وأخيراً ماذا يجب علينا تجاه الصحابة؟:
وبعدما عرفنا بأن الصحابة بهذه المرتبه، وبهذه المنـزله والمكانه، وبعدما سمعنا طرفاً من حياتهم وما قدموه فى سبيل خدمه الدين. يأتى
السؤال: ماذا يجب علينا تجاه الصحابه؟.
إن الذى يجب علينا تجاه الصحابه الكثير والكثير يكفيهم، بأن لهم فى أعناقنا أن هذا الدين ما وصلنا إلا عن طريقهم، وأننا لم نهتدى إلى شرع الله إلا بواسطتهم، فهم نقله الشريعه، وحملة الملة، وهم الواسطة بيننا وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم فالذى يجب علينا تجاههم:
أولاً: حبهم:
من عقائد أهل السنه والجماعه، وجوب محبة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعظيمهم وتوقيرهم وتكريمهم، ويحرم بغض أحد من الصحابه البته قال الله تعالى: (والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان، ولا تجعل فى قلوبنا غلاً للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم). وروى الترمذى بإسناده إلى عبد الله بن مغفل المزنى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الله الله فى أصحابى، لا تتخذوهم غرضاً بعدي، فمن أحبهم فبحبى أحبهم، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم، ومن أذاهم فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله، ومن آذى الله يوشك أن يأخذه". هذا حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فى بغض الصحابه، فكيف بالذى يناصبهم العداوة ويسبهم ويشتمهم، بل ربما قال بكفرهم والعياذ بالله، نعوذ بالله من الخذلان.
سئل الحسن البصرى رحمه الله تعالى: حب أبى بكر وعمر رضى الله عنهما سنه؟ قال: لا، فريضة. وقال الإمام الطحاوى رحمه الله تعالى فى عقيدته: "ونحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نفرط فى حب أحد منهم، ولا نتبرأ من أحد منهم، ونبغض من يبغضهم وبغير الخير يذكرهم، ولا نذكرهم إلا بخير، وحبهم دين وإيمان وإحسان، وبغضهم كفر ونفاق وطغيان".
|