عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2013-12-14, 10:53 PM
عشاق الاسلام عشاق الاسلام غير متواجد حالياً
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2013-12-01
المشاركات: 38
افتراضي الأنبياء ونبي الإسلام (ص) عند الشيعة

إن شرائع الله لا تختلف في جوهرها وحقيقتها، وإن اختلفت في صيغها وبعض كيفياتها، إن الأنبياء كلهم أخوة، وإن تعددت أمهاتهم واختلف آبائهم.

فآدم، ونوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، ومحمد (صلوات الله عليهم أجمعين)، إنما جاؤوا من قبل إله واحد، وكانت دعوتهم واحدة، وغايتهم واحدة، وسلوكهم واحد.

كل يأمر بالخير، وينهى عن الشر.

وكل يدعو إلى الله الحق، ويحث على العدل.

أساس علمهم الوحي، وملاك أمرهم إيقاظ الضمير، وعماد دعوتهم الحق.

أولهم يصدق آخرهم، وآخرهم يصدق أولهم، وأوسطهم يصدق الأول ويدعو للأخير.

لذا نرى: أنه لا اختلاف بينهم جوهرياً، وإن حرَّف المحرفون وحوَّر الدخلاء ولعبت الأهواء.

هذا هو الفارق الوحيد بين الأنظمة الأرضية ـ سواء وضعها الحكماء والفلاسفة، أو البرلمانات ومجالس القانون، أو السلطات الاستبدادية ـ وبين الأحكام السماوية التي هي كالبنيان المرصوص، يشد بعضه بعضاً ويؤيد أحده الآخر.

يقول القرآن الحكيم: ( أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلهاً واحدا ونحن له مسلمون )(3).

وقال تعالى: ( قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون * فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما هم في شقاق فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم * صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة ونحن له عابدون)(4).
رد مع اقتباس