شكرا عمر 33 ، ومع أنك جئت بمعلومات قيمة كتبت أجزاء منها بصورة الإبهام ، ولكن معوماتك التي وضعتها جيدة ومفيدة ، ولكن تساؤلك الأخير أرجو أن تراجع نفسك فيه من قبل أن يقرر التحليل ما قد يكون تسائلته فيه لبس وإيهام ما !!!
عذرا أخي ، ما أرجوه لك السداد والتقوى .
وأضيف معلومات جديدة ومفيدة ومن السنة النبوية وهي :
فقد ثبت شق صدر النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات: الأول في طفولته عند حليمة لنزع العلقة التي قيل له عندها هذا حظ الشيطان منك، والحديث في ذلك ثابت صحيح أخرجه مسلم وغيره ولفظ مسلم (عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاه جبريل وهو يلعب مع الغلمان فأخذه فصرعه فشق عن قلبه فاستخرج القلب فاستخرج منه علقة فقال: هذا حظ الشيطان منك ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم ثم لأمه ثم أعاده في مكانه، وجاء الغلمان يسعون إلى أمه - يعني ظئيره- فقالوا إن محمداً قد قتل. فاستقبلوه وهو منتقع اللون. قال أنس: أرى أثر المخيط في صدره". والظئير المرضعة وهي هنا حليمة كما هو معلوم.
الثانية : عند مبعثه ليتلقى ما يوحى إليه بقلب قوي في أكمل الأحوال من التطهير قال الحافظ في الفتح عند شرحه لحديث باب المعراج من البخاري قال: وثبت شق الصدر عند البعثة كما أخرجه أبو نعيم في الدلائل.
وقد ذكر هذه الشقة أصحاب السير.
والثالثة: عند الإسراء والمعراج ليتأهب للمناجاة. قال الحافظ ويحتمل أن تكون الحكمة في هذا الغسل لتقع المبالغة في الإسباغ بحصول المرة الثالثة كما تقرر في شرعه صلى الله عليه وسلم وقد ثبتت هذه المرة في الصحيحين وغيرهما.
وقال عبد العزيز اللمطي في نظمه قرة الأبصار في سيرة المشفع المختار :
وشق صدر أكرم الأنام
أخرج الإمام أحمد في ( المسند ) قال: حدثنا عبد الله ، حدثني أبي، ثنا أبو سعيد مولى بني هاشم ، ثنا جهضم يعني اليمامي ، ثنا يحيى يعني: ابن أبي كثير ، ثنا زيد: يعني ابن أبي سلام ، عن أبي سلام وهو زيد بن سلام بن أبي سلام نسبة إلى جده، أنه حدثه عبد الرحمن بن عياش الحضرمي ، عن مالك بن يخامر ، أن معاذ بن جبل قال: احتبس علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات غداة عن صلاة الصبح حتى كدنا نتراءى قرن الشمس، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم سريعًا فثوب بالصلاة وصلى وتجوز في صلاته، فلما سلم قال: كما أنتم على مصافكم، ثم أقبل إلينا فقال: إني سأحدثكم ما حبسني عنكم الغداة، إني قمت من الليل فصليت ما قُدر لي، فنعست في صلاتي حتى استيقظت، فإذا أنا بربى عز وجل في أحسن صورة، فقال: يا محمد أتدري فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: لا أدري يا رب. قال: يا محمد فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: لا أدري رب. فرأيته وضع كفه بين كتفي حتى وجدت
(الجزء رقم : 3، الصفحة رقم: 284)
برد أنامله بين صدري، فتجلى لي كل شيء وعرفت فقال: يا محمد فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: في الكفارات. قال: وما الكفارات؟ قلت: نقل الأقدام إلى الجماعات، وجلوس في المساجد بعد الصلاة، وإسباغ الوضوء عند الكريهات. قال: وما الدرجات؟ قلت: إطعام الطعام، ولين الكلام، والصلاة والناس نيام. قال: سل. قلت: اللهم إني أسألك فعل الخيرات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وأن تغفر لي وترحمني، وإذا أردت فتنة في قوم فتوفني غير مفتون، وأسألك حبك، وحب من يحبك، وحب عمل يقربني إلى حبك ". وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنها حق فادرسوها وتعلموها ( مسند الإمام أحمد ج 5 ص 243 )، وأخرجه الترمذي وقال: هذا حديث حسن صحيح، سألت محمد بن إسماعيل - يعني: البخاري - عن هذا الحديث فقال: هذا صحيح.
.
|