اقتباس:
لسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
فقد جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية الجزء الرابع عشر
مانصّه:
د - التّوسّل بالنّبيّ بعد وفاته :
اختلف العلماء في مشروعيّة التّوسّل بالنّبيّ بعد وفاته كقول القائل : اللّهمّ إنّي أسألك بنبيّك أو بجاه نبيّك أو بحقّ نبيّك ، على أقوال :
القول الأوّل :
11 - ذهب جمهور الفقهاء - المالكيّة والشّافعيّة ومتأخّرو الحنفيّة وهو المذهب عند الحنابلة - إلى جواز هذا النّوع من التّوسّل سواء في حياة النّبيّ أو بعد وفاته . قال القسطلانيّ : وقد روي أنّ مالكا لمّا سأله أبو جعفر المنصور العبّاسيّ - ثاني خلفاء بني العبّاس - يا أبا عبد اللّه أأستقبل رسول اللّه وأدعو أم أستقبل القبلة وأدعو ؟ فقال له مالك : ولم تصرف وجهك عنه وهو وسيلتك ووسيلة أبيك آدم إلى اللّه عزّ وجلّ يوم القيامة ؟ بل استقبله واستشفع به فيشفّعه اللّه .
|
لا يهمنا قول شيخ من شيوخ الدين مالم يستند الى نص قرآني او حديث شريف . ثانياً اشك بهذه الرواية ولا يقولها الأمام مالك . وثالثاً لم يذكر فيها ادعوا الرسول .
اقتباس:
وقد روى هذه القصّة أبو الحسن عليّ بن فهر في كتابه " فضائل مالك " بإسناد لا بأس به وأخرجها القاضي عياض في الشّفاء من طريقه عن شيوخ عدّة من ثقات مشايخه .
وقال النّوويّ في بيان آداب زيارة قبر النّبيّ : ثمّ يرجع الزّائر إلى موقف قبالة وجه رسول اللّه فيتوسّل به ويستشفع به إلى ربّه ، ومن أحسن ما يقول ( الزّائر ) ما حكاه الماورديّ والقاضي أبو الطّيّب وسائر أصحابنا عن العتبيّ مستحسنين له قال : كنت جالسا عند قبر النّبيّ فجاءه أعرابيّ فقال : السّلام عليك يا رسول اللّه . سمعت اللّه تعالى يقول : وَلو أَنَّهُم إذْ ظَلَمُوا أنْفسَهم جَاءوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لهم الرَّسُولُ لَوَجدُوا اللَّهَ تَوَّابَاً رَحِيمَاً وقد جئتك مستغفراً من ذنبي مستشفعا بك إلى ربّي . ثمّ أنشأ يقول :
يا خير من دفنت بالقاع أعظمه وطاب من طيبهنّ القاع والأكم نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه فيه العفاف وفيه الجود والكرم وقال العزّ بن عبد السّلام : ينبغي كون هذا مقصوراً على النّبيّ لأنّه سيّد ولد آدم ، وأن لا يقسم على اللّه بغيره من الأنبياء والملائكة الأولياء ، لأنّهم ليسوا في درجته ، وأن يكون ممّا خصّ به تنبيهاً على علوّ رتبته .
وقال السّبكيّ : ويحسن التّوسّل والاستغاثة والتّشفّع بالنّبيّ إلى ربّه .
وفي إعانة الطّالبين : . . . وقد جئتك مستغفرا من ذنبي مستشفعا بك إلى ربّي . ما تقدّم أقوال المالكيّة والشّافعيّة .
وأمّا الحنابلة فقد قال ابن قدامة في المغني بعد أن نقل قصّة العتبيّ مع الأعرابيّ : ويستحبّ لمن دخل المسجد أن يقدّم رجله اليمنى . . . إلى أن قال : ثمّ تأتي القبر فتقول . . . وقد أتيتك مستغفراً من ذنوبي مستشفعا بك إلى ربّي . . . " . ومثله في الشّرح الكبير .
وأمّا الحنفيّة فقد صرّح متأخّروهم أيضاً بجواز التّوسّل بالنّبيّ .
