هون عليك أخي الحبيب عفى الله عنك فوالله مافي قلبك عليك إلا حرصاً ومحبة في الله والله أحببتك في الله ولله فلا تقسم أخي أصدقك حفظك الله وحشرنا وإياك مع النبيين والصادقين عفى الله عني وعنك فكلنا لعفو الله فقراء، فأنا أحب الذين لايتعصبون لرأيهم ويأخذون الحق إن ظهر ، ولكن أجبتك بارك الله فيك وإن أردت شيء آخر فأنا معك أخ ولك عون عن كل ماتريد معرفته وكذلك الإخوة لن يقصروا في ذلك بإذن الله.
لكن أبين لك أمور مهمة:
الخوارج يدعون أنهم أتباع السلف فوالله كذبوا ي اأخي لأنهم كثير من الأدلة من الكتاب يطعنون فيها بطرق مختلفة وكذلك كثير من الأحاديث الصحيحة التي تخالف هواهم يجحدون بها وكذلك إن ناديناهم إلى كتب السلف وقلنا لهم بيننا وبينكم كتب السلف تحكم من يتبعها ومن يخالفها منا قاموا وطعنوا بأقوال بعض السلف كنقلك الآن لقولهم لاينطبق على زماننا!
ديننا يا أخي الحبيب صالح لكل زمان ومكان وفيه كل مانحتاجه من أحكام على فهم السلف الصالح صحابة وتابعين ، فكتب السلف هي الحكم بيننا لأنها نقلت إلينا دين محمد ، وقد رددت عليك يا أخي لكنهم لن يعجبهم ردي ولكن أنشدك الله أن تأخذ الحق الذي ظهر فالحق أحق أن يُتبع، وأبحث عن أهم صفات الخوارج التي نعرفهم بها والتي خرجوا بها على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم "أنا قاتلت على تنزيله وأنت ستقاتل على تأويله" يقصد القرآن،
وقد خرجوا عليه بتكفيره بتفسيرهم لأية "ومن لم يحكم بما أنزل الله فأؤلئك هم الكافرون"
وقالوا له حكمت الرجال وكذلك خرجوا عليه بآية "إن الحكم إلا لله" أولوها على هواهم وكفروا بها علياً وأنظر إلى خوارج العصر يكفرون الحكام بنفس شبهة خوارج علي رضي الله عنه وينسون أن هناك آيتين إحداهما بلفظ الظالمون وأخرى بالفاسقون "ومن لم يحكم بما أنزل الله فأؤلئك هم الظالمون" "ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون"
وديننا نأخذ فيه كل الأدلة الواردة في الموضوع الواحد ونجمعها وعليها يستخرج السلف الصالح الحكم في العقيدة.
ولكن الخوارج يخالفون منهج السلف في هذا بكل جُرأة ولايأخذون إلا بالتكفير رغم وجود الموانع ، والصفة الثانية هي إستحلالهم لدماء هؤلاء المسلمين بعد الحكم عليهم بالردة وقد فعل ذلك خوارج عصرنا ، وكذلك سفاهة أحلامهم يغضبون على من يخالفهم ويأتي بما يفضح منهجهم بالأدلة ولايقبلون منه لسفاهتهم ، وكذلك صفة فيهم ظاهرة في جدالي معهم هي الكبر على قبول الحق إذا ظهر مخالف لهم وتفاخرهم بأفعالهم ولو كانت نكراء في نظر الكثير من المسلمين ، وعنادهم شديد وقد وردت هذه الصفات للخوارج في الصحيح من الأحاديث ، وأنبهك لأمور مهمة إن عرضوا عليك قولاً ونسبوه للسلف فتأكد من صحته بالرجوع لمصدره وكذلك الأحاديث وجدتهم بعض الأحيان يستدلون بالضعيف ، وكذلك يشرحون الأحاديث شرحاً مخالفاً لكتب السلف كحديث الطائفة المنصورة التي تقاتل على الحق، وكذلك إن الخوارج منذ خروجهم في الأمة يدعون الجهاد ورفع راية الإسلام وإن كنت لاتصدقني فتأكد من قولي بالقراءة في التاريخ عن الخوارج وكذلك أخبارهم التي وردت في كتب السلف الصالح، حفظك الله يا أخي وحفظ الله عقيدتك فالرسول صلى الله عليه وسلم حذرنا من دعاة البدع بقولة "دعاة على أبواب جهنم من أطاعهم قذفوه فيها " فأخبر عنهم بوصفه لهم أنهم من بني جلدتكم ويتكلمون بألسنتكم "فيما معنى الحديث ، يشمل دعاة كل الفرق المبتدعة ، وإن الخوارج كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كلاب النار والعياذ بالله ولم يحذر من فرقة مثل تحذيره من الخوارج لشدة فتنتهم وتدليسهم في دين الله فأحذر أخي الحبيب حفظك الله وأملي فيك كبير بإذن الله فهناك من لبسوا عليه من أصدقائي وأتاني متأثراً بفكرهم يجادلني فهداه الله حينما عرف أنهم على باطل وقد لبسوا عليه وقد هدى الله الكثير منهم بعد مناظرات بعضها طويلة وبعضها قصيرة وهذا من فضل ربي.
|