الحوار العلمي يا ضيفنا أن يسأل كل منا الآخر، هذا صحيح، لكن الإجابة يجيب أن تكون كاملة، فلو أنك مثلاً قلت فاطمة على صواب لأنها معصومة بدليل كذا وكذا الصحيح، حينها لك أن تسألني ما شئت، وعلى الرغم من أنك ما اتبعت هذا الأسلوب، إلا أنني أجبتك على أول سؤال سألتني إياه، لأبين لك أن الأجوبة عندنا جاهزة، لكن الحوار العلمي يقتضي علينا ألا نجيبك إلى أن تنهي ما ادعيته.
يبدو لي أنك كثير النسيان، فأنا على الرغم من أني مجروح في الضبط (أنسى كثيراً) إلا أنك ضيفنا أكثر نسياناً أو تناسياً، لذلك سأذكرك بما حصل.
موضوعنا هنا في البيان هل الرافضة يسبون الصحابة أم أنهم فقط يناقشون مواقفهم؟ فلذلك أخذنا مثالاً عن فاطمة رضي الله عنها في قصة فدك لأبين لك أنكم تسبونها.
قلت ضيفنا أن الصواب مع فاطمة رضي الله عنها، وبررت ذلك بأنها معصومة وهنالك أسباب أخرى، فبدأنا بالسبب الذي صرحت به ألا وهو العصمة، فسألتك عن دليل العصمة، فقلت آية التطهير وحديث الكساء، فسألتك عن حديث الكساء صحيحاً من كتبك، فحاولت مشكوراً لكنك على ما يبدو لي عجزت عن ذلك.
أما قولك ضيفنا أن أئمة الحديث عندكم أثبتوا صحة حديث الكساء وبينوا ذلك بالبراهين، فأنا في شوق لأن أرى هذا البرهان، ووالله ما سمعت عنه فيما مضى، فإن كان لديك فهاته حتى تلقمني الحجر، فإن لم تستطع فلن يكون أمامك إلا الإقرار بعدم صحة هذا الحديث عندكم، على الرغم من أنه صحيح عندنا.
الآن إن وافقتني على عجزك هذا، أو على الأقل عدلت عن استشهادك بحديث الكساء وما يتبعه من تفسيرك لآية التطهير، عدنا خطوة للوراء لتخبرنا بدليل العصمة الآخر صحيحاً من كتبك، فإن عجزت عدنا خطوة أخرى إلى أن نصل إلى النتيجة التي قام عليها هذا الحوار.
وأما قولك بأن سعد بن أبي وقاص

ذكر الحديث، فقد بان للقاصي والداني حالك، فأنت:
1- إما أنك تقرأ ولا تفهم ما تقرأ، بدليل أنك استشهدت برواية تفسير الطبري، فمتى كان تفسير الطبري من كتبكم حتى تحتج به؟ وإن كنت أشك من أنصار هذا المذهب.
2- وإما أنك تستعد للهرب، بدليل أنك بعدما بدأت تستدل بكتبك تراجعت وعرجت على كتب أهل السنة.
وأنا أرى أنك من أنصار المذهب الثاني (مذهب الهرب)، فإن كان كذلك فقلها ولا تخجل من ذلك، فمن لم يخجل من الله سبحانه وبقي على عقيدة عجز عن إثباتها، فما الذي يجعله يخجل من هربه من الحوار؟ أتخشى الناس ولا تخشى الله؟
ملاحظة:
1- حادثة الكساء حصلت حقاً حسب قواعدنا، فقد جاءت روايتها متصلة برواية العدل على حسب قواعدنا، الضابط حسب قواعدنا، عن مثله إلى منتهاه من دون شذوذ حسب قواعدنا، ولا علة حسب قواعدنا.
2- حادثة الكساء ما حصلت حسب قواعدكم، فلم يروها إلا الضعفاء والمجاهيل والغلاة وفاسدو المذهب والكذابون والوضاعون، فكيف بعد هذا تضعون رؤوسكم في الرمل وتقولون أنها وقعت؟