انتباه
(المستدرك في الصحيحين الحديث) للحاكم النيسابوري، وفي ذيله تلخيص المستدرك للإمام الذهبي، وهو من الأعلام في هذا المجال، دار الفكر، الجزء الأول، ص385، للحاكم النيسابوري، قد يقول بعضهم أن المستدرك لا يعتمد على رواياته، سيتضح أن هذه الرواية يعتمد عليها أو لا. في الجزء الأول، ص384 و 385، يقول: حدثنا ابو بكر محمد بن داود بن سليمان حدثنا فلان عبد الله بن محمد بن ناجية حدثنا رجاء بن محمد حدثنا عمر بن محمد بن أبي رزين حدثنا شعبة عن مسعر عن زياد بن علاقة عن عمه أن المغيرة بن شعبة سب علياً بن أبي طالب. في سبع سنوات وفي كل جمعة كان يسب علياً ، كان زيد بن أرقم موجود، وهومن أصحاب رسول الله. يقول: أن المغيرة بن شعبة سب علي بن أبي طالب فقام إليه زيد بن أرقم فقال: يا مغيرة – التفتوا الى ظلامة علي بن أبي طالب، ماذا يقول زيد بن أرقم، لا يجرأ أن يقول له لماذا تسب واحداً من العشرة المبشرة بالجنة، لماذا تسب من هو أحد الخلفاء الأربعة المهديين، لماذا تسب من يحب الله ويحبه، لماذا تسب من حبه إيمان وبغضه كفر ونفاق، انظروا ماذا يقول، انظروا إلى ذلك الإرهاب الفكري والتربية الفكرية والعقائدية في فترة الحكم الأموي- فقال: يا مغيرة ألم تعلم أن رسول الله نهى عن سب الأموات – لا يستطيع أن يقول غير ذلك، لا يستطيع أن يذكر فضيلة ومنقبة للإمام علي، لا أقل الخليفة الرابع من خلفاء المسلمين، المهديين، الإمام العادل، صهر رسول الله- ألم تعلم أن رسول الله قد نهى عن سب الأموات، فلما تسب علياً وقد مات. يقول الحاكم في المستدرك: هذا حديث صحيح على شرط مسلم. هناك بحث في أن كل تصحيحات العلامة النيسابوري في المستدرك صحيحة أو غير صحيحة، الآن أنا لا أريد أن أدخل في هذا البحث، وأنه لماذا بدأوا يشككون في الحاكم النيسابوري صاحب المستدرك على الصحيحين، لماذا يشككون؟ لا أريد أن أدخل ولكن هذا الحديث بالخصوص انظروا لا تشككون فيه ولا يستطيع أحد أن يشكك في تقييم الإمام والحافظ الذهبي. في ذيل يقول – الذهبي-: فقام إليه زيد بن أرقم فقال يا مغيرة ألم تعلم أن رسول الله … فلما تسب علياً. قال: على شرط (م) يعني على شرط مسلم، يعني هذا الحديث صحيح على شرط مسلم، يعني الحافظ الذهبي أيضاً، وهو من المتعنتين ويدافع عن بني أمية دفاعاً مستميتاً عن معاوية وأمثاله دفاعاً مستميتاً أصلاً يشكك في مضمون حديث (حبه إيمان وبغضه نفاق) لأنه يعرف أنه إذا قبل أن بغضه نفاق وسبه نفاق فيكون منافقاً، فلذا يحاول أن يدفع هذا النص ويقول مع أنها أصحها ولكن أشدها حيرة، يحتار في هذا النص، قد يأتي شخص ويقول نحن لا نقبل حتى الحافظ الإمام الذهبي والحافظ والعلامة الذهبي، جيد جداً. لا تقبلون ذلك، هذه سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها، تأليف إمام المحدثين المعاصرين، إمام الحديث بتعبير أعلام هذه المدرسة التي تسمي نفسها المدرسة السلفية، وإن كنت أنا لا أوافق على هذا الاصطلاح، هؤلاء هم الاتجاه الأموي وليسوا الاتجاه السلفي، السلف هم الصحابة وهؤلاء لا يمثلون السلف من الصحابة وإنما يمثلون السلف من البيت الأموي، (سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها) تأليف محمد ناصر الدين الألباني، المجلد الخامس، الحديث 2001 إلى الحديث 2500، ص520 من المجلد الخامس، في ذيل الحديث 2397 تحت عنوان نهي عن سب الأموات، يقول: أخرجه الحاكم، الجزء الأول، ص385 كما قرأنا، إلى أن يقول: أن المغيرة ….. قال فلما تسب عليا وقد مات، وقال: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. قلت- الألباني-: وهو كما قالا. إذن الآن ثلاثة من أعلام المسلمين، وإن كانوا يختلفون في المنهج كما سيتبين، لأن الحاكم النيسابوري هو من أعلام مدرسة الصحابة بخلاف الألباني و الذهبي فأنهما يمثلان الاتجاه الآخر وليسا من مدرسة الصحابة. قلت: وهو كما قالا. إذن الذهبي والعلامة الألباني صححا هذا الحديث وهو أن المغيرة بن شعبة كان يسب علياً
|