رد سيد قطب على الأستاذ محمود شاكر لم يعلن سيد قطب تراجعه؛ بل وصف محمود شاكر ونقده (( بالصخب ونفض الغبار واﻷسلوب الصاخب المفرقع )) ، ثم يرى أنه على حق، ويتوّج هذا التعالي على أصحاب محمد وعلى محمود شاكر بقوله:.((... وما كان لي بعد هذا وأنا أملك زمام أعصابي مطمئن إلى الحق الذي أحاوله؛ أن ألقي باﻻً إلى صخب مفتعل وتشنّج مصطنع([1]).
وما كان لي إﻻ أن أدعو لصديقي (شاكر) بالشفاء والعافية والراحة مما يعاني، واللهُ لطيفٌ بعباده اﻷشقياء)).
[مجلة الرسالة العدد (77 ، 24/5 /1952م)].
وقد قال الشيخ بكر أبو زيد في رسالته"تصنيف الناس بين الظن واليقين " (ص26):(( أطبق أهل الملة اﻹسﻼمية على أن الطعن في واحد من الصحابة – رضي الله عنهم –زنـدقـة مـكـشـوفـة)).
القول بوحدة الوجود و أهل اﻻتحاد المﻼحدة :
قال عند قوله تعالى(هو اﻷول واﻵخر) قال: مستغرقاً كل حقيقة الزمان (والظاهر والباطن) مستغرقاً حقيقة المكان، وهما مطلقان، ويلتفت القلب البشري فﻼ يجد كينونة لشيء إﻻ لله.الظﻼل وقال :ﻻ كينونة لشيء في هذا الوجود على الحقيقة، فالكينونة الواحدة الحقيقة هي لله وحده سبحانه.
الظﻼل .
قال في الظﻼل عند تفسير سورة اﻹخﻼص (6/4002):((إنه أحدية الوجود، فليس هناك حقيقة إﻻ حقيقته، وليس هناك وجود حقيقي إﻻ وجوده، وكل موجود آخر فإنما يستمد وجوده من ذلك الوجود الحقيقي، ويستمد حقيقته من تلك الحقيقة الذاتية وهي من ثَمَّ أحدية الفاعلية فليس سواه فاعﻼً لشيء أو فاعﻼً في شيء في هذا الوجود أصﻼً، وهذه عقيدة في الضمير، وتفسير للوجود أيضاً)).
قال العﻼمة محمد صالح العثيمين رحمه الله رداً على سؤال عن تفسير الظﻼل في مجلة الدعوة (عدد1591 في 9/1/1418هـ) فكان في جوابه:(( قرأتُ تفسيره لسورة اﻹخﻼص وقد قال قوﻻً عظيماً فيها مخالفاً لما عليه أهل السُنة والجماعة حيث إنَّ تفسيره لها يدل على أنه يقول بوحدة الوجود وكذلك تفسيره لﻼستواء بأنه الهيمنة والسيطرة )).
قال الشيخ العﻼمة عبد الله الدويش – رحمه الله – في "المورد الزﻻل في التنبيه على أخطاء الظﻼل" : صفحة : 313:
( أقول قوله:)) ووراءها الدرجة التي ﻻ يرى فيها شيئاً في الكون إﻻ الله (( هذا قول أهل اﻻتحاد المﻼحدة الذين هم أكفر من اليهود والنصارى كما قرره شيخ اﻹسﻼم ابن تيمية وغيره من العلماء قال شيخ اﻹسﻼم ).
إنكاره استواء الله على عرشه ووصفه بالهيمنة:
قال في تفسيره سورة طه(4/2328) عند قوله تعالى:﴿ الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ﴾ قال:((وهو المهيمن على الكون كله ﴿ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ﴾ واﻻستواء على العرش كناية عن غاية السيطرة واﻻستعﻼء)).
قال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله معلقاً على كﻼمه:
معناه إنكار اﻻستواء المعروف وهو العلو على العرش وهذا باطل يدل على أنه مسكين ضائع في التفسير".
[الشريط السابق].
رده ﻷحاديث اﻵحاد في العقيدة:
قال في ظﻼله: (6/4008):"وأحاديث اﻵحاد ﻻ يؤخذ بها في أمر العقيدة والمرجع هو القرآن"
تكفيره للمجتمعات اﻹسﻼمية منذ قرون:
1-قال في الظﻼل (4/2122):((إنه ليس على وجه اﻷرض اليوم دولة مسلمة وﻻ مجتمع مسلم قاعدة التعامل فيه هي شريعة الله والفقه اﻹسﻼمي)).