قال الكمال بن الهمام في فتح القدير : ثمّ يقول في موقفه : السّلام عليك يا رسول اللّه . . . ويسأل اللّه تعالى حاجته متوسّلا إلى اللّه بحضرة نبيّه عليه الصلاة والسلام .
وقال صاحب الاختيار فيما يقال عند زيارة النّبيّ . . . جئناك من بلاد شاسعة . . . والاستشفاع بك إلى ربّنا . . . ثمّ يقول : مستشفعين بنبيّك إليك .
ومثله في مراقي الفلاح والطّحاويّ على الدّرّ المختار والفتاوى الهنديّة .
ونصّ هؤلاء : عند زيارة قبر النّبيّ اللّهمّ . . . وقد جئناك سامعين قولك طائعين أمرك مستشفعين بنبيّك إليك .
|
الدين لا يؤخذ من أقوال الأعراب . الدين يؤخذ من قول الله وقول رسوله . اما الأية التي تذكرها ( وَلو أَنَّهُم إذْ ظَلَمُوا أنْفسَهم جَاءوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لهم الرَّسُولُ لَوَجدُوا اللَّهَ تَوَّابَاً رَحِيمَاً ) هذه خاصة في حياتة وفي التحاكم عنده . ولو قرأت الايات السابقة والتالية لها لعرفت المعنى . انت لا تذهب الى رسول الله ليحكم لك الان وقد امر الله بذلك . اقراء الايات لتفهم المعنى . وهل تعلم ان الظلم وقع بعدم التحاكم الى رسول الله ولا نجاة من ذلك الا بالتحاكم عند رسول الله والرضى بحكمه وعدم وجود شيء بالنفس من ذلك .
اقتباس:
وقال الشّوكانيّ : ويتوسّل إلى اللّه بأنبيائه والصّالحين . وقد استدلّوا لما ذهبوا إليه بما يأتي :
أ - قوله تعالى : وَابْتَغُوا إليه الوَسِيلةَ .
ب - حديث الأعمى المتقدّم وفيه : « اللّهمّ إنّي أسألك وأتوجّه إليك بنبيّك محمّد نبيّ الرّحمة » . فقد توجّه الأعمى في دعائه بالنّبيّ عليه الصلاة والسلام أي بذاته .
ج - « قوله في الدّعاء لفاطمة بنت أسد : اغفر لأمّي فاطمة بنت أسد ووسّع عليها مدخلها بحقّ نبيّك والأنبياء الّذين من قبلي فإنّك أرحم الرّاحمين » .
د - توسّل آدم بنبيّنا محمّد عليهما الصلاة والسلام : روى البيهقيّ في " دلائل النّبوّة " والحاكم وصحّحه عن عمر بن الخطّاب قال : قال رسول اللّه « لمّا اقترف آدم الخطيئة قال : يا ربّ أسألك بحقّ محمّد لما غفرت لي فقال اللّه تعالى : يا آدم كيف عرفت محمّدا ولم أخلقه ؟ قال : يا ربّ إنّك لمّا خلقتني رفعت رأسي فرأيت على قوائم العرش مكتوبا لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه فعلمت أنّك لم تضف إلى اسمك إلا أحبّ الخلق إليك ، فقال اللّه تعالى : صدقت يا آدم ، إنّه لأحبّ الخلق إليّ ، وإذ سألتني بحقّه فقد غفرت لك ، ولولا محمّد ما خلقتك » .
|
الاية قوله تعالى : وَابْتَغُوا إليه الوَسِيلةَ .
يجب ان لا تكون شركية والوسيلة ضرب الله لها الامثلة من الدعاء والجهاد وغيرها .
اما حديث الاعمى ففيه اقوال فهذا الحيث توجه لله وقد فسر بطلب الاعمى ان يستجيب الله دعى نبيه الكريم فيه .وقد استجاب الله لذلك . لا بأس من الذهاب للنبي في حياتة ليدعوا لنا فيدعوا ويحكم لنا فيحكم ونسأله فيجيب وغيرها من الأمور . اما بعد وفاته فلا يمكن ذلك . نسأله فلا يجيب ونطلب ان يحكم لنا فلا يجيب . اما الله سبحانة وتعالى فحياً لا يموت . كذلك الامر في حياة عيسى من ابراء الاكمه والابرص وغيرها وقد انتهت بوفاته وبقى دين الله .
