عرض مشاركة واحدة
  #63  
قديم 2014-06-05, 12:47 PM
زيادزكريا زيادزكريا غير متواجد حالياً
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2014-05-26
المشاركات: 41
افتراضي

قوله -صلى الله عليه وسلم - : "من كنت مولاه فعلي مولاه".
رواه الترمذي 371

(المراد بذلك، المحبة والمودة وترك المعاداة). و هذا الذي فهمه الصحابة -رضوان الله عليهم- حتى قال عمر لعلي -رضي الله عنهما-: "هنيئاً يا ابن أبي طالب، أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة".
رواه أحمد (17749).
وليس المراد بذلك الخلافة، ويدل عليه أنه -صلى الله عليه وسلم- أطلق ذلك في حياته، ولم يقل : فعليّ بعد موتي مولاه. وفي بعض الروايات: "من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه" مسند أحمد (17749) وسنن ابن ماجه (116).

والمراد به ولاء الإسلام ومودته، وعلى المسلمين أن يوالي بعضهم بعضاً. ولا يعادي بعضهم بعضاً. وهو في معنى ما ثبت عن علي -رضي الله عنه-أنه قال : "والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، إنه لعهد النبي الأمي صلى الله عليه وسلم إليّ أنه لا يحبني إلا مؤمن، ولا يبغضني إلا منافق". صحيح مسلم (78)
ورُوي عن الشافعي رحمه الله في معنى قول النبي -صلى الله عليه وسلم- لعلي بن أبي طالب -رضي الله عنه-: "من كنت مولاه فعلي مولاه" (يعني بذلك ولاء الإسلام). وذلك قول الله عز وجل: "ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ" [محمد:11].

وعن الحسن بن الحسن وسأله رجل: ألم يقل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لعلي: من كنت مولاه فعلي مولاه؟ فقال: أما والله إن رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كان يعني بذلك الإمرة، والسلطان، والقيام على الناس بعده لأفصح لهم بذلك، كما أفصح لهم بالصلاة، والزكاة، وصيام رمضان، وحج البيت. ولقال لهم إن هذا ولي أمركم من بعدي فاسمعوا له وأطيعوا. فما كان من وراء هذا شيء. فإن أنصح الناس كان للمسلمين رسول الله صلى الله عليه وسلم.
شرح هذا الحديث في كتاب "الصواعق المحرقة" للإمام ابن حجر الهيتمي.
رد مع اقتباس