روى البخاري (ج1/ 128, 168)، ومسلم (ج1/ 270,271) قول النبي(ص): (جعلت لي الارض مسجداً وطهوراً فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل ّ, وفي لفظ آخر: فعنده مسجده وطهوره).
فذكر السجود مع التطهر بلأرض يدل على الوجوب في الإثنين.
وذكر البخاري في صحيحه (ج1/ 160/باب حك المخاط بالحصى من المسجد).
وذكر مسلم (ج1/ 408) حديثاً وفيه: (عن علي بن عبد الرحمن المعاوي أنه قال رآني عبد الله بن عمر وأنا أعبث بالحصى في الصلاة فلما انصرف نهاني....).
وهاتان الروايتان تدلان على السجود على الحصى وعدم فرش المساجد بالفراش.
وكان المسجد النبوي مفروشاً بالحصى باجماع المسلمين مع وجود الفرش عندهم سواء في زمن رسول الله(ص) أو بعده!!
وقد ذكر البخاري (ج1/ 99) ومسلم (ج1/ 168) حديث الخمرة الذي يدل على مطلوبنا، لان البيت يكون عادة مفروشاً فطلب(ص) من إحدى نسائه أن تأتيه بالخمرة من المسجد فهي تنتقل معه حيث يصلي، وهذا دليل ظاهر على الوجوب وعدم جواز الصلاة على الفراش لأن عائشة كانت حائضا ً وأمرها النبي(ص) أن تدخل المسجد النبوي الشريف والحرم المطهر وتأتيه بالخمرة وهي حائض ليبين لنا (ص) أهمية ذلك ووجوبه بحيث جاز للحائض دخول المسجد لأجل ذلك لعدم جواز دخول غير الطاهر للمسجد دون ضرورة إتفاقاً، وقد روي هذا الحديث عن عدة من أزواج النبي(ص) فلا يقال بأن ذلك كان صدفة!! ونص الحديث كما في البخاري ومسلم عن عائشة قالت: ((أمرني رسول الله(ص) أن أناوله الخمرة من المسجد فقلت إني حائض فقال تناوليها فان الحيضة ليست في يدك).
|