عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 2014-06-01, 09:51 PM
مناظر سلفي مناظر سلفي غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2014-05-01
المكان: بلد التوحيد سعودي النشأة تونسي الأصل
المشاركات: 607
افتراضي


أسباب وصف الخوارج باﻹ‌رجاء.
لقد سبق في كﻼ‌م العلماء السابق بعض تلك الأسباب منها :

1- يوصف الخوارج بأنهم مرجئة ﻷ‌نهم يشهدون ﻷ‌نفسهم بأنهم على إيمان تامٍّ وحق كامل، ومن خالفهم فهو خالٍ من اﻹ‌يمان والحق "كافر".

قال اﻹ‌مام أحمد -رحمهُ اللهُ- مفسرا وصفه الخارج باﻹ‌رجاء: "يزعمون أنهم على إيمان وحق دون الناس ومن خالفهم كافر" انظر: رسالة اﻹ‌صطخري كما في طبقات الحنابلة(1/36).

ومن المعلوم أن قول الشخص بأنه مؤمن حقاً فهو مبتدع وهذا من أقوال المرجئة ..قال شيخ اﻹ‌سﻼ‌م -رحمهُ اللهُ- : " وإنما يكره ما كرهه سائر العلماء من قول المرجئة إذ يقولون: اﻹ‌يمان شيء متماثل في جميع أهله، مثل كون كل إنسان له رأس فيقول أحدهم: أنا مؤمن حقاً وأنا مؤمن عند الله ونحو ذلك" مجموع الفتاوى(7/375).

2- ومن أسباب وصف الخوارج باﻹ‌رجاء أنهم يتفقون معهم في كون اﻹ‌يمان شيئاً واحداً ﻻ‌ يتبعض وﻻ‌ يتفاضل أهله فيه، فإذا ذهب بعضه ذهب كله .

وهذا مما اتفق عليه المرجئة والخوارج ، ولكن اختلفوا في مسمى اﻹ‌يمان وما ينقضه، وزيادته ونقصانه، واﻻ‌ستثناء فيه.
وهذا الوجه يتبين بما سبق في الوجه اﻷ‌ول.

3- يوصف بعض الخوارج باﻹ‌رجاء بسبب إرجائهم بعض المخالفين فﻼ‌ يحكمون عليهم بإيمان وﻻ‌ كفر وإنما يرجؤون أمرهم كما سبق نقله من كتب الفرق عن مرجئة الخوارج.

4- ويوصف خوارج عصرنا باﻹ‌رجاء بل بالغلو فيه بسبب إرجائهم أمثالهم من المبتدعة الذين وافقوهم في تكفير من يحكم بغير ما أنزل الله ..فتجدهم يكفرون ببعض الكبائر إذا وقع فيها عامة الناس فإذا وقع فيها بعض معظميهم ﻻ‌ يكفرونهم بل يشهدون له بالتقدم وعلو المنزلة ويجعلونه قدوة!!

فيعظمون سيد قطب مع وقوعه في اﻹ‌رجاء وسب الصحابة وتكفير بعضهم والقول بالحلول والجبر والتمشعر ومع ذلك يجعلونه من اﻷ‌كابر ويعطمونه، ويصفونه بما يوجب الجنة أﻻ‌ وهو الشهادة!!

وإن الخوارج العصريين :
"فلقد خالفوا السلف في أصول كثيرة وخطيرة منها : ...
2- ومنها مواﻻ‌تهم ﻷ‌هل البدع الكثيرة الكبيرة، وإقرارهم لمناهجهم الفاسدة وكتبهم المليئة بالضﻼ‌ل، ونشرهم لها، وذبهم عنها، ودفع الشباب إلى العبِّ منها؛ مما كان له أسوأ اﻵ‌ثار على اﻷ‌مة وشبابها من تكفير وتدمير وحروب مستمرة وسفك دماء وانتهاك أعراض.

3- ومنها: أنهم قد دفعتهم أهواؤهم إلى رمي أنفسهم وأتباعهم في هوة اﻹ‌رجاء الغالي الذي أدى إلى التهوين من خطورة البدع الكبرى بما فيها البدع الكفرية؛ مما أوهن الحس السلفي، والغيرة على دين الله وحملته من صحابة كرام ومن تبعهم بإحسان؛ بل تهوين من شأن الطعن في اﻷ‌نبياء..."

: "وفي النهاية : ينبغي أن يوصف هؤﻻ‌ء بأنهم غﻼ‌ة مرجئة العصر، قبل وصفهم بأنهم خوارج العصر".

5- وقد يقع الخوارج في اﻹ‌رجاء ؛ فيكفرون مرتكب الكبيرة أو يرون الخروج على أئمة الجور وهم يعتقدون أن العمل خارج مسمى اﻹ‌يمان.
فسيد قطب تكفيري جلد ومع ذلك يعرف اﻹ‌يمان بتعريف المرجئة ..

وعلى ذلك يخرج قول أيوب وابن المبارك وأبي قﻼ‌بة -رحمهُم اللهُ- .قال أبو قﻼ‌بة -رحمهُ اللهُ- : "ما ابتدع رجل بدعة إﻻ‌ استحل السيف".

وكان أيوب السختياني يسمي أصحاب البدع: خوارج، ويقول: "الخوارج اختلفوا في اﻻ‌سم، واجتمعوا على السَّيف"

قال ابن المبارك -رحمهُ اللهُ- : كيف أكون مرجئاً فأنا ﻻ‌ أرى السَّيفَ؟!
فبما سبق يتبين أن الخوارج يوصفون باﻹ‌رجاء ، وكذلك المرجئة يوصفون بأنهم خوارج ﻷ‌نهم يجتمعون في الشهادة ﻷ‌نفسهم بتمام اﻹ‌يمان وكماله، وأن اﻹ‌يمان كل ﻻ‌ يتجزأ وﻻ‌ يتبعض، ويرون الخروج على أئمة الجور بالسيف.

منقول.

آخر تعديل بواسطة مناظر سلفي ، 2014-10-02 الساعة 08:44 AM
رد مع اقتباس