[align=center]
طبعاً كالعاده ..كلام إنشائي أدبي منمق لا أكثر ... ولكن هل هو كلام علمي حقيقي ... الجواب طبعاً لا ..
يقول محب الأسباط .. أنه من البديهي أن رسول الله لا ينهى عن طاعة بل عن معصية .. إذاً حجته في هذه الجملة هي البديهيات وليس الكلام العلمي ..
وسأرد على هذه بمثل .. ونص .
أما المثل .. لو قال قائل .. أن من البديهيات أن الشمس والقمر متساويان بالحجم لأني أراهما بعيني متساويات فماداما هما متساويان برأي العين إذاً هما بنفس الحجم وبنفس المسافة بينهما وبين الأرض ..
هذا القائل يتكلم عن البديهيات أي إن العقل يقول طالما أنهما متساويات بالحجم أي الشمس والقمر إذاً هما بنفس القرب بينهما وبين الأرض ..
ولكن هذا الكلام ليس علمي ... لأنه ثبت أن الشمس يعيدة جداً عن الأرض وهي بنفس الوقت أكبر من الأرض بآلاف المرات والقمر قريب من الأرض .. ولهذا نرى أن الشمس والقمر متساويان بالحجم برأي العين .. لكنهما علمياً الشمس أكبر من القمر .
فلا مجال للبديهيات أمام العلم .. ونقل العلمي .. فإذا عقلك يا محب الأسباط قادك إلى تأليف جملة لا أصل لها بالعلم وهي ( النبي لا ينهى عن طاعة بل عن معصية ) . فعقلك ليس مرجعاً لي .. كما أن عقلي ليس مرجعاً لك .. ويبقى المرجع الأول والأخير هو البحث العلمي .
أما الرد الثاني وهو النص .. هل فعلاً النبي لا ينهى عن طاعة .. بل ينهى عن المعصية ؟؟ الجواب طبعاً لا .. ممكن النبي ينهى عن طاعة إذا دعت المصلحة .
الدليل هي الرواية المتفق عليها عند السنة والشيعة .. ( لا يصلين أحدكم العصر إلا في بني قريظة ) .. نهى النبي عن طاعة هي صلاة العصر .. رغم أنه يوجد مسافة بين المدينة وبين بني قريظة إذا لمصلحة ما ممكن أن يهنى عن طاعة . فإذاً جملة ( لا ينهى عن طاعة ) سقطت في هذه الرواية .
هذه الرواية في البحار في غزوة بني قريظة، وفيه: فخرج فاستقبله حارثة ابن نعمان، فقال له: ما الخبر يا حارثة؟ فقال: بأبي وأمي يا رسول الله صلى الله عليه وآله، هذا دحية الكلبي ينادي في الناس:
ألا لا يصلين العصر أحد إلا في بني قريظة، فقال: ذاك جبرائيل...الخ19.
الرابط
http://gator1281.hostgator.com/~aafa...18043&langid=3
فأما الصحابة فقد أجتهدو .. فمنهم من صلى العصر في بني قريظة .. ومنهم من فهم من كلام النبي أنه يريد فقط الإسراع إلى بني قريظة فصلو العصر في وقتها مخافة أن تفوتهم .. ولم يخطأ النبي أي من الفريقين ..
نفهم من هذه الرواية أن النبي ممكن أن ينهى عن طاعة .. بهدف ومصلحة ما للإسلام أو لأي شيء آخر .... وبتالي حزن أبي بكر عليه السلام لا شك أنه مثاب عليه من الله تعالى ومأجور به .. ونهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الحزن ليس نهي عن طاعة ولكن بهدف أن يقر عين أبي بكر ولا يحزن وليعلم أن وعد الله حق .. لقوله تعالى ( إن الله معنا ).
يقول محب الأسباط .. لا أتحدث عن الحزن لانه ليس حرام .. ولكن اتحدث عن النهي .. ما هي المشكلة ؟؟ أين معصية أبي بكر عليه السلام حددها ..؟؟؟ نعم أن رسول الله قال لأبي بكر ونهاه عن الحزن .. والحزن بعترافك ليس حرام .. أين موضع الحرمة إذاً . ما هي معصية أبي بكر .. طيب رسول الله قال لفاطمة عليها السلام ( لا تجزعي فأنت أول أهل بيتي لحاقاً بي ) .. ما الفرق بين النهيين .. نهي أبو بكر ونهي فاطمة عليهما السلام ؟؟
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيرا[/align]