عرض مشاركة واحدة
  #75  
قديم 2013-11-19, 09:52 PM
أبو عبيدة أمارة أبو عبيدة أمارة غير متواجد حالياً
مشرف قسم حوار الملاحدة
 
تاريخ التسجيل: 2013-07-20
المكان: بيت المقدس
المشاركات: 6,173
افتراضي


أولا نقول للسيد حسن عمر أنه ينبغي لمن أراد أن يفسر القرآن أن تتوفر فيه شروط معينة تتلخص فيما يلي : ـ

1 . أن يكون ملماً باللغة العربية إلماما واسعا كبيرا عالما بأحوال البشر وما كان عليه العرب قبل نزول القرآن ووقت نزوله .

2 . أن يقف على كل ما نقل عن الرسول في بيان القرآن .

3 . أن يعرف ما فهمه الصحابة لأنهم أقرب الناس إلى الرسول وأقرب الناس إلى فهم ألفاظ القرآن ومعانيه .

4 . أن يعرف أسباب النزول فإن معرفة وقت النزول وسببه يعين على الفهم الصحيح للقرآن .

5 . أن يستظهر السماع والنقل فيما يتعلق بغرائب القرآن وما فيه من الألفاظ المبهمة والمبدلة(من البدل في اللغة ) وما فيه من الاختصار والحذف والإضمار والتقديم والتأخير .

ويقول الله تعالى في حق القرآن : "بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم وما يجحد بآياتنا إلا الظالمون ") العنكبوت 49)

وهو أن القرآن في صدور الذين أوتوا العلم وهم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم والمؤمنون به يحفظونه ويقرءونه ، كما أثر من تفسير راجح .
فلا عيب على شخص عادي أن لا يعرف التأويل الكامل للآية ، فهناك علماء فسروا لنا القرآن فلنرجع لتفسيرهم ، والعيب بل والداهية الكبرى هو تفسير القرآن حسب الهوى أو حسب مفاهيم ضيقة ، وليس مقبولا من إنسان عادي غير عالم تأويل القرآن حسب مزاجه .
ويقول الله في حق القرآن الكريم :
" بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم "
أي : { بل هو } أي القرآن الذي جئت به { آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم } أي المؤمنون يحفظونه (والذين أوتوا العلم هم العلماء ) والمؤمن الحقيقي هو عالم متبع بنسب متفاوتة .
ويقول الله تعالى :
" وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم " (آل عمران )
والمراد بالراسخين في العلم : الذين تمكنوا في علم الكتاب ، ومعرفة محامله ، وقام عندهم من الأدلة ما أرشدهم إلى مراد الله تعالى ، بحيث لا تروج عليهم الشبه . والرسوخ في كلام العرب : الثبات والتمكن في المكان ، يقال : رسخت القدم ترسخ رسوخا إذا ثبتت عند المشي ولم تتزلزل ، واستعير الرسوخ لكمال العقل والعلم بحيث لا تضلله الشبه ، ولا تتطرقه الأخطاء غالبا ، وشاعت هذه الاستعارة حتى صارت كالحقيقة . فالراسخون في العلم : الثابتون فيه العارفون بدقائقه ، فهم يحسنون مواقع التأويل ويعلمونه

ويقول الله تعالى :

" وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم " (النحل )
أراد بالذكر الوحي ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم مبينا للوحي ، وبيان الكتاب يطلب من السنة .
وأما بالنسبة للآية : " وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد " فخلاصة قول القرطبي هو :
والآية بعمومها تعم كل فساد كان في أرض أو مال أو دين ، وهو الصحيح إن شاء الله تعالى .
وأنت يا سيد عمر أسقطتها على حالة واحدة قد يكون فيها مظهر للفساد والإفساد ، وفي هذه الحالة قد يكون للفساد والإفساد حالات وصور مختلفة ، منها :
1 . أن يكون الفساد من شخص جاهل فيصلح الخطأ وتعود الأمور إلى نصابها وليس هناك حاجة للقتل .
2 . قد يكون المسئول عن الإفساد جزء من السلطة ، ولربما لأسباب عدة ، منها الجهل وقد بيناه ، ومنها البطر فيرفع الأمر لصاحب السلطة ويصلح العيب ويؤخذ على يدي الفاسدين بالإصلاح أو التغريم أو العزل أو كلها ، وليس هناك حاجة للقتل .
3 . قد يكون ولي الأمر هو البطر وهو المتهاون : فالنصيحة هي الأولى ، والتظلم هي الثانية ، والشكوى هي الثالثة أولا لله وثانية لربما لجهة مؤثرة ، أو عصيان مدني ، أو تظاهر .
4 . إذا كان صاحب الإفساد ضالا ضلالا كبيرا وكان شره وإفساد عن سبق الإصرار والترصد ومع النية الخبيثة ، وكان مصرا غير مرتدع بإفساده وفساده ، فهناك حالات :
أ . إذا كان حكما إسلاميا بحثت القضية ، فلربما لهذا الزائغ علل يمكن التعامل معها مثلا : ربما كان به مرض عقلي ، ربما كان مظلوما وأراد الانتقام من ظلمه ، ربما كان جاهلا ، ربما كان فقيرا معنتا فتوسع عليه الدولة فيقلع عن فساده .
ب . أما المحاربون لله ورسوله والمؤمنين ودولة الإسلام عن شر وسوء نية وإفساد ، فحكمهم في دولة الإسلام التامة حد الحرابة .

وملاحظة صغيرة لك حسن عمر قولك :

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د حسن عمر مشاهدة المشاركة
غيظاً فى اللغة العر بية.هههههه
هل أنت حقا عربيا ويسرك الغيظ في اللغة العربية ،لغة القرآن ، ولغة الرسول صلى الله عليه وسلم ، ولغة أهل الجنة !!!؟
وهل تتألى على الله أنه سيعطي عشرة على عشرة لمن يخطأ في اللغة العربية؟!
ومع هذا نقول ، أنه قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث عائشة أنه قال: الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران. رواه مسلم.
ولكن ذلك للذي لا يعرف القراءة الصحيحة حق المعرفة ، ولكنه مع الجهد والمشقة يلتزم قراءة القرآن فله أجران ، هذا بالنسبة للقراءة وليس للكتابة (وليس له علامة كاملة ولكن له ثواب كبير)، وعلى كلٍ ، فإن الله لا يكلف نفسل إلا وسعها في كل أمر ، وللضرورات أحكام ، ولا يحاسب الله على من قصرت به القدرة .
ولكن من تقصّد الخطأ ، ومن تقصّد التخريب المتعمد في اللغة العربية وبسوء نية وخبث ، فهو حتما آثم .

والله من وراء القصد ، وله عاقبة كل أمر .