قاسية.
قولك: ( ... لكن انظر إلى قوله في شرط إذن ولي الأمر إذ قال " لا يجوز غزو الجيش إلا بإذن الإمام مهما كان الأمر ، لأن المخاطب بالغزو والجهاد هم ولاة الأمر وليس أفراد الناس " ). هل ابن عثيمين أخذ هذا الحكم من الفعل أم من القول؟
قولك: ( وقد ذكر أن في الأمر مفسدة عظيمة لو كان الخروج للجهاد دون إذن ولي الأمر، وهذا يدل على أن إذن ولي الأمر -عند الشيخ- يقع تحت باب الوجوب) هل هذا الوجوب من فعل النبي عليه السلام أم من قوله؟ كما لا يخفى عليك أن بعض أهل العلم خالفه كعبد الرحمن بن حسن النجدي وابن القاسم...
قولك: ( وجدت أن الأمر عند الأصوليين يقع بين الوجوب والاستحباب، وانظر هنا:http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showpo...13&postcount=2) نحن نتكلم عن الفعل المجرد: هل يفيد الوجوب أم الاستحباب وأنت تتكلم عن الأمر المجرد، فشتان بين المبحثين!
قولك: ( وهنا أسأل هل الجهاد إلا واحد من هذه الواجبات؟
على كل حال، الأمر هنا يقع بين ثلاث:
1- حرمة الجهاد دون إذن ولي الأمر بدليل قول جمهور العلماء.
2- كراهة الجهاد دون إذن ولي الأمر بدليل ما ادعى الكاتب عن الشافعي هذا إن صح أن مقصد الشافعي هو الكراهة وليس التحريم.
3- حلية الجهاد دون إذن ولي الأمر بدليل ما ادعى الكاتب عن الظاهرية.
فأما الظاهرية فلهم مخالفات كثيرة لا يتابعون عليها، فيبقى لدينا الأمر واقع بين اثنين، إما الحرمة وإما الكراهة، وفي خلاف كهذا هل نقول بالحلية؟)
أولا: ( حرمة الجهاد دون إذن ولي الأمر بدليل قول جمهور العلماء ) من من أهل العلم قال: إن هذا قول الجمهور؟
ثانيا: ( ...ما ادعى الكاتب عن الشافعي هذا إن صح ...) بل صح ذلك في كتاب الأم للشافعي والحاوي الكبير للماوردي، تثبت فقط.
ثالثا: ( حلية الجهاد دون إذن ولي الأمر بدليل ما ادعى الكاتب عن الظاهرية) الذي نعلمه أن أهل العلم وخاصة الإمام الألباني يستدلون بأقوال الظاهرية في الأمور العملية دون العلمية، وبالضبط في الأسماء والصفات لظهور التجهم على ابن حزم، السؤال: من قال من العلماء إنه لا يستدل بأقوال الظاهرية في مثل هذه الموضوعات؟
قولك : ( ... فيبقى لدينا الأمر واقع بين اثنين، إما الحرمة وإما الكراهة، وفي خلاف كهذا هل نقول بالحلية؟) بل الأمر بين ثلاثة أضف إلى ذلك أنه لا يوجد دليل فصل، ولو وجد ما أجازها الإمام الشافعي ورواية عن أحمد وابن القاسم وعبد الرحمن بن حسن وابن وهب المحدث المالكي حيث أجاز ذلك في حالة جور الحاكم.
قولك: ( أريد دليل هذا الحصر بارك الله بك) قلنا بالاستحباب لأن هذه عقيدتنا وقد بيناها في الأسطر السابقة، وهو رأي كثير من أهل العلم كما لا يخفى عليك، إلا أنك في ردّك الأول حملت الفعل على الوجوب وكأنه إجماع، لهذا بيّنّا لك خطأك حتى لا يغتر بك الآخرون.
قولك: ( أنا لا أنكر أن تقرير النبي عليه السلام) بل في ردك الأول حاولت أن تقنعنا بأن التقرير يحمل على الوجوب !
قولك: ( نعم، وليس هذا الدليل وحده هو الحجة في هذا الباب، فرسول الله قال ((الإمام جُنَّة ، يُقاتَل من ورائه))، فإن كان إذنه تحصيل حاصل، فلماذا قال رسول الله هذا القول؟) يدل على وجوب النفير لا على وجوب استئذان ولي الأمر، هكذا استدل به أهل العلم في باب الجهاد، ولو كان واجبا ما اختلف أهل العلم وهم عن دراية بهذا الحديث.
قولك: ( ما الدليل على هذه القاعدة بارك الله بك؟) أقوال أهل العلم في باب الأمر الذي يفيد الوجوب جاءت متنوعة في أصول الفقه، وكلّها صريحة كلفظة وجب أو كتب وحرف على ... وما شابه ذاك، فهذه نصوص صريحة في أصول الفقه.
قولك: ( إذا دليلي: http://islamqa.info/ar/72242 ) الرسالة التي وجهتنا إليها تتكلم عن الأمر لا عن الفعل المجرد!
قولك: ( الآن ما دليلك على أن فعل النبي يفيد الاستحباب فقط دون الوجوب؟) قد مضى الجواب.
نرجو أن يكون البحث بيننا مملوءا بالمحبة والأخوة دون تنابز.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
رد مع اقتباس