عرض مشاركة واحدة
  #38  
قديم 2014-06-20, 03:19 PM
نايف الشمري نايف الشمري غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2012-07-21
المشاركات: 1,323
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الجودي12 مشاهدة المشاركة
الاخ /نايف الشمري هداك الله وأصلح حالك ووفقنا لما يحبه ويرضاه
عفوا:لاتفتري على الناس وأنت لاتعلم ولاتدري ما في الكتب
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد
=========
الجامع لأحكام القرآن » سورة الفتح »

قوله تعالى : إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما .
قوله تعالى : إن الذين يبايعونك بالحديبية يا محمد . إنما يبايعون الله بين أن بيعتهم لنبيه - صلى الله عليه وسلم - إنما هي بيعة الله ، كما قال تعالى : من يطع الرسول فقد أطاع الله . وهذه المبايعة هي بيعة الرضوان ، على ما يأتي بيانها في هذه السورة إن شاء الله تعالى . يد الله فوق أيديهم قيل : يده في الثواب فوق أيديهم في الوفاء ، ويده في المنة عليهم بالهداية فوق أيديهم في الطاعة . وقال الكلبي : معناه نعمة الله عليهم فوق ما صنعوا من البيعة . وقال ابن كيسان : قوة الله ونصرته فوق قوتهم ونصرتهم . فمن نكث بعد البيعة . فإنما ينكث على نفسه أي يرجع ضرر النكث عليه ; لأنه حرم نفسه الثواب وألزمها العقاب . ومن أوفى بما عاهد عليه الله قيل في البيعة . وقيل : في إيمانه . وقرأ حفص والزهري عليه بضم الهاء . وجرها الباقون . فسيؤتيه أجرا عظيما يعني في [ ص: 245 ] الجنة . وقرأ نافع وابن كثير وابن عامر ( فسنؤتيه ) بالنون . واختاره الفراء وأبو معاذ . وقرأ الباقون بالياء . وهو اختيار أبي عبيد وأبي حاتم ، لقرب اسم الله منه .
» تفسير القرآن العظيم » تفسير سورة الفتح » تفسير قوله تعالى " إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا "
( إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا ( 8 ) لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرة وأصيلا ( 9 ) إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما ( 10 ) )
يقول تعالى لنبيه محمد - صلوات الله وسلامه عليه ( إنا أرسلناك شاهدا ) أي : على الخلق ، ( ومبشرا ) أي : للمؤمنين ، ( ونذيرا ) أي : للكافرين . وقد تقدم تفسيرها في سورة " الأحزاب " .
( لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه ) ، قال ابن عباس وغير واحد : يعظموه ، ( وتوقروه ) من التوقير وهو الاحترام والإجلال والإعظام ، ( وتسبحوه ) أي : يسبحون الله ، ( بكرة وأصيلا ) أي : أول النهار وآخره .
ثم قال تعالى لرسوله - صلى الله عليه وسلم - تشريفا له وتعظيما وتكريما : ( إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله ) كقوله ( من يطع الرسول فقد أطاع الله ) [ النساء : 80 ] ، ( يد الله فوق أيديهم ) أي : هو حاضر معهم يسمع أقوالهم ويرى مكانهم ، ويعلم ضمائرهم وظواهرهم ، فهو تعالى هو المبايع بواسطة رسوله [ ص: 330 ] - صلى الله عليه وسلم - كقوله : ( إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم ) [ التوبة : 111 ] .
وقد قال ابن أبي حاتم : حدثنا علي بن الحسين ، حدثنا الفضل بن يحيى الأنباري ، حدثنا علي بن بكار ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " من سل سيفه في سبيل الله ، فقد بايع الله " .
وحدثنا أبي ، حدثنا يحيى بن المغيرة ، أخبرنا جرير ، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الحجر : " والله ليبعثه الله يوم القيامة له عينان ينظر بهما ، ولسان ينطق ، به ويشهد على من استلمه بالحق ، فمن استلمه فقد بايع الله " ، ثم قرأ : ( إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم ) .
ولهذا قال هاهنا : ( فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ) أي : إنما يعود وبال ذلك على الناكث ، والله غني عنه ، ( ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما ) أي : ثوابا جزيلا . وهذه البيعة هي بيعة الرضوان ، وكانت تحت شجرة سمر بالحديبية ، وكان الصحابة الذين بايعوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذ قيل : ألف وثلاثمائة . وقيل : أربعمائة . وقيل : وخمسمائة . والأوسط أصح .
ذكر الأحاديث الواردة في ذلك :
قال البخاري : حدثنا قتيبة ، حدثنا سفيان ، عن عمرو ، عن جابر قال : كنا يوم الحديبية ألفا وأربعمائة .
ورواه مسلم من حديث سفيان بن عيينة ، به . وأخرجاه أيضا من حديث الأعمش ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن جابر قال : كنا يومئذ ألفا وأربعمائة ، ووضع يده في ذلك الماء ، فنبع الماء من بين أصابعه ، حتى رووا كلهم .
وهذا مختصر من سياق آخر حين ذكر قصة عطشهم يوم الحديبية ، وأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعطاهم سهما من كنانته ، فوضعوه في بئر الحديبية ، فجاشت بالماء ، حتى كفتهم ، فقيل لجابر : كم كنتم يومئذ ؟ قال : كنا ألفا وأربعمائة ، ولو كنا مائة ألف لكفانا . وفي رواية [ في ] الصحيحين عن جابر : أنهم كانوا خمس عشرة مائة .
[ ص: 331 ] وروى البخاري من حديث قتادة ، قلت لسعيد بن المسيب : كم كان الذين شهدوا بيعة الرضوان ؟ قال : خمس عشرة مائة .
