لمناظر سلفي :
لا زلت على عنادك بقولك دلست هذه المرة أيضا ، لا يا أخي لم أدلس عليك بل والله هذا الكلام من قول من شرح الفتوى الحموية بالحرف الواحد ، فلا تبقى لأيام أخرى ثم تأتيني وتقول لي إنني وجدته وانتهى الأمر وكأن شيئ لم يحدث ، لا يا هذا لا تتهرب وأجب أو انسحب .
سأعيد عليك سؤالي الذي لم تجب عنه ، وأنت ملزم بالجواب وإلا فانسحب مقرا بالهزيمة والعجز .
ثم قولك : ( قال من طريقين مشهورين ولم يقل صحيحين وقال القدح في أحدهما لا يقدح في الآخر ) ، فأسألك : ما معنى أن تقدح في الحديث ؟ يعني ماذا تقول ؟ ، وما معنى أن لا تقدح في الحديث ؟ يعني ما ذا يمتنع عنك قوله ؟
أما في ما سخص كلام ابن تيمية فوالله الذي لا إلاه غيره أن هذا الكلام من كتاب إبن تيمية ، ولكل منصف مسلم أن يأ كد لك ذلك وسأعيده عليك وأجب عنه ولا تتهرب وإلا فانسحب معلنا هزيمتك ، ومعلنا لعقيدة إبن تيمية في أن الله تعالى تحمله الأوعال .
ثم قلت : ( ثم إشترط في تصحيح هذا الحديث ما أشترطه إبن خزيمة أنه لا يحتج إلا بما نقله العدل موصولاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وهذا يثبت أنه لم يصحح أي من الروايتين بل جعل التصحيح مقروناً بهذا الشرط ) ، وهنا أقول لك إما أنك متعصب للباطل ، أو أنك لا تفهم ما تقرأ ، وسأثبت لك سوء فهمك و مجانبته للصواب ، إن إبن تيمية يقول أن في كتاب التوحيد لإبن خزيمة إشترط فيه أن تكون كل الأحاديث الواردة فيه صحيحة ، أي أن إبن تيمية يقول حديث الأوعال الذي في كتاب التوحيد لإبن خزيمة صحيح .
وهذا نص كلام إبن تيمية :
( وأيضا حديث الأوعال، وهو حديث العباس قال: " كنا في بطحاء في عصابة فيهم رسول الله r فمرت سحابة فسألنا ما تسمون هذه قلنا: السحاب، قال: والعنان، قلنا: والعنان، قال: والمزن، قلنا: والمزن " إلى آخر الحديث " وفيه والله فوق العرش يعلم ما أنتم عليه " أيضا الشيخ تكلم عن سند هذا الحديث؛ لأنه هناك من طعن في الحديث؛ وجه الطعن في الحديث أن عبد الله بن عميرة الراوي عن الأحنف؛ والأحنف هو الراوي عن العباس؛ الإمام البخاري أنكر أن يكون عبد الله بن عميرة سمع من الأحنف؛ فالشيخ يقول: البخاري نافي؛ وابن خزيمة الذي أورد الحديث في كتابه؛ أي كتاب التوحيد الذي اشترط فيه أن لا يرد فيه إلا ما صح عن النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ فكأن ابن خزيمة أثبت سماع من عبد الله بن عميرة عن الأحنف؛ والمثبت مقدم على النافي. ولهذا الشيخ يقول: الحديث صحيح، ولا يرد عليه إنكار الإمام البخاري، الإمام البخاري -رحمه الله- أفاد بما علم أن عبد الله بن عميرة لم يسمع من الأحنف؛ فلهذا يقول: عبد الله بن عميرة لا يعرف له سماع من الأحنف، يقول: إن البخاري في تاريخه التاريخ الكبير ذكر، فقال: عبد الله بن عميرة لا يعرف له سماع من الأحنف، فرد عليه الشيخ -رحمه الله- بأن ابن خزيمة في كتاب التوحيد قد اشترط أن لا يحتج فيه إلا بالصحيح، والإثبات مقدم على النفي .) شرح الفتوى الحموية ، جزء 1 ، الصفحة 74 .
وبالتالي ففهمك خطأ وباطل ، وقولك أن إبن تيمية أخطأ كلام غير صحيح فهو يدافع عن كلامه بالدليل ويظهر إعتقاده بأن الله تعالى تحمله الأوعال ( والعياذ بالله ) . فهو يعتقد أن الحديث صحيح
|