سابعاً: تأمل - هداني الله وإياك للحق- إخبارَ الله سبحانه وتعالى أنه غفر للمهاجرين والأنصار الذين خرجوا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في غزوة تبوك: لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ [التوبة:117]، فأي جريمة والله فيمن ينال من هؤلاء الذين أخبر سبحانه أنه تاب عليهم ورضي عنهم ووعدهم جناتٍ تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً؟! وأي افتراء على صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذين اتبعوه في ساعة العسرة، وتركوا ديارهم وأموالهم من أجل الله سبحانه وتعالى! وأي مخالفةٍ لتزكية الله لهم في كثيرٍ من الآيات! بل أي جريمةٍ أن يأتي أحدٌ ويحدد من لم يحدده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حديث الحوض، فيحدده بالمهاجرين والأنصار ويترك أولئك المرتدين في أرض اليمامة وغيرها! وقد وصف الله المؤمنين الذين جاءوا من بعدهم بسلامة قلوبهم واستغفارهم للمهاجرين والأنصار، كما قال تعالى بعد ذكره للمهاجرين والأنصار: وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ [الحشر:10]. ------------- [1] البخاري: 6097. [2] البخاري: 6215. [3] البخاري: 6215. [4] البخاري: 6215. [5] البخاري: 6215. [6] انظر: كتاب انتصار الحق مناظرة علمية مع بعض الشيعة الإمامية: 442. [7] الخصال: 640، البحار: 22/305، حدائق الأنس: 200. [8] صحيح البخاري: 3518. منقول / موسوعة الرد على شبهات أعداء الإسلام ثم ممن صحب النبى أعراب صحبوه فى الحج كما فى الصحيح وكان عددهم من 100 إلى 120 ألف ثم لعل منهم من ارتد بعد موت النبى وهم الذين ورد فيهم الحديث