السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أخ نايف.
أنت مشكور على المجهود ، وبالنسبة لي النقاش والحوار لا بد أن يكون هكذا لكي تكون الحجة قائمة على أي طرف وبالتالي يظهر جليا المتعصب للباطل والتابع للحق .
نعود للحوار:
أولا : أنت قلت بأن مفاد كلامي الذي هو : لأن كل المعصومين أنبياء وأئمة يأخذون بالظاهر حتى يتبين الأمر بالبينة ، مفاده أن النبوة لم تختم ، فلا أدري من أين جئت بهذا الفهم ، لأنك أجبت بهذه الجملة : هل أصبح المعصومين أنبياء وأن النبوة لم تختم بنبينا محمد صلى الله عليه وآله ، وهذا الفهم وهذا الجواب لا علاقة له بما قلته أنا ، فكلامي واضح ، فالنبي معصوم والإمام معصوم ( هذا عندنا طبعا ) ، وبالتالي فانا لم اقل أن النبوة لم تختم .وبما أن هذا ليس موضوع خاص بالعصمة فنتركه لمحله لكي لا اخرج عن موضوعك بل نبقى فيه .
هذا كلامك:
ليس لإقامة الحجة علاقة بعلم الغيب..... هل ممكن أن تقيم الحجة على شخص بشهود أو بينة وتربطها بعلمك للغيب .
الجواب:
كيف لا ، وأنت إشكالك الأصلي هو : إذا كان الأئمة يعلمون الغيب فلماذا يحتاجون لمن يخبرهم ؟؟؟ يا أخي الفاضل إن المعصوم نبيا كان أو إماما لا يحكم ولا يفصل في أي موضوع حتى يقيم الدليل والبينة على الشخص ، وإن كان يعلم بذلك قبل ذلك. أوضح لك أكثر ، كل المسلمين يعتقدون جزما بعلم الله تعالى بأصحاب النار ( أعاذني الله وإياك منها ) ، وبأصحاب الجنة ( جعلني الله وإياك منها ) ، ولكن رغم ذلك خلقهم في هذه الدنيا وأرسل إليهم الحجج البالغات ، فلماذا ؟ لم يدخلهم الجنة أو النار إنطلاقا من علمه بأصحاب الجنة وأصحاب النار ؟ الجواب : هو أن الله تعالى عادل وحكيم ، فهو لا يدخل المكلفين الجنة أو النار إلا بعد إقامة الحجة وإظهار الكفر أو الإيمان من طرفهم . فهل تظن أنت أن الله حين خلق البشر وكلفهم هل هذا لكي يعلم المؤمن منهم والكافر ؟؟ أم لا هو كان عالما بهم قبل خلقهم ؟؟ فكيف تفهم قول الله تعالى : (وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ ) ، أرجوك أن تبين لي ما معنى ، إلا لنعلم . وعليه يتبين أن إشكالك وهو : إذا كان الأئمة يعلمون الغيب فلماذا يحتاجون لمن يخبرهم ؟؟؟ يكون باطل ، وتوضيحه أكثر يكون بعد أن تجيبني عن مفاد الآية المباركة.
هذا كلامك:
اما كلمة الحجة فلها معاني عديدة . الله سبحانة وتعالى ارسل لنا نبي وانزل اليه القرآن ليكون علينا حجة . ليس لك عذر ان كفرت او اشركت وكتاب الله بين يديك . ليس للنا حجة على الله بعد الرسل .
الجواب:
غريب هذا الكلام منك ، لأنك ترد على نفسك بكلامي الذي لم تقبله ، إذا كنت أنت تعلم أن الله يعلم الغيب بل هو علام الغيوب ، فعلى فهم ، لا داعي لإنزالنا إلى الأرض وبعث الرسل والكتب لمعرفة أصحاب النار وأصحاب الجنة ، وأنت بنفسك استعملت كلمة ( ليكون علينا حجة ) وأنت موضوعك أصلا مفاده ، أن من يعلم الغيب لا يحتاج إلى إقامة الحجة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ وبالتالي تكون قد كفيتني مؤونة الجواب ، بجوابك نفسك.
هذا كلامك:
موضوعي ليس عن اقامة الحجة وانما موضوعي عن الاخبار
الجواب:
لقد سألتك من قبل عن معنى الحجة ، وسبب سؤالي لك لم يكن لتعجيزك أو الإستهزاء بك ( معاذ الله ) ولكن لأنبهك لشيء ولكن رغم ذلك غفلت عنه ، إن الإخبار هو نوع من أنواع الحجة ، فشهادة الشهود إخبار عن واقعة ، وبالتالي الإخبار إن كان من صادق وعدل بالشروط المعروفة في محلها يكون حجة.
هذا كلامك:
انا اقول من يعلم الغيب لا يحتاج ان يخبره احد
الجواب:
لا علاقة للإخبار بالاحتياج ، هل الله ( والعياذ بالله ) حينما خلق الخلق واختبرهم في الدنيا هو محتاج إلى هذا الإختبار لمعرفة المؤمن والكافر ؟؟ فإن أنت أجبت على هذا السؤال تكون قد أجبت عن سؤالك الباطل.
هذا كلامك:
وانت تقول لا يتنافى اخبار الناس للشخص مع علمه بالغيب .....لوكان ذلك لاتنا الف شخص يدعي الغيب وكل ما يخبره الناس عن امر يتحقق منه ويقيم الحجة وهذا لا ينتفي عندك مع علمه بالغيب )) هل يعقل هذا .
الجواب:
والله لم أفهم سؤالك ، فتكرم علي من فضلك ووضح لي سؤالك ، وشكرا.
هذا سؤالك:
السؤال (( لماذا لم يقيم المعصوم حجته على زوجته دون اخبار الناس له
الجواب:
لأنه يتنافى ومقتضى العدل.
|