إنّنا نعتقد أنّ الحكمة الإلهية كما تتطلّب إرسال الأنبياء لهداية البشرية، تتطلب أيضاً وجود الإمام بعد النبي في كل عصر لحفظ الشرائع والرسالات السماوية من التحريف والتغيير، وتلبية حاجات الناس في كل زمن، ودعوتهم إلى الله والالتزام بالدين، من دون ذلك يبقى الهدف من الخلقة - وهو التكامل والسعادة - عقيماً؛ إذ يضلّ الناس عن سبيل الهدى وتضيع شرائع الأنبياء، ويصبح الناس حيارى؛ ولهذا فإنّنا نعتقد بوجود الإمام بعد النبي في كل عصر:)يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله و كونوا مع الصادقين} [التوبة/119].<o:p></o:p>
وهذه الآية لا تختص بزمن دون آخر، والدعوة إلى مواكبة الصادقين دليل على وجود الإمام المعصوم -الذي يجب أن يُتَّبع- في كل عصر، كما أشار إلى ذلك الكثير من المفسرين الشيعة والسنة. ( يقول الفخر الرازي بعد بحث مطول حول الآية: … فكانت الآية دالة على أن من كان جائز الخطأ وجب كونه مقتدياً بمن كان واجب العصمة، وهم الذين حكم الله تعالى بكونهم صادقين، فهذا يدل على أنه واجب على جائز الخطأ كونه مع المعصوم عن الخطأ حتى يكون المعصوم عن الخطأ مانعاً لجائز الخطأ عن الخطأ، وهذا المعنى قائم في كل الأزمان، فوجوب حصوله في كل الأزمان. (التفسير الكبير16: 221)).<o:p></o:p>
__________________
ومـــن الـبـداهـة والــديــون ثـقـيـلـة فـــي أن يـقـاضــى دائــــن ومــديــن حـقــد إلـــى حـســد وخـســة مـعــدن مـطــرت عـلـيــك وكـلـهــن هــتــون رامـــوا بـهــا أن يـدفـنـوك فهـالـهـم أن عـــاد سعـيـهـم هــــو الـمـدفــون وتـوهـمـوا أن يـغـرقــوك بشـتـمـهـم أتـخـاف مــن غــرق وأنــت سـفـيـن ستـظـل تحـسـبـك الـكـواكـب كـوكـبـا ويـهـز سـمـع الـدهــر مـنــك رنـيــن
|