2- قال في الظﻼل (2/1492):(( الذين ﻻ يفردون الله بالحاكمية في أي زمان، وفي أي مكان هم مشركون، وﻻ يخرجهم من هذا الشرك أن يكون اعتقادهم أن ﻻ إله إﻻ الله مجرد اعتقاد، وﻻ أن يقدموا الشعائر لله وحده)).
3- وقال في ظﻼله (3/1634):((إن المسلمين اﻵن ﻻ يجاهدون! ذلك أن المسلمين اليوم ﻻ يوجدون!.
إن قضية وجود اﻹسﻼم ووجود المسلمين هي التي تحتاج اليوم إلى عﻼج)).
4-وقال في ظﻼله (2/1057):((لقد استدار الزمان كهيئتة يوم جاء هذا الدين إلى البشرية بﻼ إله إﻻ الله، فقد ارتدت البشرية إلى عبادة العباد وإلى جور اﻷديان ونكصت عن ﻻ إله إﻻ الله وإنْ ظل فريق منها يردد على المآذن ﻻ إله إﻻ الله)).
5- قال في العدالة اﻻجتماعية :(( نحن ندعو إلى استئناف الحياة حياة إسﻼمية في مجتمع إسﻼمي تحكمه العقيدة اﻹسﻼمية، والتصور اﻹسﻼمي، كما تحكمه الشريعة اﻹسﻼمية والنظام اﻹسﻼمي، ونحن نعلم أن الحياة اﻹسﻼمية على هذا النحو قد توقفت منذ فترة طويلة في جميع أنحاء اﻷرض.
وإن وجود اﻹسﻼم ذاته من ثم قد توقف كذلك.ونحن نجهر بهذه الحقيقة اﻷخيرة على الرغم مما قد تحدثه من صدمة وذعر وخيبة أمل للكثير ممن ﻻ يزالون يحبون أن يكونوا مسلمين)).
و شهد شاهد من أهله:
1-يشهد على سيد قطب بتكفيره المجتمعات اﻹسﻼمية:
يوسف القرضاوي في كتابه "أولويات الحركة اﻹسﻼمية " (ص110) حيث قال:(( في هذه المرحلة ظهرت كتب سيد قطب التي تمثل المرحلة اﻷخيرة من تفكيره الذي تنضح بتكفير المجتمع.......وإعﻼن الجهاد الهجومي على الناس كافة)).
2-وقال فريد عبدالخالق أحد قاة اﻹخوان في كتابه" اﻹخوان المسلمين في ميزان الحق" ص115:((إن نشأة فكرة التكفير بدأت بين بعض شباب اﻹخوان في سجن القناطر في أواخر الخمسينات و بداية الستينات وأنهم تأثروا بفكر سيد قطب وكتاباته وأخذوا منها أن المجتمع في جاهلية وأنه قد كفر حكَّامه الذين تنكروا لحاكمية الله بعدم الحكم بما أنزل الله ومحكوميهم إذا رضوا بذلك)).
3-كما قال علي عشماوي في كتابه" التاريخ السري لﻺخوان المسلمين " (ص80) :((وجاءني أحد اﻹخوان وقال لي إنه سوف يرفض أكل ذبيحة المسلمين الموجودة حالياً، فذهبت إلى سيد قطب وسألته عن ذلك فقال: دعهم يأكلونها فيعتبرونها ذبيحة أهل الكتاب فعلى اﻷقل المسلمون اﻵن هم أهل كتاب (!!))).
4-وقال علي عشماوي في نفس الكتاب ص 112 وهو يصف زيارته لسيد قطب ومقابلته له:((و جاء وقت صﻼة الجمعة فقلت لسيد قطب دعنا نقم و نصلي و كانت المفاجأة أن علمتُ – وﻷول مرة-أنه ﻻ يصلي الجمعة(!!)، وقال إنه يرى أن صﻼة الجمعة تسقط إذا سقطت الخﻼفة وأنه ﻻ جمعة إﻻ بخﻼفة)).
موافقته للمرجئة والخوارج في تفسير اﻹيمان:
قال في ظﻼله (2/798) :((اﻹيمان وحدة ﻻ تتجزأ)).