قلت : فإن جابر بن عبد الله ، رضي الله عنهما ، قال : كانوا أربع عشرة مائة . قال رحمه الله : وهم ، هو حدثني أنهم كانوا خمس عشرة مائة .
قال البيهقي : هذه الرواية تدل على أنه كان في القديم يقول : خمس عشرة مائة ، ثم ذكر الوهم فقال : أربع عشرة مائة .
وروى العوفي عن ابن عباس : أنهم كانوا ألفا وخمسمائة وخمسة وعشرين . والمشهور الذي رواه غير واحد عنه : أربع عشرة مائة ، وهذا هو الذي رواه البيهقي ، عن الحاكم ، عن الأصم ، عن العباس الدوري ، عن يحيى بن معين ، عن شبابة بن سوار ، عن شعبة ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبيه قال : كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحت الشجرة ألفا وأربعمائة . وكذلك هو في رواية سلمة بن الأكوع ، ومعقل بن يسار ، والبراء بن عازب . وبه يقول غير واحد من أصحاب المغازي والسير . وقد أخرج صاحبا الصحيح من حديث شعبة ، عن عمرو بن مرة قال : سمعت عبد الله بن أبي أوفى يقول : كان أصحاب الشجرة ألفا وأربعمائة ، وكانت أسلم يومئذ ثمن المهاجرين .
وروى محمد بن إسحاق في السيرة ، عن الزهري ، عن عروة بن الزبير ، عن المسور بن مخرمة ، ومروان بن الحكم ، أنهما حدثاه قالا خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام الحديبية يريد زيارة البيت ، لا يريد قتالا وساق معه الهدي سبعين بدنة ، وكان الناس سبعمائة رجل ، كل بدنة عن عشرة نفر ، وكان جابر بن عبد الله فيما بلغني عنه يقول : كنا أصحاب الحديبية أربع عشرة مائة .
كذا قال ابن إسحاق وهو معدود من أوهامه ، فإن المحفوظ في الصحيحين أنهم كانوا بضع عشرة مائة .
» تفسير الطبري » تفسير سورة الفتح » القول في تأويل قوله تعالى " إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم "
القول في تأويل قوله تعالى : ( إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما ( 10 ) )
يقول - تعالى ذكره - لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - : ( إن الذين يبايعونك ) بالحديبية من أصحابك على أن لا يفروا عند لقاء العدو ، ولا يولوهم الأدبار ( إنما يبايعون الله ) يقول : إنما يبايعون ببيعتهم إياك الله ؛ لأن الله ضمن لهم الجنة بوفائهم له بذلك .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو قال : ثنا أبو عاصم قال : ثنا عيسى ، وحدثني الحارث قال : ثنا الحسن قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، [ ص: 210 ] عن مجاهد قوله ( إن الذين يبايعونك ) قال : يوم الحديبية .
حدثنا بشر قال : ثنا يزيد قال : ثنا سعيد ، عن قتادة قوله ( إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ) وهم الذين بايعوا يوم الحديبية .
وفي قوله ( يد الله فوق أيديهم ) وجهان من التأويل : أحدهما : يد الله فوق أيديهم عند البيعة ؛ لأنهم كانوا يبايعون الله ببيعتهم نبيه - صلى الله عليه وسلم - ; والآخر : قوة الله فوق قوتهم في نصرة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ؛ لأنهم إنما بايعوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على نصرته على العدو .
وقوله ( فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ) يقول - تعالى ذكره - : فمن نكث بيعته إياك يا محمد ، ونقضها فلم ينصرك على أعدائك ، وخالف ما وعد ربه ( فإنما ينكث على نفسه ) يقول : فإنما ينقض بيعته ؛ لأنه بفعله ذلك يخرج ممن وعده الله الجنة بوفائه بالبيعة ، فلم يضر بنكثه غير نفسه ، ولم ينكث إلا عليها ، فأما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإن الله تبارك وتعالى ناصره على أعدائه ، نكث الناكث منهم ، أو وفى ببيعته .
وقوله ( ومن أوفى بما عاهد عليه الله ) . . . الآية ، يقول - تعالى ذكره - : ومن أوفى بما عاهد الله عليه من الصبر عند لقاء العدو في سبيل الله ونصرة نبيه - صلى الله عليه وسلم - على أعدائه ( فسيؤتيه أجرا عظيما ) يقول : فسيعطيه الله ثوابا عظيما ، وذلك أن يدخله الجنة جزاء له على وفائه بما عاهد عليه الله ، ووثق لرسوله على الصبر معه عند البأس بالمؤكدة من الأيمان .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
http://library.islamweb.net/newlibra..._no=48&ID=2712

( إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا ) .

هذه الاية لا تستثني علي بن ابي طالب ولا تستثني احداً بعينه ..... ما يجري على الصحابة فهو يجري على علي بن ابي طالب من الاستثناء او النفاق .


(لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة﴾ يعني بيعة الحديبية وتسمى بيعة الرضوان لهذه الآية ورضاء الله سبحانه عنهم هو إرادته تعظيمهم وإثابتهم وهذا إخبار منه سبحانه أنه رضي عن المؤمنين إذ بايعوا النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في الحديبية تحت الشجرة المعروفة وهي شجرة السمرة ﴿فعلم ما في قلوبهم﴾ من صدق النية في القتال والكراهة له لأنه بايعهم على القتال عن مقاتل وقيل ما في قلوبهم من اليقين والصبر والوفاء ﴿فأنزل السكينة عليهم﴾ وهي اللطف القوي لقلوبهم والطمأنينة .
رد مع اقتباس