اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي الامير
اهلا وسهلا رياحنة المصطفى + فتى الشرقية
رياحنة من خالف الحق اذا هو على باطل
وهذة قاعده معروفة
لو كان معاوية على حق فلماذا قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لعمار بن ياسر تقتلك الفئة الباغية ؟
|
أهلاً بك، وأطلب منك ألا تتخذ أي موقف من كلامي حتى تنهي مشاركتي.
البغي يأتي من الخطأ، فالإنسان قد يجتهد ويخطئ، وفي قصة الفتنة بين علي ومعاوية رضي الله عنهما خطأين، الأول يوم قاتل علي معاوية ابتداءاً، والثاني لما قاتل معاوية علياً رضي الله عنهما.
فأما الخطأ الأول فلأن الأصل ألا يقاتل المسلم أخاه كما قال عليه الصلاة والسلام ((سباب المسلم فسوق وقتاله كفر)) وغيرها من الأحاديث الكثيرة جداً التي تمنع قتال المسلم للمسلم، ولا أدل على خطأ علي

في هذه المسألة من قوله عليه الصلاة والسلام عن الخوارج أنهم ((تقتلهم أدنى الطائفتين إلى الحق))، فرسول الله

قال ((أدنى الطائفتين إلى الحق)) ولم يقل ((التي هي على الحق)).
أما الخطأ الثاني فتجده عند معاوية

، فقد قاتل أمير المؤمنين، ومن يقاتل أمير المؤمنين يصبح باغياً، وحينها فقط تجب مقاتلته، والحديث هو ما ذكرته لنا من قوله عليه الصلاة والسلام عن عمار

((تقتله الفئة الباغية))، بمعنى أن معاوية

وأهل الشام بغوا على أمير المؤمنين بردهم على قتالهم له.
ولعل ما سبق هو ما جعل معظم الصحابة رضوان الله عليهم يعتزلون الفتنة ويتركون القتال مع أحد الفئتين، فهم يعرفون أن اعتزال الفتن أولى من الدخول فيها.
ملاحظتين هامتين:
1- أنا لا أحب التحدث عن أخطاء الصحابة، نعم أنا أؤمن بأنهم يخطئون ويصيبون وليس لأحد منهم العصمة، لكني لا أحب الحديث عن أخطائهم لأني لن أبلغ مد أحدهم ولا نصيفه حتى وإن أنفقت مثل أحد ذهباً، فكيف لمن كان متكئاً على أريكته ويقول هذا الصحابي أخطأ بكذا وكذا، وذاك أخطأ بكذا وكذا؟
2- استشهادي بقول رسول الله

((سباب المسلم فسوق وقتاله كفر)) لا يعني بأي حال من الأحوال أني أتهم علياً

بالكفر والعياذ بالله، فلئن أخر من السماء أهون عليّ من أن يمس مقامه الشريف (هو وباقي الصحابة) بسوء، فقول رسول الله

يحتمل أموراً أربعة:
الأول أن يكون قتال المسلم للمسلم من باب الاستحلال وهذا كفر أكبر لأن فيه إنكار لحديث رسول الله

.
والثاني أن يكون كفراً أصغراً في عدم الالتفات لحرمة الأمر، فهو يدخل في باب كبائر كبائر الذنوب.
والثالث أن يكون نتيجة اجتهاد وخطأ، فهذا له أجر الاجتهاد إن شاء الله.
والرابع أن يكون نتيجة اجتهاد وصواب، فهذا له أجر الاجتهاد والإصابة إن شاء الله.
فعلي

في البداية كان مجتهداً مخطئاً يوم بدأ قتال ابن عمه معاوية رضي الله عنهما، ثم صار مجتهداً مصيباً يوم استمر في قتاله.