عرض مشاركة واحدة
  #12  
قديم 2013-12-01, 04:55 PM
أبو عبيدة أمارة أبو عبيدة أمارة غير متواجد حالياً
مشرف قسم حوار الملاحدة
 
تاريخ التسجيل: 2013-07-20
المكان: بيت المقدس
المشاركات: 6,163
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحببت أن أعلق على هذا الموضوع ، ويعلم الله أني أحب الله ورسوله ، وأحب كل من أحب الله ورسوله وأحبوا شرع الله ودينه المستقيم ، وأحب كل من أحبهما الله ورسوله .
فشرع الله ودينه فهو : القرآن والسنة النبوية المطهرة ، وأيضا ومن الدين كل ما بني على القرآن والسنة النبوية المطهرة من فتاوى وإحكام شرعية ، ولا تخالفه العقيدة الإسلامية الصحيحة ، وتستنبط الفتاوى والأحكام من مصدري التشريع الأوليان وهما القرآن والسنة .
ونحن كمسلمين سنة ( أي مسلمين حقيقيين) فقد أخذنا الدين وما حوى من قرآن وسنة ومطهرة وعقيدة سليمة عن صحابة كرام وهم رجال عدول حكماء أتقياء ومشهود لهم بالدين والصلاح والإخلاص لرب العالمين ، ثم نقل الدين منهم لمسلمين محبين لله ورسوله وذلك شفاها وكتابة أيضا ، وبذل الصحابة والمسلمين المخلصين لله ولرسوله فقد بذلوا الغالي والثمين من أجل الحفاظ على الدين ومن أجل توصيله بأمانة وحرص للمسلمين خاصة ، ومن أجل نشره وتعليمه لباقي الناس ، ولإيصال الخير والرحمة والعدالة للعالمين ، ولرفع الظلم والطغيان والاستبداد والفساد عن الناس جميعا ، ورفعه مما بينهم .
ورسول صلى الله عليه وسلم هو المعلم الأول وهو المبلغ عن ربه كل تعاليم الدين من خلال القرآن ، ومن خلال كل ما أمر به الله من غير القرآن ، ثم كان الصحابة رضوان الله عليهم هم المستوعب الأول لدين الله وما حوى وما أخذوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من رسالة السماء .
وكان من الصحابة من الناس العاديون وكان منهم العلماء والحفاظ ، ومن ثم خلف الصحابة وعاصرهم التابعون ونقلوا الدين عنهم بأمانة وتقى وفهموا عنهم الدين وأحكامه ، ثم خلفهم سلف صالح استوعبوا الدين وفهموه وعملوا بنصوصه وحسب نصوصه ومقتضياته ونقلوا الدين كله كاملا صحيحا بإخلاص وأمانة وتقى ، ثم تناقل الدين السليم الحكيم المعافى سلف صالح عن سلف صالح ، وذلك بدقة وأمانة وبحرص أمين كبير عالي ، وقد نقى المسلمون المخلصون وينقون دائما الدين من كل شائبة أو من ضلال أعمى أو من نزغ شيطان (إن كان من جن أو إنس) ، ونقوا الدين من كل تحريف أو تخريف من مهووسين فاقدي الشخصية والأمانة ، ونقوه وينقوه من كل تحكيم هوى ضال أو من تحذلقات عباد هوى .
وحقيقة فإن فضل الصحابة وكل مسلم صالح لا يقدر بثمن ، ولا يكافئهم حقهم وأجرهم إلا ربهم الله ، وقد ورد الأمر من الله سبحانه وتعالى أن نصلي على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد وردت الآية أن الله وملائكته يصلون على المؤمنين الصالحين ، وقد ورد ما ذكره بعض الأخوة من السلام في حق كل صالح وأولهم أمهات المؤمنين جميعا رضوان الله عليهم ولعن الله كل من أساء لهن بقصد وخبث وحقد وافتراء ، ومن ثم فالصحابة الأفاضل لهم من الفضل والتكريم من لا يجازي عليه إلا رب العالمين ، والصحابة متفاضلون في كثير من الأمور وهي ممن لا يعلم كل حقيقته إلا الله ، ولكني أعارض اقتراح الأخ هيثم القطان في إطلاق صيغ أقوال لم تؤثر ولم تتداول في كتب أهل السنة الكثيرة عن الصحابة أو أمهات المؤمنين ، وليس معاذ لله انتقاص ذرة من قدر أحد منهم أو طعنا في أي مسلم صالح معاذ الله ، ولكن لأسباب :
1 . من قاعدة : دع ما لا بأس به خوفا مما به بأس ، ولننظر إلى مهووسات الشيعة وضلالهم ، فابتدئوا بزيغ قليل ثم مع الزمن فإن زاوية إنحرافهم كبرت .
2 . فإن قاعدة درء المفاسد تقدم على قاعدة جلب المصالح ، ومع ما قيل في السبب الأول ، فنحن ومع كل حبنا وتقديرنا وإجلالنا لمن صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكل مسلم صالح عابد تقي بعد الصحابة إلى يومنا هذا ، ومع كل تقديرنا وإجلالنا لأمهات المؤمنين فإننا لن نفيهم حقهم ولو بكل كلمات التكريم الجائزة ، ولكن نكتفي بما وقّر به المسلمون الأوائل من جالب للنفع ودارئ للمفاسد .
3 . ورغم الحرب الذميمة والمقيتة والشعواء من ضالين جهلة أو حاقدين على من ثبت طهره وكرمه وعلمه وعفته وثبتت عدالته ونزاهته وصلاحه وإخلاصه لله ورسوله والمؤمنين الصالحين : فليس مبررا لنا أن نحذوا حذو أولئك الغلاة والزائغين فهم لم يبالغوا فقط بل وأصابهم الهوس في وضع مراتب وضلال لا يرضاه إلا الشيطان من ضلال .
فنحن نعرف قدر وكرم وفضل كل مسلم مخلص منذ الرسول وحتى يومنا ، ولا نزكي إلا من زكى الله ورسوله ، ونكتفي بحبهم والدفاع عنهم والترضي عليهم ونتمنهج بالإسلام الحق الكريم ، والأجر والمراتب والمثوبات هي على الله .
ونؤكد على حقيقة وهي : أننا نحب الله حبا جما كبيرا ونحب ، رسوله ونوقره ونجله ، ونحب الله ورسوله أكثر مما نحب أنفسنا ، ونحب جميع الخلفاء الراشدين ونوقرهم ونحب كل صحابي وعالم مسلم صالح وكل مسلم صالح أمين ، ونحب آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ونقره ومن ضمنهم كل أمهات المؤمنين ، ولا نغالي بحب أحد أكثر مما يجب ولا نقول على الهم غير الحق .
وتنويها : لست أدعي العلم الكامل ، ولست أدعي أنه وبكثير من الأمور فرب لغيري فيها علم أكثر ، ولا أتحرى إلا حقا وصوابا بإذن الله .