عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2014-03-15, 08:01 PM
عائشه عائشه غير متواجد حالياً
شيعية سابقاً
 
تاريخ التسجيل: 2014-03-14
المشاركات: 1,226
افتراضي منقول : تناقض علماء الطائفة الإثني عشرية

لقد أدت الروايات المتناقضة في مصادر الشيعة الروائية إلى تناقض فتاوى العلماء، حتى أصبح الشيعي محتاراً في الفتاوى الشيعية:
أيها هو الصحيح الذي صدر عن الإمام المعصوم على وجه الصواب وأيها الذي صدر تقية؟
والروايات الشيعية تزعم أن اتِّباع الأئمة يعصم من الخلاف بل ينجي من الهلاك مَثَلُ ذلك مَثَلُ سفينة نوح من ركبها نجا ومن تركها هلك!!
والآن بعد أن انقطع نسل الأئمة وأصبح الشيعة بغير إمام حيث ظهرت عشرات السفن بل مئات، كل صاحب سفينة يزعم أنه هو الوارث لقيادة السفينة مما أدى إلى تمزق الطائفة إلى سفن بل وصل التمزق إلى الأسرة الواحدة، فأصبح لكل فرد في الأسرة سفينة!!! وقد ينزل منها أحياناً ويركب سفينة أخرى يظن أنها هي سفينة النجاة!!
فأي هذه السفن هي: «سفينة آل البيت» يا ترى؟!
وفي خضم هذه الخلافات وعجز أتباع المذهب عن تحديد السفينة الناجية تراجع كثير من أتباع السفينة للبحث عن السفينة الصحيحة التي تعصمه من الهلاك.
إن هذا الاختلاف ليس جديداً بل الخلاف منذ القرون الأولى، حيث إن أتباع كل إمام ينقسمون بعد موته إلى فرق لكل فرقة سفينة تزعم أنها سفينة آل البيت.


وقد وصل عدد فرق الشيعة في المقالات والفرق للقمي وفرق الشيعة للنوبختي إلى ما يربو على ستين فرقة، ويلاحظ أن الاثني عشرية كانت عند النوبختي فرقة من أربع عشرة أو خمس عشرة فرقة افترقت إليها الشيعة بعد وفاة الحسن العسكري سنة (260هـ)بينما ذكر القمي أنهم خمس عشرة فرقة
فرق الشيعة للنوبختي (ص: 96).
المقالات والفرق للقمي (ص: 102).

أما كتب الرواية عندهم فإن الكليني في الكافي يذكر رواية تجعل فرق الشيعة ثلاث عشرة فرقة كلها في النار إلا واحدة، وقد حكم المجلسي على هذه الرواية - حسب مقاييسهم - بأنها ترتقي إلى درجة الحسن
الكافي (8/224)، بلفظ (ومن الثلاث وسبعين فرقة ثلاث عشرة فرقة تنتحل ولايتنا ومودتنا).مرآة العقول (4/344).

ثم ازدادت شقة الخلاف اليوم حتى أصبحت السفن اليوم غير السفن القديمة التي كان يركبها عشرات الفرق السابقة، حيث إن الفتاوى الجديدة لا تمت للفتاوى القديمة بصلة إلا بالاسم لا لكثرتها فحسب بل لمخالفتها لفتاوى السابقين كما يقرره علماء الطائفة...

وفيما يلي عرض موجز لبعض أقوال علماء المذهب القدماء والمتأخرين في ذلك:

أولاً: الاعتراف باختلاف الفقهاء الشيعة وعزوه إلى اختلاف الأئمة:

* قال الطوسي: (وقد ذكرت ما ورد عنهم (ع) في الأحاديث المختلفة التي تختص الفقه في كتابي المعروف بالاستبصار وفي كتاب تهذيب الأحكام، ما يزيد على خمسة آلاف حديث وذكرت في أكثرها اختلاف الطائفة في العمل بها وذلك أشهر من أن يخفى، حتى إنك لو تأملت اختلافاتهم في هذه الأحكام وجدته يزيد على اختلاف أبي حنيفة والشافعي ومالك). عدة الأصول (1/137-138)، وانظر: معجم رجال الخوئي (1/90)، السرائر لابن إدريس الحلي (1/52).


ثانياً: كثرة عدد الفتاوى المتناقضة:
* فقد اشتكى من هذا الاختلاف الفيض الكاشاني صاحب كتاب الوافي أحد الكتب الثمانية المعتمدة عند الشيعة وصاحب تفسير الصافي، فقال عن اختلاف طائفته: (تراهم يختلفون في المسألة الواحدة إلى عشرين قولاً أو ثلاثين قولاً أو أزيد، بل لو شئت أقول: لم تبق مسألة فرعية لم يختلفوا فيها أو في بعض متعلقاتها).
مقدمة الوافي (ص: 9).


ثالثاً: الاعتراف بتخبط فقهاء الشيعة وعدم قدرتهم على معرفة الحق في الأحكام الدينية:
وهذا الاختلاف سببه اختلاف الروايات الواردة عن أئمتهم.

* قال الشيخ جعفر الشاخوري في كتابه (حركية العقل الاجتهادي):
(إننا نجد أن كبار علماء الشيعة يختلفون في تحديد الروايات الصادرة تقية والروايات الصادرة لبيان الحكم الواقعي، وخذ مثالاً على ذلك: مسألة نجاسة الخمر، فيما يفتي الكثيرون بالنجاسة ومنهم الشيخ الطوسي، لأنهم حملوا روايات الطهارة على التقية، نجد أن هناك من الفقهاء من يفتي بالطهارة كالمقدس الأردبيلي وغيره لأنهم حملوا روايات النجاسة على التقية، وهذا يكشف عن التخبط في استخدام التقية لدى القدماء).

