انت تخلط الامور . مرة بعلم الغيب ومرة بإقامة الحجة ومرة بالقضاء والقدر .
وتشبه الله عز وجل بالخلق من حيث علم الغيب واقامة الحجة وهذا لا ينبغي الا لله .
ان كنت تريد ان تجادلين بعلم الله للغيب واقامة الحجة فانا مستعد .
لقد سألت هذا السؤال .
(( لا علاقة للإخبار بالاحتياج ، هل الله ( والعياذ بالله ) حينما خلق الخلق واختبرهم في الدنيا هو محتاج إلى هذا الإختبار لمعرفة المؤمن والكافر ؟؟ فإن أنت أجبت على هذا السؤال تكون قد أجبت عن سؤالك الباطل ))
هناك القدريين ونحن أهل السنة والجماعة لسنا منهم .
الله قدر للأنسان كل شيئ وكفل له الاختيار . هناك طريقان وكلهما مقدر وانت تختار . هناك طريق الهداية وهناك طريق الضلالة . الله سبحانه لم يقدر لنا بجنة او نار وكأن الأمر منتهي وما نحن فيه مجرد فلم تم تصويره سابقاً ويعاد الان . او ان الله سبحانة قدر لك ان تكون كافراً وخلقك ليقيم الحجة عليك فقط . هذا غير صحيح .
الله خلق الدنياء للابتلاء فمن آمن بأختياره قدر الله ويسر له سبيل الهداية . واما من كفر واختار طريق الضلالة والكفر قدر الله له ويسر له امره . الموضوع ليس محسوم ومنتهي ولو كان محسوم ومنتهي لما خلقنا الله من الأساس .
صورة تمثيلية . كأننا طلاب في فصل مدرسي واتانا المنهج وهناك من عرفه واتبعه ونجح وهناك من تركه واهمله ورسب . انت مقدر لك ان تدرس في هذا الفصل ومقدر لك الاختيار وليس مقدر لك النجاح او الرسوب مادام باختيارك .... من باب العدل ان تختبر الطلاب وتعطي كل ذي حق حقه . وليس من باب العدل ان تختبر الطلاب والنتيجة محسومه مسبقاً .
سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ لَوْ شَاء اللّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلاَ آبَاؤُنَا وَلاَ حَرَّمْنَا مِن شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم حَتَّى ذَاقُواْ بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ أَنتُمْ إَلاَّ تَخْرُصُونَ ﴿148﴾ قُلْ فَلِلّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاء لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ ﴿149﴾ قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللّهَ حَرَّمَ هَذَا فَإِن شَهِدُواْ فَلاَ تَشْهَدْ مَعَهُمْ
(وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ) .
( أَلَمْ نَجْعَل لَّهُ عَيْنَيْنِ ﴿8﴾ وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ ﴿9﴾ وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ ).
هذا كلامك
(( غريب هذا الكلام منك ، لأنك ترد على نفسك بكلامي الذي لم تقبله ، إذا كنت أنت تعلم أن الله يعلم الغيب بل هو علام الغيوب ، فعلى فهم ، لا داعي لإنزالنا إلى الأرض وبعث الرسل والكتب لمعرفة أصحاب النار وأصحاب الجنة ، وأنت بنفسك استعملت كلمة ( ليكون علينا حجة ) وأنت موضوعك أصلا مفاده ، أن من يعلم الغيب لا يحتاج إلى إقامة الحجة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ وبالتالي تكون قد كفيتني مؤونة الجواب ، بجوابك نفسك )).
اجبتك على هذا .
اقامة الحجة دليلاً على ان الله لم يحكم لنا بجنة او نار مادمنا احياء وانما كفل لنا الاختيار. قد يطبع الله على قلب شخص بسبب كفره ولا يستطيع الهداية بعدها . لا يحتج بالقضاء والقدر . انما يحتج بالحجة من قرآن وهدي النبي الكريم وليس بعدها حجة مقبولة عند الله . يعني لا تقول يارب انت قدرت علي ان اشرك فلماذا تعذبني . اعلم ان الله لم يقدر لك ذلك الا باختيارك . من اراد الهداية يهديه الله ومن كفر يضله الله .
عموماً انا ليس موضوعي القضاء والقدر واقامة الحجة وانما علم الغيب .
