لكي لا يتشتت الموضوع أكثر من هذا ، نحاول أن نلخص ونبدأ من جديد :
نحن الشيعة نقول أن أهل البيت في آية التطهير هم ( محمد صلى الله عليه وآله وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ) ولإن سالنا أحد من أخبركم بذلك أجبناه بقولنا : الذي أخبرنا بذلك هو رسول الله صلى الله عليه وآله بقوله ( هؤلاء أهل بيتي ) هذا من جهة ، ومن أخرى لا توجد أي إمرأة من نساء النبي صلى الله عليه وآله إدعت أنها منهم ، ومن الواضح لكل مسلم أن الله تعالى قال : ( إنا أنزلنا إليك الكتاب لتبين لهم ما أنزل إليهم ) فالله تعالى يقول أن النبي صلى الله عليه وآله هو المبين للقرآن الكريم ، وهو من أخبرنا من هم أهل البيت في آية التطهير والحمد لله رب العالمين .
أما القوم فأخبرهم السياق رغم تغيره فلا ندري هل الله تعالى قال لهم أن السياق هو من يخبرهم ؟ فل يأتونا بدليل على ذلك . ثم الله تعالى يقول : ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلاَمِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) صدق الله العظيم .
والقارئ يلاحظ أن الله تعالى في صدر الآية المباركة في صدد تحريم بعض المأكولات ، وفي ذيل الآية يرخص أكلها في حالات معينة ، وفي وسطها يقول : ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا ) فهل
هذا هو الترتيب في النزول ؟؟ وهل هناك علاقة بين التحريم والإباحة وإكمال الدين ؟؟ وهل هذه الآية ( فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) نزلت بعد هذه الآية ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا ) ؟؟؟؟؟؟؟
|