بقي السؤال الأخير و هو ما يروجه الملاحدة من صور لتوزيع المصاحف و الدعوة في الغرب ثم يقولون لماذا تفعلون ذلك في ديارهم ولا تتركونهم يفعلون نفس الشيء ؟
فالغرب بداية حكمه علماني ولا يفرق بين الدعوة فيه إلى عبادة البقر أو الفئران من الدعوة لعبادة الله الخالق القيوم . و كونهم يتركون المسلمين يدعون لدين الله فلأنهم فصلوا في تشريعهم الدين عن الدولة فحكموا على أنفسهم بأنفسهم أن لا يحق لهم الإعتراض على الدعوة إلى الله داخل دولتهم.
أما الدولة الإسلامية فإن الأصل فيها الحكم بشرع الله الخالق العالم الذي علم ما ينفعنا و يضرنا فشرعه لنا . و لو تركنا البوذي و عابد الفئران أو عباد الصليب يدعون لدينهم داخل الدولة الإسلامية فكأنما ترك شخص مسلم ترك زنديقا داخل منزله يعلم أولاده الفواحش . فهل هذا يستقيم! !!
و بالتالي فلا يجوز عقلا و شرعا أن نترك تبديل دين الله بأهواء البشر.
أما قولك باحتلال أرضهم و فرض الجزية . فالأرض أرض الله و ليست أرض أحد و الأصل نشر دين الله . و الجزية لو قارنتها بالزكاة لوجدتها لا مجال للمقارنة . لأن الزكاة نسبتها أعلى بكثير . و من لم يدفعها يقتل.
أما الجزية فهي مقابل الحماية التي تقدمها الدولة لغير المسلمين و قضاء مصالحهم.
و نحن في عصرنا كلنا ندفع الجزية سواء مسلمين أو غيرهم و هي مثمتلة في الضرائب و "عن يد" فلا يوجد في العالم من يدفع الضريبة و هو فرحان.
لكن الزكاة ندفعها بقلب مطمئن . فرح . ابتغاء مرضاة الله و قد نزيد في نسبتها تقربا لله.
أعتقد أني أجبت عن كل الأسئلة . فإن كان لديك تعقيب فأرجو أن تتفضلي به
|