اما توسل آدم عليه السلام فليس ما ذكرته صحيح وانما توسل بكلمات ذكرت بالقرآن .
اقتباس:
هـ – حديث الرّجل الّذي كانت له حاجة عند عثمان بن عفّان : روى الطّبرانيّ والبيهقيّ « أنّ رجلاً كان يختلف إلى عثمان بن عفّان في زمن خلافته ، فكان لا يلتفت ولا ينظر إليه في حاجته ، فشكا ذلك لعثمان بن حنيف ، فقال له : ائت الميضأة فتوضّأ ، ثمّ ائت المسجد فصلّ ، ثمّ قل : اللّهمّ إنّي أسألك وأتوجّه إليك بنبيّك محمّد نبيّ الرّحمة يا محمّد إنّي أتوجّه بك إلى ربّك فيقضي لي حاجتي ، وتذكر حاجتك ، فانطلق الرّجل فصنع ذلك ثمّ أتى باب عثمان بن عفّان ، فجاء البوّاب فأخذ بيده ، فأدخله على عثمان فأجلسه معه وقال له : اذكر حاجتك ، فذكر حاجته فقضاها له ، ثمّ قال : ما لك من حاجة فاذكرها ثمّ خرج من عنده فلقي ابن حنيف فقال له : جزاك اللّه خيرا ما كان ينظر لحاجتي حتّى كلّمته لي ، فقال ابن حنيف ، واللّه ما كلّمته ولكن « شهدت رسول اللّه وأتاه ضرير فشكا إليه ذهاب بصره » .
إلى آخر حديث الأعمى المتقدّم .
|
عثمان رضي الله عنه قضى حاجة الرجل . ما الأمر في ذلك . الوالي يقضي حاجة الرعية مسلمين وغير مسلمين . ماذا لو قال نصراني بحق عيسى الاله ان يقبل رئيسي اجازتي وقد تم ذلك . هل برأيك ان هذا الدعاء قد صدق وانه حقيقة .
وللعلم الطبراني ضعيف ولا يستشهد به من الأساس .
اقتباس:
قال المباركفوري : قال الشّيخ عبد الغنيّ في إنجاح الحاجة : ذكر شيخنا عابد السّنديّ في رسالته والحديث - حديث الأعمى - يدلّ على جواز التّوسّل والاستشفاع بذاته المكرّم في حياته ، وأمّا بعد مماته فقد روى الطّبرانيّ في الكبير عن عثمان بن حنيف أنّ رجلا كان يختلف إلى عثمان . . إلى آخر الحديث .
وقال الشّوكانيّ في تحفة الذّاكرين : وفي الحديث دليل على جواز التّوسّل برسول اللّه إلى اللّه عزّ وجلّ مع اعتقاد أنّ الفاعل هو اللّه وأنّه المعطي المانع ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن
|
.
حديث الاعمى من معجزات الرسول الكريم وقد انتهت المعجزات بوفاة النبي عليه افضل الصلاة والسلام وليس هناك معجزة باقية الا القرآن الكريم . عموماً لو وضعت مقارنة بسيطة لعرفت الحق .
افترض ان هناك اعمى اتى رسول الله ليدعوا له الله بأعادة بصره فهل تتوقع ان يعود بصره ....عن نفسي اجيب بنعم وبإذن الله وهذه معجزة .
حسناً لو اتى اعمى الأن وذهب لقبر الرسول او دعى بذلك الدعاء فهل تتوقع ان يعود الاعمى بصيراً ....عن نفسي اجيب بلا لان المعجزات انتهت .
عموماً جرب الان فهناك المكفوفين كثر واجعلهم يدعون بذلك الدعاء بل اذهب بهم الى قبر الرسول واخبرني النتيجة ولو عاد في ساعة الساعة واحد من 100 بصيراً فسوف اصدقك . اعلم ان الاعمى في ساعة الساعة عاد بصيراً فكيف تفسر ذلك . التجربة خير برهان