ا- لقد أبرز هذا الكاتب حقيقة مذهب القطبية من تكفيره لﻸمة وعلى رأسهم سادة العلماء ابن باز وإخوانه.
وكشف حقيقة ما يخفيه كل قطبي ماكر من تكفير اﻷمة والعلماء، ثم يسترون ذلك بتقيتهم المشابهة للتقية الباطنية، فيظهرون للناس أنهم ﻻ يكفرون وأنهم يحاربون التكفير ومذهب الخوارج وأنهم هم أهل السنة والجماعة، فلو كانوا في حقيقتهم كما يظهرون لما تباكى عليهم هذا الخارجي التكفيري المحترق، ولقد شهد عليهم بالخروج وبرر خروجهم بأنه رأوا الكفر البواح الصراح، وأنهم دعاة حق وتوحيد وإيمان.
وشهد زوراً على العلماء بأنهم سفهاء قد رغبوا عن ملة إبراهيم، وأنهم فقدوا شرط اﻹسﻼم واﻹيمان والعقل.
إن مذهب سيد قطب واضح وضوح الشمس في تكفير المجتمعات اﻹسﻼمية منذ قرونها اﻷولى، وأنه يكفر بالجزئية وبالمعاصي وبالعادة والتقاليد، والقوم يقدسونه ويقدسون كتبه ومنهجه وينشرونه بكل حماس ونشاط، ويربون عليه أتباعهم، وعليه يوالون وعليه يعادون، ومع ذلك كله يتظاهرون بعدم التكفير.
وهم يركضون بمنهج سيد قطب الغالي في التكفير في مشارق اﻷرض ومغاربـها، وما هذا الرجل التكفيري الصريح وأمثاله إﻻ ثمرة من ثمرات جهودهم القوية المتوصلة على وجه البسيطة، كفى الله شرهم وفتنتهم.
ب- إن موقف هؤﻻء الحقيقي من العلماء ملموس لمس اليد، ويراه البصر والبصيرة النافذة، رغم محاولتهم ستر هذه الحقيقة بتقيتهم وتلبيساتهم الماكرة، ولكن كما قال الله فيمن يستر حقيقة أمره ويظهر خﻼفها:
]أم حسب الذين في قلوبـهم مرض أن لن يخرج الله أضغانهم :: ولو نشاء ﻷريناكهم فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفنّهم في لحن القول والله يعلم أعمالكم[([4]).
فلهم نصيب من صفات هؤﻻء المرضى وأضغانهم وأحوالهم التي تعرف من لحن أقوالهم ومن مواقفهم وأعمالهم.
قال ابن كثير –رحمه الله-: « أي: أيعتقد المنافقون أن الله ﻻ يكشف أمرهم لعباده المؤمنين، بل سيوضح أمرهم ويجليه حتى يفهمهم ذووا البصائر.
وقال:]ولتعرفنّهم في لحن القول[أي: فيما يبدوا من كﻼمهم الدال على مقاصدهم يفهم المتكلم من أي الحزبين هو بمعاني كﻼمه وفحواه، وهو المراد من لحن القول، كما قال أمير المؤمنين عثمان: "ما أسر أحد سريرة إﻻ أبداها الله على صفات وجهه وفلتات لسانه" ([5]).
نحن ﻻ نكفر القوم، ولكن نعتقد أن في القوم من صفات المنافقين، من الكذب والتقية والتلبيس والحقد على أهل السنة والجماعة الشيء المهلك.
وهو أمر قد جﻼه الله وكشفه وفضحهم به، ومهما بالغوا في دس رؤوسهم في الرمال فإن عوراتهم مكشوفة للعيان.
ومهما تكن عند امرء من خليقة وإن خالها تخفى على الناس تعلم.
وفي المثل: " تعرف أحوال كبار القوم من صغارهم".
ومع وضوح أمرهم لدى أولي اﻷلباب، فإن تصريحات هذا الصغير بالحقيقة قد زادت أمرهم وضوحاً، وﻻ سيما نظرتهم إلى العلماء.
14- ساق أبياتاً للمقدسي مليئة بالبهت والظلم للعلماء، من ضمنها اﻷبيات اﻵتية:
وقايسوا سفهـا حكـام ردتهم ***على حكومـات إسﻼم وإيمان
ﻻ عجب قد خنعوا فالجبن صيرهم ***حرباً على الدين أجناد لقرصـان
هذي طريقة أهل الغي ديدنهم*** مع أهل توحيدنـا في كل أزمـان.
وعلق على البيت اﻷول منها بقوله: « إشارة إلى بعض شبهات وتلبيسات علماء الضﻼلة من أهل التجهم واﻹرجاء، الذين يقايسون حكومات الردة في هذا الزمان على حكومات الخﻼفة، وينـزلون أقاويل السلف في الحكام المسلمين الظلمة الذين كان كفرهم دون كفر على أئمة الكفر المشرعين المرتدين المتولين للكفار المحاربين لدين الله في هذا الزمان ».
فيتضح من حرب هذا الرجل وأمثاله على من يسمونهم بالجامية والمدخلية أنهم يقصدون السلفيين في كل أقطار اﻷرض وعلى رأسهم علماء المملكة العربية السعودية، وعلى رأس الجميع ابن باز والعثيمين والفوزان.
مع موﻻة إمامهم سيد قطب للروافض، بل والعلمانيين، وموﻻة سيدهم عمر عبد الرحمن للروافض، ودعوته للشباب أن يتخذوا من الثورة اﻹيرانية أسوة.
ومع عيش قادتهم اﻷبطال في ظﻼل وحماية ورعاية المشركين والصليبيين في أوربا وأمريكا، بل وأكثر تنظيماتهم وحركاتهم تحيا هذه الحياة، وهكذا يكون تطبيق حاكمية الله في نظرهم، وإنما هو تطبيق لحاكمية الشيطان في جل أو كل خصوماتهم لعلماء السنة وضد السلفية والسلفيين، بل ﻻ ينصفون ﻻ الصحابة وﻻ المؤمنين، فهم من أشد الناس مخالفة لحاكمية الله وتمرداً عليها وﻻ أعرف أحداً منهم يرجع إلى الحق خضوعاً لحاكمية الله بدءً بسيد قطب ومحمد قطب، ومروراً بقياداتهم، وانتهاءاً بحثاﻻتهم.
ونحن ننتظر موقف هذا الذي سمى نفسه بالموحد بعد بيان ظلمه للعلماء والطﻼب السلفيين الموحدين حقاً في كل أنحاء المعمورة: هل يرجع إلى الحق تنفيذاً وانقياداً لحاكمية الله، أو يصر على أحكامه الطاغوتية المضادة لحاكمية الله.
وإﻻ فلينتظر جوﻻت سلفية قادمة تكشف اﻷﻻعيب والتﻼعب بعقول شباب اﻷمة وشيبها .
والله ينصر دينه الحق ويكبت خصومه إنه سميع الدعاء.
آخر تعديل بواسطة مناظر سلفي ، 2014-10-02 الساعة 08:38 AM
|