السلام عليكم
أولا هذا موضوع مهم ، وهو ليس بجديد على هذه الأمة ، ونعلم أن الأتباع والمأمورون لغيرهم يريدون تنصيب أنفسهم حكماء لبقاء ، ومن ثم من برج غيرهم العالي يريدون التفلسف على دين لله ، ألا يخجلون ؟!
ثانيا ، وجب من أي شخص أن يكون مستقل الشخصية والإرادة الطيبة والعقل الحكيم وغير تابع مساق ، وأن يكون الشخص منعتقا من أي حقد أو تزيين ضال وأن لا يمشي وفق الأفكار التي زرعت في نفسه ، ولكن العقل الحكيم هو العقل المنصف العقل لمجرد الذي لا يبدأ منحازا ولا متاثرا ويدرس ويفكر تفكيرا موضوعيا حقيقيا منصفا سليما ، ومن ثم يبدي رأيه
وهذا بشكل عام ولا نريد أن نشجب في المرأة وفي أرائها كثيرا ، ولكن نريد ذكر بعض حقائق علها تظهر أجزاء من الصورة فيكون بعض الناس من الزائغين في بصيرة ، وق يثوبوا للحق ويخلعوا كل قول أو أراء يعلمون معها حق اليقين أنهم لا يقولوها لوجه الحقيقة ولكن لتذاكي معين وتزيين خادع من مكرة ضالين مضلين ، وهذا كله يصب في خدمة مشروع كفري شيطاني عدو هدام .
ترى المتغربين فرحين مبتهجين يتكلمون من برج عالي ، فقد صبت عليهم المناصب والشهادات والتكريمات والإضاءات والألقاب فهم خدمة مطيعون ، وقد عبأ الضلال رؤوس البعض فصاروا الناطق الحكيم باسمه ، وأمثال هؤلاء كثر وموجودون في كل بلد .
ومن الحقائق سنذكر آل سعود أولا وهم كانوا حلفاء للمصلح الكبير ومجدد عصره محمد بن عبد الوهاب ، والذي قام مصلحا كريما أمينا قمع بدعا يأباها عاقل من جاهلي فكيف من مسلم ، والكثير قد يتجنون على محمد بن عبد الوهاب ربما لجهل فليقرؤوا سيرته ، وريما البعض يتحنى لأن الشيطان يحركهم ولأن الشيطان لا يحب المصلحين .
وأنا لست وهابيا وحتى محمد بن عبد الوهاب ليس وهابيا ، وكل مسلم مخلص هو تابع للدين الحنيف وهو مسلم بالاسم والكنية ، وكل من خدم دين الإسلام ونافح عنه ومشى في هدي الناس إلي الإسلام فهو شخص عزيز علينا .
ورسول الله هو صاحب الرسالة وهو الذي وضع الناس على المحجة البيضاء لا يزيغ عنها إلا هالك ، ومن بعده حبيبنا محمد كانت الأسماء كثيرة ممن خدمت دين الله ونشوه ،وبينوا باطل من حارب الإسلام أو عاداه ، ونبدأهم بابي بكر الصديق وعمر وكل صحابي جليل رضي الله عنهم ، ومرورا بالأئمة الأربعة ومرورا بكل العلماء الأجلاء والدعاة المخلصين ، ونذكر الغزالي وبن تيمية ومثلهم محمد بن عبد الوهاب .
لا نريد الإطالة ولكن قليل من التوضيح ، فلما قام المصلح محمد بن الوهاب وآزره آل سعود فوصل نفوذهم حتى شمال الشام ، فاستنجد العثمانيون بوالي مصر محمد علي باشا فحارب السعوديون حتى قضى على ملكهم ، ويروى عن الملك عبد العزيز أنه غادر بلده إلى الكويت معدوما من كل ملك ، واستقبلهم آل بركة في الكويت واحتفوا بهم وأكرموهم ، وآل بركة هم نفسهم أل الصباح اليوم ، وبعد فترة رجع الملك عبد العزيز للسعودية واستعاد ملكه ، وبقي آل رشيد الخصم الوحيد له فصاهرهم واصطلح معهم ، أي أنه لم تبقى عداوة معهم ، وحتى ولو بقيت فالإنسان يؤثر المصلحة العامة على المصلحة الشخصية .
ونعود لعلم الأنثرولوجيا (علم الإنسان ) وهو بأساسه علم لا ديني مقصدا وطريقا ، بل وينسب كثير من الأمور للأساطير أو باسم العلم (أو التعالم ) يستذكي الحمق ويستغبي الذكاء .
فماذا ننتظر من خلفيات التي درست في أحضان الغرب ونهلوا من علمه المسموم ، وتشرب قسم منهم إفكهم وضلالهم ، والقائمة طويلة من أمثال هؤلاء ، ولا نريد أن نتجنى على أحد ولكن مجرد تلميحات وتذكيرات وتبيين فداحة الدور الذي يقوم به أتباع الغرب الحاقد أو الغرب الحاقد نفسه ، ونستثني دائما العقلاء والحكماء من كل مكان ، ولكن وبدل أن يركض جل الناس للخير الذي يريده الإسلام لهم ، فهم في الفكر الرافض أو المستكبر أو المعتد بنفسه ، وحقيقة فإن الظالم عدو نفسه قبل أن يكون عدوا لغيره.
وحري بكل مسلم أن يدافع عن دينه لا أن يكون أداة في يد غيره ومغررا منه كي يهدم خير الناس جميعا ، والإسلام هو بالأساس حبل النجاة والسعادة لكل الناس ، وحري بكل الناس أن يطلبوا الإسلام و يدرسوا خيره عقلاء منصفين .
|