
2014-06-01, 08:46 PM
|
|
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
|
|
تاريخ التسجيل: 2014-04-03
المكان: مـكـة الـمـكـرمـة
المشاركات: 1,808
|
|
المـــــــــــــهــــــــــرج : أحــــــمــــــد الـــــــمـــــــلا ..
اقتباس:
روى الطبري في تاريخه ضمن أحداث سنة إحدى وخمسين هجرة قصة مقتل حجر بن عدي(رضوان الله عليه)، وجاء فيها : { إن معاوية بن أبي سفيان لما ولى المغيرة بن شعبة على الكوفة في جمادى سنة إحدى وأربعين دعاه ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعد فإن لذي الحلم قبل اليوم ما تقرع العصا,.... وقد يجزي عنك الحكيم بغير التعليم، وقد أردت إيصاءك بأشياء كثيرة ، فأنا تاركها اعتمادا على بصرك بما يرضيني ويسعد سلطاني، ويصلح به رعيتي ، ولست تاركا إيصاءك بخصلة : لا تتحم عن شتم علي وذمه، والترحم على عثمان والاستغفار له، والعيب على أصحاب علي والاقصاء لهم وترك الاستماع منهم، وبإطراء شيعة عثمان رضوان الله عليه والإدناء لهم والاستماع منهم . فقال المغيرة : فقد جربت وجربت وعملت قبلك لغيرك، فلم يذمم بي دفع ولا رفع ولا وضع ، فستبلو فتحمد أو تذم . قال : بل نحمد إن شاء الله . . .، وأقام المغيرة على الكوفة عاملا لمعاوية سبع سنين وأشهرا وهو من أحسن شئ سيرة، وأشده حبا للعافية، غير أنه لا يدع ذم علي والوقع فيه ! والعيب لقتلة عثمان واللعن لهم ، والدعاء لعثمان بالرحمة والاستغفار له والتزكية لأصحابه . . .} تاريخ الطبري : ج 3 ، ص 218 ط دار الكتب العلمية .
انظروا وتابعوا واقراءوا المقال جيدا الذي فيه كشف عن حقيقة ميل ابن تيمية لمعاوية ويبرر له بينما يسع للتقليل من شأن الامام علي ؟؟؟!!!!
يتعامل بالتواتر من جهة ويغض الطرف عنها من جهة اخرى ؟؟!! لماذا
|
{ قال هشام بن مُحَمَّد، عن أبي مخنف، عن المجالد بن سعيد، والصقعب ابن زهير، وفضيل بن خديج، والحسين بن عُقْبَةَ المرادي، قَالَ: كُلٌّ قَدْ حَدَّثَنِي بَعْضَ هَذَا الْحَدِيثِ، فَاجَتْمَعَ حديثهم فِيمَا سقت من حديث حجر ابن عدي الكندي وأَصْحَابه: أن مُعَاوِيَة بن أَبِي سُفْيَانَ لما ولي الْمُغِيرَة بن شُعْبَةَ الْكُوفَة فِي جمادى سنة إحدى وأربعين دعاه، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ فإن لذي الحلم قبل الْيَوْم مَا تقرع العصا… وَقَدْ أردت إيصاءك بأشياء كثيرة، فأنا تاركها اعتمادا عَلَى بصرك بِمَا يرضيني ويسعد سلطاني، ويصلح بِهِ رعيتي، ولست تاركا إيصاءك بخصلة: لا تَتَحَمَّ عن شتم علي وذمه، والترحم عَلَى عُثْمَـانَ والاستغفار لَهُ، والعيب عَلَى أَصْحَاب علي، والإقصاء لَهُمْ، وترك الاستماع مِنْهُمْ، وبإطراء شيعة عُثْمَـان رضوان اللَّه عَلَيْهِ، والإدناء لهم، والاسماع مِنْهُمْ فَقَالَ الْمُغِيرَة: قَدْ جربت وجربت، وعملت قبلك لغيرك، فلم يذمم بي دفع وَلا رفع وَلا وضع، فستبلو فتحمد أو تذم قَالَ: بل نحمد إِنْ شَاءَ اللَّهُ }.(1)
وللرد على هذا الافتراء أقول:
أولا: الرواية غير صحيحة:
فسندها تالف ساقط مليء بالعلل التي تمنعنا من قبوله.
والمسلمون لا يقبلون في دينهم خبرًا حتى تنطبق عليه شروط قبول الرواية بقسميه الصحيح والحسن, وللصحيح شروط خمس وهي:
اتصال السند.
عدالة الرواة.
ضبط الرواة.
انتفاء الشذوذ.
انتفاء العلة.
قال أبو عمرو بن الصلاح :{ أَمَّا الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ: فَهُوَ الْحَدِيثُ الْمُسْنَدُ الَّذِي يَتَّصِلُ إِسْنَادُهُ بِنَقْلِ الْعَدْلِ الضَّابِطِ عَنِ الْعَدْلِ الضَّابِطِ إِلَى مُنْتَهَاهُ ، وَلَا يَكُونُ شَاذًّا ، وَلا مُعَلَّلًا }.(2)
علل الرواية:
العلة الأولى: هشام بن محمد بن السائب الكلبي.
قال الإمام الذهبي:
{ قال أحمد بن حنبل: إنما كان صاحب سَمَرٍ وَنَسَبٍ، مَا ظَنَنْتُ أنَّ أَحَدًا يُحَدِّثُ عَنْهُ.
وقال الدارقطنيُّ وغيره: متروك.
وقال ابنُ عساكر: رافضي؛ ليس بثقة.
وقال الذهبي: وهشام لا يُوثق به }.(3)
العلة الثانية: أَبُو مِخْنَف؛ لُوط بن يحيى.
قال الإمام الذهبي:
{ لُوط بن يحيى أبو مِـخْنَـف؛ أخباري تالف لا يوثق به.
تركه أبو حاتم وغيره.
وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: ضعيف.
وقال ابنُ مَعِينٍ: ليس بثقة. وقال مرة ليس بشيء.
وقال ابنُ عَدِيٍّ: شِيعِيٌّ مُحترق صاحبُ أخبارهم }.(4)
العلة الثالثة: الانقطاع.
المجالد بن سعيد، والصقعب ابن زهير، وفضيل بن خديج، والحسين بن عُقْبَةَ المرادي؛ كل هؤلاء لم يدركوا هذه الوقائع فجميعهم وُلِدُوا بعد موت معاوية رضي الله عنه.!
أضف إلى ذلك أن مجالد بن سعيد ضعيف, وفضيل بن خديج قال أبو حاتم الرازي مجهول والراوي عنه متروك. والحسين بن عقبة لم أجد له ترجمة, والثقة الوحيد فيهم هو الصقعب بن زُهَير, وكما قلت أنه لم يدرك زمان معاوية رضي الله عنه ولا حتى رآه.!!
وعليه فالرواية ساقطة تالفة, لا تقوم بها حجة.!!
ثانيا: محققا تاريخ الطبري يُضَعِّفُونَ الرواية:
هذه الرواية ذكرها محققا تاريخ الطبري وقالا:
{ إسناده تالف, وفي متنه نكارة }.(5)
قناة مكافح الشبهات . أبو عمر الباحث .
|