
2014-02-25, 05:22 PM
|
|
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
|
|
تاريخ التسجيل: 2014-02-18
المشاركات: 21
|
|
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي الامير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ماهي نظرتكم لمعاوية ؟!
وهل هو على حق ام باطل ؟!
ام حبه فقط مخالف لشيعة ال البيت ؟!
ارجو الاجابة
|
السلام عليكم
هذا هو مأخذكم للأمور، علّموكم أن تطعنوا في الصحابة رضوان الله عليهم، فحري بالإنسان أن يجنب نفسه الدخول في غمار الفتن، وما لا دراية له به، وما لا تعلمونه أنتم المتأخرين ويضحكون على عقولكم المعممين في حقيقة التشيع أصلاً (لا تعرفون حتى تاريخ بدعتكم في الدين هذه).
فقد ظهر الاختلاف والتفرق في المسلمين، بعد مقتل الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه، وكانت تلك الحادثة الأليمة، الشرارة الأولى للحروب الدامية التي اندلعت في الأمة الإسلامية ودارت رحاها على أبناءها، وتلاحق الشهداء من كلا الفريقين المتنازعين، إلى أن انتهت بتنازل الحسن بن علي سيد شباب أهل الجنة عن الخلافة لمعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما، حقنا للدماء وتوحيدا للكلمة، وأصلح الله به بين طائفتين عظيمتين من المسلمين، وكان هذا مصداقاً لقول الرسول الكريم، حين نظر إليه فقال: «إن ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين طائفتين عظيمتين من المسلمين»
فتوحدت كلمة الأمة الإسلامية، واجتمع أمرها، وانطفأت الفتنة، وسمي ذلك العام بعام الجماعة سنة 32 للهجرة.
وقد ألقت مسألة الخلافة بظلالها على هذا الصراع، فكان في عمقه صراعا دينيا وإن كان ظاهره سياسيا، فلم يكن صراعا على السلطة كالذي أوهمكم به المعممين بقدر ما كان صراعا على مبادئ الشريعة وحرصا على تطبيق ما يراه كل فريق من الفريقين، فكان معاوية يطالب بالثأر لعثمان بن عفان ابن عمه، ويعلن شعار الانتقام له من قتلته، والأخذ على يدي من اعتدى على حرمة الإسلام وخليفة المسلمين.
وكان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يرى أن من الحكمة جمع الكلمة أولا، وأن يبايع معاوية وأهل الشام له كما بايع له المسلمون، ثم ينظر بعد ذلك في أمر قتلة عثمان ويأخذ بثأره، على حين اتفاق من الأمر، واجتماع على الكلمة.
وقد كادت الأمور أن تصلح بين الفئتين، لولا سعي فريق من الماكرين ممن دبروا لقتل عثمان، في إشعال الحرب وإيقاد نار الفتنة حتى لا يؤخذوا بجريرة فعلتهم، ويحاسبوا على جريمتهم إذا ما استقرت الأمور.
ومن هنا انقسم المسلمون إلى طائفتين عظيمتين كما أشار إلى ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، طائفة ترى أحقية علي رضي الله عنه بالخلافة وترى نصرته والجهاد معه، إعزازا للدين وقياما بواجبهم تجاه إمام المسلمين، فسموا بشيعة علي، أي حزبه وأتباعه، وفريق يرى أن قتلة عثمان ما زالوا أحياء، لم تطلهم يد الشريعة، ولم ينالوا جزاء فعلتهم الشنيعة، فنهضوا مع معاوية رضي الله عنه وجاهدوا معه، نصرة للدين وانتقاما لذي النورين زوج ابنتي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
وآثر آخرون اعتزال هذه الفتنة ووضعَ السلاح، ولم يقاتلوا لا مع هؤلاء ولا مع هؤلاء، وكل مصيب في اجتهاده وإن كان الحق مع علي بن أبي طالب، بشهادة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، حين قال «تقتل عمار الفئة الباغية» وقد قتل رحمه الله في صف علي.
فبقي اسم الشيعة ملازما لأولئك الزمرة التي ناصرت علي بن أبي طالب وجاهدت معه، وكان أغلبهم من أهل العراق وإن كانوا قد خذلوه وعصوه ولم يقوموا بواجبهم حق قيام، حتى تذمر منهم، واشتهرت عنه أقوال كثيرة في ذمهم والتشكي من خذلانهم، خصوصا عندما رفضوا القتال، وطلبوا منه التحاكم إلى القرآن، حينما رفع جيش معاوية المصاحف لكي يتفادى الهزيمة التي كادت أن تلحقه وجيشه.
ووقع ما وقع من قضية التحكيم، وقتل بعدها علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه، من بعض من كان من شيعته وخرج عليه، وكانت فتنة شعواء، نسأل الله أن يحفظ منها ألسنتنا كما حفظ منها أيادينا، ولن نجاوز نحن ما أخبرنا الله به في القرآن، مما قد أعد من الحبور والرضوان، لصحابة رسول الله السابقين، من الأنصار والمهاجرين، ومن سار على نهجهم من التابعين ...
فيا من تتزلف لهذه البدعة اعلم أنه لم يكن إسم الشيعة في ذلك الوقت يعدو ما وصفت، ولم يكن التشيع سوى ادعاء أحقية علي بالخلافة، أو تفضيله في بعض الأحيان، على عثمان بن عفان، رضي الله عن الجميع والسلام.
|