وقد قال العﻼمة عبد الله الدويش في "المورد الزﻻل" (ص49) رداً على هذا القول: "وأما من يقول: إن اﻹيمان شيء واحد: فهم أهل البدع؛ كالمرجئة والخوارج ونحوه".
جعلهُ الخﻼف في قضية الربوبية :
قال في الظﻼل عند تفسير سورة هود (4/1846):(( فقضية اﻷلوهية لم تكن محل خﻼف(!!)
إنما قضية الربوبية هي التي كانت تواجهها الرساﻻت(!!) و هي التي كانت تواجهها الرسالة اﻷخيرة)).
العبادة عنده ليست وظيفة حياة قال في "معركة اﻹسﻼم والرأسمالية" ص52: ((واﻹسﻼم عدو التبطل باسم العبادة والتدين، فالعبادة ليست وظيفة حياة، وليس لها إﻻ وقتها المعلوم)).
مجدد العصر ﻻ يعرف معنى ( ﻻ إله إﻻ الله ):
1-قال في ظﻼله (5/2707) في سورة القصص عند قوله تعالى ﴿ وهو الله ﻻ إله إﻻ هو ﴾ :((أي فﻼ شريك له في خلقٍ وﻻ اختيارٍ ))
2-قال في ظﻼله (2/1005):((كان العرب يعرفون من لغتهم معنى (إله)، ومعنى ( ﻻ إله إﻻ الله )، كانوا يعرفون أن اﻷلوهية تعني ( الحاكمية ) العليا ... كانوا يعلمون أنّ ( ﻻ إله إﻻ الله ) ثورة على السلطان اﻷرضي الذي يغتصب أولى خصائص اﻷلوهية، وثورة على اﻷوضاع التي تقوم على قاعدة هذا اﻻغتصاب، وخروج على السلطات التي تحكم بشريعة من عندها...))!!
وفي بﻼدنا هذه يقول أحد رموز الصحوة - غفر الله له –في "شرح الطحاوية"! :(186/2 الوجه اﻷول) بتاريخ (17/11/1410):"سيد قطب – رحمه الله- :ما كتب أحدٌ أكثر مما كتب في هذا العصر في بيان حقيقة ﻻ إله إﻻ الله ... إنظر مئات الصفحات من الظﻼل تتحدث عن هذا الموضوع ..." !!!
3-قال في العدالة اﻻجتماعية ص182:(إن اﻷمر المستيقن في هذا الدين:
أنه ﻻ يمكن أن يقوم في الضمير عقيدة وﻻ في واقع الحياة ديناً إﻻ أن يشهد الناس أن ﻻ إله إﻻ الله أي: ﻻ حاكمية إﻻ لله،حاكميةً تتمثل في شرعه و أمره )).
اكتشاف سيد قطب أن اﻹسﻼم مزيجاً من النصرانية والشيوعية :
قال في كتابه المعركة ص 61:(( وﻻ بدَّ لﻺسﻼم أن يحكم ﻷنه العقيدة الوحيدة اﻹيجابية اﻹنشائية التي تصوغ من المسيحية والشيوعية معاً مزيجاً كامﻼً يتضمن أهدافهما جميعاً ويزيد عليهما التوازن والتناسق واﻻعتدال)).
وقد سُئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله عن هذا الكﻼم فقال:((نقول له:إن المسيحية دين مُبدَّل مُغيَّر من جهة أحبارهم ورهبانهم، والشيوعية دينٌ باطل ﻻ أصل له في اﻷديان السماوية والدين اﻹسﻼمي دين من الله عز وجل منزَّل من عنده لم يبدَّل ولله الحمد، قال الله تعالى:﴿ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴾ومَن قال إن اﻹسﻼم مزيج من هذا وهذا فهو إما جاهل باﻹسﻼم، وإمامغرور بما عليه اﻷمم الكافرة من النصارى والشيوعيين)).
وكذلك سئل العﻼمة حماد اﻷنصاري عن هذه المقالة فأجاب :(( إن كان قائل هذا الكﻼم حيا فيجب أن يستتاب ، فإن تاب وإﻻ قتل مر:تدا، وإن كان قد مات فيجب أن يبين أن هذا كﻼم باطل وﻻ نكفره ﻷننا لم نقم عليه الحجة)).
من كتاب "العواصم مما في كتب سيد قطب من القواصم" ص22.
آخر تعديل بواسطة مناظر سلفي ، 2014-10-02 الساعة 07:20 AM
|