أما أخبار إيذاء عائشة لرسول الله (صلى الله عليه وآله) في حياته في كتبكم انتم فقد ذكر أعلامكم أيضا منهم: أبو حامد محمد الغزالي في كتابه إحياء العلوم:ج2/ الباب الثالث كتاب آداب النكاح / 135، والمتقي الهندي في كنز العمال ج7/116، وأخرجه الطبراني في الأوسط والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد من حديث عائشة قالوا: و جرى بينه (صلى الله عليه وآله) و بين عائشة كلام حتى أدخل النبي (صلى الله عليه وآله) أبا بكر حكما بينهما، و استشهده، فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله) تكلمين أو أتكلم؟ فقالت: بل تكلم أنت و لا تقل إلا حقا!
فلطمها أبو بكر حتى دمي فوها وقال: يا عدوة نفسها! أو غير الحق يقول؟ فاستجارت برسول الله (صلى الله عليه وآله) وقعدت خلف ظهره، فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): لن ندعك لهذا ولم نرد هذا منك.
قال أبو حامد الغزالي في نفس الصفحة: وقالت له مرة في كلام غضبت عنده: أنت الذي تزعم أنك رسول الله؟! ـ قال وذلك حين صباها ـ فتبسم رسول الله (صلى الله عليه وآله) واحتمل ذلك حلما وكرما.
قال الغزالي: وقال (صلى الله عليه وآله) لها: إني لأعرف رضاك من غضبك.
قالت: وكيف تعرفه يا رسول الله؟ قال (صلى الله عليه وآله): إذا رضيت قلت: لا وإله محمد، وإذا غضبت قلت: لا وإله إبراهيم.
قالت: صدقت... إنما أهجر إسمك
وتحدثها بهذه العبارات والتعابير التالية مع النبي (صلى الله عليه وآله):
بل تكلم أنت و لا تقل إلا حقا!
أنت الذي تزعم أنك رسول الله!!
إنما أهجر إسمك!
بالله عليكم! أنصفوا..! أما كان رسول الله يتأذى من هذه التعابير القارصة والكلمات اللاذعة حين يسمعها من زوجته؟!
والمفروض أن تتصاغر الزوجة لزوجها وأن تحترمه وتخضع له ولا تتجاسر عليه بكلام يؤذيه، وكذلك المفروض على المؤمنين والمؤمنات أن يكرموا النبي (صلى الله عليه وآله) ويحترموه احتراما كبيرا ويعظموه كثيرا، حتى أنه لا يجوز لأحد أن يرفع صوته فوق صوت النبي (صلى الله عليه وآله) أو يدعوه باسمه من غير تشريف واحترام كما يدعو بعضهم بعضا، لقوله تعالى: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ
|