الشيعة كانوا موجودين في زمن النبي والدليل قول النبي لعلي بن أبي طالب (أنت وشيعتك هم الفائزوون)
النص الحقيقي للقصة فهو :
يقال : إنّ الشاه خدابنده غضب يوماً على امرأته فقال لها : أنت طالق ثلاثاً ، ثمّندم وجمع العلماء.
فقالوا : لابدّ من المحلّل.
فقال : عندكم في كلِّ مسألةأقاويل مختلفة أو ليس لكم هنا اختلاف ؟
فقالوا : لا.
فقال أحد وزرائه : إنّعالماً بالحلّة وهو يقول ببطلان هذا الطلاق.
فبعث كتابه إلى العلاّمة ، وأحضره ،فلمّا بعث إليه.
قال علماء العامّة : إنّ له مذهباً باطلاً ، ولا عقل للروافض (3) ، ولا يليق بالملك أن يبعث إلى طلب رجل خفيف العقل.
قال الملك : حتّىيحضر.
فلمّا حضر العلاّمة بعث الملك إلى جميع علماء المذاهب الاربعة ،وجمعهم.
فلمّا دخل العلاّمة أخذ نعليه بيده ، ودخل المجلس ،وقال : السلام عليكم ، وجلس عند الملك.
فقالوا للملك : ألم نقل لكإنّهم ضعفاء العقول.
قال الملك : اسألوا عنه في كلِّ ما فعل.
فقالوا له : لمما سجدت للملك وتركت الاداب ؟
فقال : إنَّ رسول الله ـ صلّى الله عليه وآلهوسلّم ـ كان ملكاً وكان يسلم عليه ، وقال الله تعالى : ( فإذا دخلتم بيوتاً فسلّمواعلى أنفُسِكم تحيّةً من عنِد الله مباركةً ) (4) ، ولا خلاف بيننا وبينكم أنّه لايجوز السجود لغير الله.
ثمّ قال له : لم جلست عند الملك ؟
قال : لم يكن مكانغيره ، وكلّما يقوله العلاّمة بالعربي كان المترجم يترجم للملك.
قالوا له : لايّ شيء أخذت نعلك معك ، وهذا ممّا لا يليق بعاقل بلإنسان؟
قال :خفت أن يسرقه الحنفيّة كما سرق أبوحنيفة نعل رسول الله !!
فصاحت الحنفيّة : حاشا وكلاّ ، متى كان أبوحنيفة في زمان رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ بل كان تولّده بعد المأة من وفاتهـ صلّى الله عليه وآله وسلم ـ.
فقال: فنسيت فلعلّه كانالسارق الشافعي !!
فصاحت الشافعيّة كذلك ، وقالوا : كان تولّدالشافعي في يوم وفاة أبي حنيفة ، وكانت نشوءه في المأتين من وفاة رسول الله ـ صلّىالله عليه وآله وسلم ـ.
وقال : لعلّه كان مالك !!
فصاحت المالكية كالاوّلين.
فقال :لعلّه كانأحمد ففعلت الحنبليّة كذلك.
فأقبل العلاّمة إلىالملك ، وقال : أيّها الملك علمت أنّ رؤساء المذاهب الاربعة لم يكن أحدهم في زمنرسول الله ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ ولا الصحابة ، فهذا أحد بدعهم أنّهماختاروا من مجتهديهم هذه الاربعة ، ولو كان فيهم من كان أفضل منهم بمراتب لايجوّزون أن يجتهد بخلاف ما أفتى واحد منهم.
فقال الملك : ما كان واحدمنهم في زمان رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ والصحابة ؟!
فقال الجميع : لا.
فقال العلاّمة : ونحن معاشر الشيعة تابعون لاميرالمؤمنين ـ عليه السلام ـ نفس رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ وأخيه وابنعمّه ووصيّه ، وعلى أيّ حال فالطلاق الذي أوقعه الملك باطل لأنّة لم يتحقّق شروطه ،ومنها العدلان فهل قال الملك بمحضرهما ؟
قال : لا.
ثمّ شرع في البحث مع العلمأ حتّى ألزمهم جميعاً ، فتشيّع الملك ،وبعث إلى البلاد والاقاليم حتّى يخطبوا بالائمّة الاثني عشر ـ عليهم السلام ـ ،ويضربوا السكك على أسمائهم وينقشوها على أطراف المساجد والمشاهد منهم (5).
ومن لطائفه أنّه بعد إتمام المناظرة وبيان احقيّة مذهب الاماميّة الاثنىعشريّة ، خطب الشيخ ـ قدس الله لطيفه ـ خطبة بليغة مشتملة على حمد الله والصلاة علىرسوله ـ صلى الله عليه وآله وسلّم ـ والائمة ـ عليهم السلام ـ فلمّا استمع ذلكالسيّد الموصلي الذي هو من جملة المسكوتين بالمناظرة.
قال : مالدليل على جوازتوجيه الصلاة على غير الانبياء ـ عليهم السلام ـ ؟
فقرأ الشيخ في جوابه ـ بلاانقطاع الكلام ـ : ( الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنّا لله وإنّا إليه راجعون ،أولئك عليهم صلوات من ربّهم ورحمةٌ وأولئك هم المهتدون ) (6).
فقال الموصلي علىطريق المكابرة : ماالمصيبة الّتي أصاب آله حتّى أنّهم يستوجبون لها الصلاة؟
فقال الشيخ ـ رحمه الله ـ : من أشنع المصائب وأشدّها أن حصل من ذراريهم مثلكالّذي يرجّح المنافقين الجهال المستوجبين اللعنة والنكال على آل رسول الملكالمتعال.
فاستضحك الحاضرون ، وتعجّبوا من بداهة جواب آية الله في العالمين ، وقدانشد بعض الشعرأ :
إذا العلوي تابع ناصبيّــاً *** بمذهبه فما هـو منأبيــه
وكان الكلب خيراً منه حقّاً *** لانّ الكلب طبع أبيه فيـه (7)
|