--------------------------------
كيف لا ، وأنت إشكالك الأصلي هو : إذا كان الأئمة يعلمون الغيب فلماذا يحتاجون لمن يخبرهم ؟؟؟ يا أخي الفاضل إن المعصوم نبيا كان أو إماما لا يحكم ولا يفصل في أي موضوع حتى يقيم الدليل والبينة على الشخص ، وإن كان يعلم بذلك قبل ذلك. أوضح لك أكثر ، كل المسلمين يعتقدون جزما بعلم الله تعالى بأصحاب النار ( أعاذني الله وإياك منها ) ، وبأصحاب الجنة ( جعلني الله وإياك منها ) ، ولكن رغم ذلك خلقهم في هذه الدنيا وأرسل إليهم الحجج البالغات ، فلماذا ؟ لم يدخلهم الجنة أو النار إنطلاقا من علمه بأصحاب الجنة وأصحاب النار ؟ الجواب : هو أن الله تعالى عادل وحكيم ، فهو لا يدخل المكلفين الجنة أو النار إلا بعد إقامة الحجة وإظهار الكفر أو الإيمان من طرفهم . فهل تظن أنت أن الله حين خلق البشر وكلفهم هل هذا لكي يعلم المؤمن منهم والكافر ؟؟ أم لا هو كان عالما بهم قبل خلقهم ؟؟ فكيف تفهم قول الله تعالى : (وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ ) ، أرجوك أن تبين لي ما معنى ، إلا لنعلم . وعليه يتبين أن إشكالك وهو : إذا كان الأئمة يعلمون الغيب فلماذا يحتاجون لمن يخبرهم ؟؟؟ يكون باطل ، وتوضيحه أكثر يكون بعد أن تجيبني عن مفاد الآية المباركة.---------------------------------------
الا ترى ان تقارن علم الله الغيبي بعلم الانبياء وغيرهم . لا تقارن علم الله بغيره من مخلوقاته ابداً .
ما ترمي اليه قد اجبناك . الله يمتحن ويختبر البشر وكفل لهم الاختيار . الاية التي ذكرتها من باب الاختبار والامتحان وليس امراً مقدر مسبقاً ..... لديك مشكلة في القضاء والقدر .
المهم .
انت تقول ان الامام المعصوم يعلم الغيب . وما فعله هو لأقامة الحجة وجعلت الحجة ان يخبره احداً من البشر . هذا لا اتفق معك فيه . اقامة الحجة كانت بالركون جانب الجدار والاستماع والتبين وليست الاخبار . لو كانت اقامة الحجة هي مجرد الاخبار لأكتفاء بذلك .لماذا يحتاج للركون جانب الجدار للاستماع . الا يعلم الامام الغيب . الا يعلم بصدق اخبار الرجل له ويطلق زوجته مباشرة . لماذا لم يكتفي باخبار الرجل كحجة . لماذا لم يأمر الرجل بالذهاب لزوجته وهو في مكانه ويستمع اليهم من مكانه البعيد ولا حاجة له بالركون جانب الجدار .
الا تراه بشراً عادياً لا وحي لديه ويحتاج ما يحتاجه البشر وذلك لقصور علمه بالغيب ......كل البشر كذلك . سوف نرى الف رجل يدعي علم الغيب ويحتاجون ليخبرهم الناس ويتبينون من الامر لمجرد اقامة الحجة فقط وهذا من كلامك لا ينافي علمهم بالغيب ....كيف تنكر عليهم ذلك. اعتبرني واحداً منهم والعياذ بالله . اعتبرني ادعيت علم الغيب وكل شخص يأتي ليخبرني ليس نقص في علمي للغيب وعندما اقيم الحجة واركن خلف الجدار لأستمع واتبين هو مجرد اقامة حجة فقط وهذا لا يتنافى مع علمي بالغيب ....
هل تعلم من يخبر الانبياء بعلم الغيب . انه الوحي من الله ولا يحتاج الرسول لاحداً من البشر كي يخبره . ولا يحتاج للركون خلف الباب للاستماع واقامة الحجة . انما ينزل الوحي عليه من الله . اذا اخبره الله تم الامر والتسليم بذلك . هذا لا نراه في الامام المعصوم .
وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ
هل عندما اتى الرجل للامام ليخبره بأمر زوجته انزل الله على الأمام الوحي ليأكد له الأمر. لماذا لم يخبر الله المعصوم بوحي كما اخبر الله انبيائه . هذا اذا كان عنده علم غيبي مستمد من الله ..... وعلى فكرة حتى الانبياء لا يعلمون الغيب وانما علمهم مستمد من الله بالوحي المنزل .