* وقال أيضاً: (لو أردنا استعراض غيره من عشرات الأمثلة لألفنا كتاباً خاصاً يؤكد فوضى تحديد موارد التقية، التي تشبه فوضى ادعاءات الإجماع في مسائل الفقه، مما أدى إلى اختلاف كثير من فتاوى العلماء تبعاً لتحديد ما هي الروايات الصادرة عن التقية وغيرها). حركية العقل الاجتهادي لدى فقهاء الشيعة الإمامية (ص: 72 - 75).



رابعاً: تناقض الروايات أدى إلى خروج مذهب شيعي جديد:

* قال الشيخ جعفر الشاخوري واصفاً اختلاف علماء الشيعة: (إن المقصود بالمشهور في كلمات العلماء هم العلماء القدامى كالشيخ الصدوق، والمرتضى، والمفيد، والطوسي، وابن براج، وابن أبي عقيل، وابن الجنيد، وأمثالهم وليس الفقهاء المعاصرين.
لأنه لا قيمة للشهرات أو الإجماعات المتأخرة فلو نظرنا إلى فتاوى علمائنا المعاصرين فسوف نجد أنهم كلهم خارجون عن دائرة المذهب الشيعي!!
وخذ مثالاً على ذلك: فالمقارنة بين كتاب الشيخ الصدوق (الهداية) أو الشيخ المفيد في الفقه (المقنعة) وكتاب (منهاج الصالحين) للسيد الخوئي، حيث ستجد أن هناك عشرات المسائل التي خالف فيها السيد الخوئي مشهور القدامى.
ولو أن الشيخ الصدوق قد قدر له مطالعة كتاب المسائل المنتخبة للسيد الخوئي لأصيب بالدهشة).
ثم أخذ يذكر المسائل التي خالف فيها الخوئي المشهور، إلى أن قال:
(ولو أردنا أن نستوعب ما خالف فيه السيد الخوئي المشهور أو الإجماع لبلغ بنا الرقم إلى مائتين أو ثلاثمائة فتوى، وهكذا حال الخميني والحكيم وغيرهما من المراجع.
وسوف يصدر لنا قريباً كتاب خاص عددنا فيه لأبرز مراجع الشيعة من الشيخ الصدوق، والمفيد، مروراً بالعلامة الحلي، وانتهاء بالسيد الخوئي، والسيد السيستاني وغيرهم العشرات من الفتاوى الشاذة لكل واحد منهم).
إلى أن قال: (إن مخالفة المشهور كثيرة جداً خاصة بعدما شاعت عادة تغليف الفتاوى بالاحتياطات الوجوبية).
أنظر: مرجعية المرحلة وغبار التغيير (ص: 135-138).

ثم ذكر جملة من مخالفات المتأخرين، وقال في الهامش: (قد اقتصرت على عدد بسيط من الفتاوى لعدد قليل من العلماء؛ لأن استقصاء البحث فيها يحتاج إلى عدة مجلدات)
أنظر: مرجعية المرحلة وغبار التغيير (ص: 267).

* ويقول جعفر السبحاني: (وجود الخلاف في كثير من المسائل العقيدية، حتى مثل سهو النبي (ص) في جانب التفريط، أو نسبة التفويض في بعض جانب الإفراط، فإن بعض هذه المسائل وإن صارت من عقائد الشيعة الضرورية بحيث يعرفها العالي والداني، غير أنها لم تكن بهذه المثابة في العصور الغابرة).
كليات في علم الرجال (ص: 434).

* وقال الممقاني – أحد أكبر شيوخهم في علم الرجال في هذا العصر -: (إن القدماء - يعني: من الشيعة - كانوا يعدون ما نعده اليوم من ضروريات مذهب الشيعة غلواً وارتفاعاً، وكانوا يرمون بذلك أوثق الرجال كما لا يخفى على من أحاط خبراً بكلماتهم).
تنقيح المقال (3/23)، وراجع ما ذكره محب الدين الخطيب في ذلك في حاشية المنتقى (ص: 193).


خامساً: تراجع بعض علماء المذهب بسبب التناقض:
* قال الطوسي: (وكثير منهم رجع عن اعتقاد الحق لما اشتبه عليه الوجه في ذلك، وعجز عن حل الشبهة فيه، سمعت شيخنا أبا عبد الله أيده الله يذكر أن أبا الحسين الهاروني العلوي كان يعتقد الحق ويدين بالإمامة فرجع عنها لما التبس عليه الأمر في اختلاف الأحاديث ودان بغيره).
تهذيب الأحكام (1/2).

* وقال جعفر السبحاني: (عندما نطالع كتابي الوسائل والمستدرك مثلاً، نرى أنه ما من باب من أبواب الفقه إلا وفيه اختلاف في رواياته، وهذا مما أدى إلى رجوع بعض ممن استبصروا عن مذهب الإمامية).



سادساً: تناقض الروايات أباح للعالم أن يفتي بما شاء دون ضابط:

اختار صاحب الحدائق كما في الدرر النجفية إمكانية أن يفتي الإمام تقية برأي ليس موجوداً حتى عند العامة؛ وذلك لمحض المخالفة بين أصحابه.
قال: (إن الأئمة يخالفون بين الأحكام وإن لم يحضرهم أحد من أولئك الأنام، فتراهم يجيبون في المسألة الواحدة بأجوبة متعددة وإن لم يكن بها قائل من المخالفين).
حركية العقل الاجتهادي لدى فقهاء الشيعة الإمامية/ جعفر الشاخوري (ص: 72 - 75)، الحدائق للبحراني (1/5)

..
رد مع اقتباس