فيما يخص حد الردة . فهذا تشريع غاية في الضبط و الدقة و له أصوله و قوانينه . فمن كان مسلما بالوراثة ولا يعلم من الإسلام إلا اسمه لانسميه مرتدا لأنه أصلا لم يكن مسلما . و لكن شروط الردة على ما أذكر البلوغ و العقل و العلم بالإسلام .
فمن كان يعلم يقينا أن الإسلام دين الله الحق فإن ردته تسبب آفة في المجتمع و بالتالي يصبح مثل الورم الخبيث إن تركه الأطباء سرى المرض في باقي الأعضاء .
و يستتاب المرتد ثلاثة أيام و في هذه الثلاثة يجيب أهل العلم على ما لم يفهمه من الدين و ما رآه تناقضا أو ما إلى ذلك .
و ما علينا إدراكه جيدا هو أن حد الردة يقام وسط باقي التشريعات و ليس منفصلا عنه . فلا يجوز في دولة أن تكون تحكم بالعلمانية و لا تطبق إلا حد الردة و تقول أن تشريعها إسلامي! فقبل إقامة حد الردة تخرج الزكاة و تقام الصلاة و غيرهما فتكون الدولة صالحة . و إننا لو نظرنا مثلا لدولة الخليفة عمر بن عبد العزيز رحمه الله حيث كان يخرج الزكاة فلا يجد من يأخذها و ينثرون الزرع في رؤوس الجبال حتى لا يجوع الطير و انتشر العدل . . ففي هذه الدولة من برأيك قد يفكر أصلا في الردة ؟!!!! أكيد لن يفعلها إلا حقير يغوى الفساد و هذا الأصل هو اجتثاته من المجتمع لكي لا يزرع بذور فساده فيه . . . يتبع
|