جزاكم الله خير أخوانا أهل السنة للدفاع عن الصحابة وخص أمير المؤمنين معاويه بن أبي سفيان وولده رضي الله عنهما وعن أمير المؤمنين علي رضي الله عنه والصحابة كلهم أجمعين رضي الله عنهم .
الكلام مع هذا وشاكلته الذين يطعنون بأسيادهم الأمويين رضي الله عنهم والإدعاء أنهم يدافعون عن آل البيت رضي الله عنهم مع السب والطعن بأصحاب الرسول عليه الصلاة والسلام الذين جاهدوا بأموالهم وأنفسهم للتوحيد الله فى جميع أصقاع الأرض والدعوه التوحيد وعدم التوسل بأصحاب القبور وعبادة النار والأوثان لذلك تجد هذا من على شاكلته يحنون على أجدادهم عبدة النار لذلك هم همهم الطعن وهذه فقرات للشيخ الدكتور / ناصر بن محمد الأحمد عن الصحابه .توضيح لهذا الضال المدعي أنه سني بل جني من أبناء الشيطان .
وأما دفاعهم وذبهم رضي الله عنهم عن نبيهم، واسترخاصهم كل شيء في سبيل ذلك، فقد نوه الله عز وجل بذلك وسجله لهم في كتابه العزيز بقوله: (ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله، وصدق الله ورسوله، وما زادهم إلا إيماناً وتسليما، من المؤمنين رجالٌ صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر، وما بدلوا تبديلا).
لقد حفظت لنا كتب السير والتواريخ ما أجاب به المهاجرون والأنصار النبي صلى الله عليه وسلم، من القول الدال على عظيم استجابتهم لله ولرسوله في غزوة بدر لما لاقوا العدو على غير ميعاد وغير استعداد، قام فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيباً فقال: "أشيروا عليّ أيها الناس"، فقام الصديق فقال وأحسن القول، ثم قام عمر فقال وأحسن القول، ثم قام المقداد بن عمرو فقال: يا رسول الله امض لما أراك الله فنحن معك، والله لا نقول لك كما قالت بنو اسرائيل لموسى: اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ههنا قاعدون، ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون، فوالذي بعثك بالحق لوسرت بنا إلى برك الغماد لجالدنا معك دونه حتى تبلغه.
وإذا تأمل الإنسان مساومة قريش لزيد بن الدثنه عندما أخرجته قريش من مكة لتقتله في الحل، بعد أن أسر هو وخبيب بن عدي يوم الرجيع، رأى صلابة الصحابة في الدين، وحبهم للنبي صلى الله عليه وسلم، ولتملّكه العجب كما تملّك أبا سفيان بن حرب، فإنه قال لزيد بن الدثنة عندما قُدّم ليقتل: أنشدك الله يا زيد أتحب أن محمداً عندنا الآن في مكانك نضرب عنقه، وإنك في أهلك؟ قال والله ما أحب أن محمداً الآن في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه، وإني جالس في أهلي .
قال أبو سفيان رضي الله عنه عندما كان مشرك : ما رأيت من الناس أحداً يحب أحداً كحب أصحاب محمدٍ محمداً. عليه الصلاة والسلام .
وليس هذا التفاني والإخلاص أحرزه الرجال دون النساء، بل كانوا جميعاً سواء، يتسابقون في مرضاة الله ورسوله، ويتهافتون على حياض الموت في سبيل الله، وما قصة تلك المرأة من بني دينار التي أصيب زوجها وأخوها وأبوها في غزوة أحد، فلما جاءها نعيهم ماذا فعلت، وماذا قالت؟ قالت: ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إنه لا يهمها زوجها ولا أخوها ولا أبوها، إنها لا تسأل إلا عن رسولها صلى الله عليه وسلم. فطلبت أن تراه لكي تطمئن، فلما رأته قالت: كل مصيبة بعدك جلل، أي لا شيء. أي بشر كان هؤلاء، أنهم ولا شك بشر لكن عجبٌ من البشر.
وأما بذلهم للمال والمتاع، فو الله الذي لا إله إلا هو لم تشهد الأرض في مسيرة بني آدم الطويلة عليها، أن توارث قوم فيما بينهم من غير قرابة ولا رابطة دم، وعن طواعية واختيار، إلا في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم تتفجر ينابيع السخاء والكرم في أمة من الأمم، كما تفجرت في جيل الصحابة، ولذلك استحقوا ثناء الله عز وجل عليهم، الذي تتلوه الألسنة على الدوام وعلى مر السنين والأعوام: (والذين تبوأو الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة، ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون).
لنا تكمله للموضوع متأكد ماتنفع فيك ولكن تنفع أبنائنا وأخوانا وخواتنا أهل السنة للموعظة .
|