حيا الله مشرفنا الفاضل، وأشكر له موافقته على إدارة الحوار.
كما أحيي جميع المتابعين فرداً فرداً وأخص بالذكر أخي الحبيب أبا محمد، فوالله إني أحبه في الله.
كما أحيي محاوري الذي إلى الآن لم يفهم فكرتي.
أنا ومحاوري متفقين على أن مناقشة فعل الصحابي لا يعتبر سباً، وهذا هو موضوعنا، وقد طالبني محاوري أن أثبت أن الشيعة الرافضة يسبون الصحابة رضوان الله عليهم ولا يكتفون بمناقشة موقفهم، وحتى أثبت له ذلك وجب علي أن آخذ مثالاً، وكان هذا المثال فاطمة الزهراء على أبيها وعليها الصلاة والسلام، فذكرت قصة فدك التي سنصل في نهايتها بإذن الله تعالى إلى الدليل على أن الرافضة يسبون فاطمة رضي الله عنها، فكانت حجة محاوري أن فاطمة على صواب لأنها معصومة، فطالبته بدليل العصمة، فذكر آبة التطهير وحديث الكساء، فطالبته بذكر حديث الكساء صحيحاً من مصادرهم.
لاحظ يا محاوري أنك إن جئت بحديث الكساء صحيحاً من مصادركم انتقلنا إلى موضوع الحصر بـ " إنما " كما ادعيت في الآية سابقاً، فإن أثبتنا الحصر صارت الآية دليلاً لك، وهذا يكفي لتصويب موقف فاطمة وتخطئة موقف أبي بكر رضي الله عنهم أجمعين، ولا معنى لمناقشة الحصر إن لم نثبت الحديث، وأنا أعدك أمام الجميع أني سأكتفي بصحة حديث الكساء من مصادركم، لماذا؟ لأنه في مصادرنا صحيح، فالحادثة -بالنسبة لي- وقعت ولا شك، لكن هل وقعت حقاً حسب مذهبك؟ وكونك قلت أن مذهبك مليء بالحجج فأردت أن أريك حقيقة هذه الحجج، فهلا أتيتنا بالدليل؟ كان يكفي أن أهدم فكرة الحصر بإعراب الآية، لكن غايتي أكبر من هذا، غايتي أن أريك أن مذهبك قائم على حديث لن تستطيع تصحيحه.
مثال لتفهم كلامي ولا أريد الحوار فيه: لا يمكن أن أناقشك في فائدة غيبتي المهدي -الصغرى والكبرى-، لماذا؟ لأننا لم نتفق أصلاً أن للحسن العسكري رحمه الله ابناً، فالواجب إن أردنا حوار هذه النقطة أن نثبت أولاً ولادة ابن للحسن، ثم أن نثبت أن اسمه محمد، ثم أن نثبت أنه ما مات قبل أبيه، ثم أن نثبت أنه على قيد الحياة إلى اليوم، ثم ننتقل إلى نقطة الحوار الأساسية في فائدة الغيبة، قكل ما سبق هو للتأسيس لنقطة الحوار.
__________________
قال أبو قلابة: إذا حدثت الرجل بالسنة فقال دعنا من هذا وهات كتاب الله، فاعلم أنه ضال. رواه ابن سعد في الطبقات.
|