حوار عقلاني مع الشيعة !!!
السلام على من اتبع الهدى .
الله وهبنا العقل كي نستعمله ، ووهبنا نعمة التفكير ومعرفة الصالح من غيره ، ومعرفة المقبول عقليا من عدمه ، وجعل الله لنا عقولا بمثابة أداة تقود قارب الحياة للنجاة !!! أو للهلاك !!!
والله جعل لنا عقولا -ونكرر- كي نستعملها !!! وتكون ملكا لنا !!! لا أن تكون سرجا يركب عليه ضالومؤتفك !!!
والله ميّز الناس بنعمة العقل ، ونعمة العقل نعمة تكريم !!! فلا يجوز أن نغيبها ونجعل من نعمة التكريم!!! نقمة ودركا لكل هالك ومهين !!!!!
[align=center]الإمامة في اللغة والقرآن [/align]
فتعالوا نبدأ وأولا لنعرف معنى كلمة إمام من اللغة العربية :
الإِمامُ : الكِتاب ، وفي التنزيل العزيز : (يس آية 12 (وكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ ) )
الإِمامُ الدليل للمسافرين .
الإِمامُ الحادي للإِبل .
الإِمامُ خَشَبة أو خيط يُسَوَّى بهما البناء ، قَوَّم البناءَ على الإمام .
الإِمامُ ( في الاصطلاح ) : أصدق مِقياس اتفق عليه لضبط الوَحَدَات المتداوَلة ، أَو لقياس الأشياء أو الصفات والجمع : أَئمة (معيار المواصفات!!!) .
من يقتدي أو يأتمُّ به الناسُ من رئيس أو غيره ، ومنه إمام الصّلاة { وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا }
كبير القوم { يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ}
كتاب الأعمال { وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ }: اللوح المحفوظ
عَلَم بارز في الدِّين أو العلوم أو الفنون أو غيرها يُعتبر سيبويه من أئمَّة النّحو العربيّ
ثم معنى كلمة الإمام في القرآن الكريم :
ونذكر الآيات أولا ، فقد ورد هذا المصطلح في اثني عشر موضعا في القرآن الكريم !!!!
فلنتأمل في آيات الله تعالى :
1 . وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ (78) فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ (79)) "الحجر".
2 . إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآَثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ (12))"يس".
3 .وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ (124))"البقرة".
4 . أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ (17))"هود".
5 .وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا (74))"الفرقان".
6 .وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً وَهَذَا كِتَابٌ مُصَدِّقٌ لِسَانًا عَرَبِيًّا لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ (12))"الاحقاف".
7 . يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنَاسٍ ِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولَئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا (71))"الاسراء".
8 . وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ (12))"التوبة".
9 .وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَبِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ (73))"الانبياء".
10 . وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنْصَرُونَ (41))"القصص".
11 . وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآَيَاتِنَا يُوقِنُونَ (24))"السجدة".
12 . وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْأَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ (5))"القصص".
وطريقة تناول القرآن الكريم للمصطلح !!! فيمكن عند تفحص الآيات الكريمة التي أتت على ذكر مصطلح الامام ، ما هو مدلوله واسلوب استخدامه .
اولاً: استخدم القرآن الكريم مصطلح الامام استخدامات مختلفة ، ولحظنا استخدامن رئيسين وبارزين وهما:
1ـ امامة الكتاب .
2 ـ وامامة الانسان .
إذ وردت بخصوص ذينك المعنيين آيات متعددة وبيان ذلك:
1ـ امامة الكتاب / وتأتي هذه على نوعين:
الاول: بمعنى كتاب الاحصاء الذي يحصي كل شيء يمكن أن يظهر من الوجودات والاحداث، فهو كتاب يجمع الاشياء والامور، قال تعالى: (وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ (12))"يس".
ويذهب صاحب الميزان في تفسيره الى انه اللوح المحفوظ من التغيير، والذي يشتمل على تفصيل قضائه سبحانه في خلقه، ويحصي كل شيء، وقد عبر القرآن الكريم عنه بأسماء مختلفة مثل اللوح المحفوظ وام الكتاب والكتاب المبين والامام المبين.
ولعل تسميته اماماً انما كانت بالنظر الى اشتماله على اصل القضاء المحتوم والامر المتعلق بالخلق، فإن أمَّ الشيء هو اصله ومنشؤه كما يذكر الرازي في مختار الصحاح، وهو بالتالي موضع الاقتداء.
والثاني: بمعنى كتاب الهداية، فقد وصف القرآن الكريم كتاب موسى (التوراة) بأنه امام ورحمة، والامام هنا هو المرشد والهادي والواجب الاتباع.
ب ـ امامة الانسان / وقد استخدم القرآن الكريم الامام في عالم الانسان على نحوين:
الاول: ائمة الهدى/ وهم الائمة الذين يهدون بأمر الله.
والثاني: ائمة الكفر/ وهم الائمة الذين يدعون الى النار.
ومن ذلك كله يتحصل لدينا صواب ما ذهب اليه الراغب في معنى الامام بأنه الجهة التي يُقتدى بها انساناً كانت او جهة كلامية كالكتاب ، بغض النظر عن اتجاه الاقتداء ونوعه ، وعن صوابه في حال اتجاهه نحو الله والحق، او خطئه في حال سلوكه الاتجاه المخالف للفطرة والحق.
ثم نلاحظ أنه هناك أئمة للهدى ، وأئمة للضلال والنار :
فناس بتبوئهم التقوى ومخافة الله وطاعة أوامر الله(مثال النجاشي) :
(وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآَيَاتِنَا يُوقِنُونَ (24))"السجدة".
وأناس بتبوئهم الكفر والضلال ومعصية الله ومخالفة أوامر الله(مثال فرعون) :
(وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنْصَرُونَ (41))"القصص".
ثم هناك أنبياء خصهم الله بالإمامة كإبراهيم عليه السلام في المنهج السمح والحنيفية السمحة:
(إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ (124))"البقرة".
فهنا رأينا أن الإمامة مصطلح عام ، قد يكون بشرا –عاصيا(إمام للشر) أو مطيعا(إمام للخير) - ، وقد يكون كتابا فيه تعاليم تقود لطريق خير (أو قد تكون شرا !!!) ، وقد يكون الكتاب (اللوح المحفوظ ) إماما : فهو من علم الله وقدره وقضائه ؛ وهو بمثابة سجل لحياة والكائنات والأحداث والأعمال (والله أعلم بالحقيقة المطلقة له!!!) !!!
ثم هناك أئمة في اللغة ، وفي الفقه ، وفي العلوم ، ثم في المساجد !!!
|