عرض مشاركة واحدة
  #46  
قديم 2013-10-31, 08:39 PM
نمر نمر غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2013-02-26
المكان: بلاد الاسلام بلادي
المشاركات: 918
افتراضي

تكملة من موعظة الشيخ الدكتور ناصر محمد الأحمد نقلتها لكم للفائدة . لسني رغم أنوف السنة

رابعاً: مما يجب علينا تجاه الصحابه، تحريم سبهم:


إعلم أن سب أصحاب رسول صلى الله عليه وسلم محرم بنص كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى: (والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه) والذي يرضى عنه الله لا يسخط عليه أبداً فدلت الآية على تحريم سبهم. وقال جل وعز: (إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله فى الدنيا والآخرة وأعد لهم عذاباً مهيناً) ولا شك بأن سب الصحابة فيه إيذاء لله ولرسوله. قال صلى الله عليه وسلم فيما رواه الشيخان عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: "لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه". وعن ابن عباس رضى الله عنهما أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: "ومن سب أصحابي فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين" والحديث صحيح.

فكل هذه النصوص وغيرها تدل على تحريم سب الصحابة وأن من فعل ذلك فقد أنزل نفسه أقبح المنازل وتجرأ على خيار المؤمنين وعصى سيد المرسلين. وقد كان السلف رحمهم الله تعالى يشنعون على من سب الصحابة وكانوا يعدون هذا الأمر جرماً عظيماً.


روى ابن بطة باسناده إلى هارون بن زياد قال: سمعت الفريابى ورجل يسأله عمن شتم أبا بكر فقال: كافر، قال فنصلى عليه، قال: لا، فسألته كيف نصنع به وهو يقول: لا إله إلا الله، قال: لا تمسوه بأيديكم ادفعوه بالخشب حتى تواروه فى حفرته. وقال بشر بن الحارث: من شتم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو كافر وإن صام وصلى وزعم أنه من المسلمين. وقال أبو بكر المروزى : سألت أبا عبد الله عمن شتم أبا بكر وعمر وعثمان وعائشة رضي الله تعالى عنهم فقال: ما أراه على الإسلام. وقال محمد بن بشار قلت لعبد الرحمن بن مهدى، أحضر جنازة من سب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: لو كان من عصبتى ما ورثته. فهذه الآثار عن هؤلاء الأئمة كلها دلت على تحريم سب الصحابة عموماً أو فيها بيان الخسارة الواضحة التى تلحق من أقحم نفسه فى هذا الجرم الكبير. فكيف بالذى اتخذ سب الصحابة ديناً له، فأي دين هذا الذي يدينون به وأي عقيدة هذه التي يعتقدونها.


وقد ذهب جمع كبير من أهل العلم إلى القول بتكفير من سب الصحابة، وأنهم ليسوا بمسلمين وإن ادعوا الإسلام وأن عقوبته القتل. قال شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله: "وقد قطع طائفه من الفقهاء من أهل الكوفه وغيرهم بقتل من سب الصحابة".


هذا بالنسبة لعموم الصحابة أما من سب عائشة رضى الله عنها وطعن فى براءتها، فإن أهل العلم من أهل السنة والجماعة أجمعوا قاطبة على أن من طعن فيها بما برأها الله منه وبما رماها به المنافقون من الإفك فإنه كافر مكذب بما ذكره الله فى كتابه من إخباره ببراءتها وطهارتها، وقالوا إنه يجب قتله لأنه يعتبر قد خالف القرآن، ومن خالف القرآن قتل.

عجبٌ والله، كيف يُطعن في أناس اختارهم الله أن يكونوا هم جلساء الرسول صلى الله عليه وسلم، وهم ثلته وجماعته، الذين يرافقونه في سفره وإقامته، وفي ذهابه ومجيئه.