عرض مشاركة واحدة
  #8  
قديم 2014-06-20, 06:08 PM
أبو مريم العراقي أبو مريم العراقي غير متواجد حالياً
عضو جاد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2014-06-19
المشاركات: 461
افتراضي

على فرض صحة تلك الروايتين بالصفة التي ذكر فيها فأنه ليس فيهما منقصة للرسول ولا لفاطمة (صلوات الله عليهما) لإمكان حملهما على وجه صحيح لا يقدح في مكانه الرسول وفاطمة (صلوات الله عليهما) وهو انه كان يعمل ذلك في حال صغرها كأن تكون بعمر سنه أو سنتين أو ثلاث أو ما يقرب من ذلك ولا عيب على أي أحد أن يقبل ابنته الرضيعة أو الصغيرة بأي موضع من جسدها، وما موجود في الرواية يفعله كل الاباء بحق بناتهم الصغيرات , والذي يرجح كونها صغيرة أن هناك روايات تذكر أن رسول الله (ص) كان يقبل فاطمة (ع) على رأسها في حال كبرها. فعن ابن عباس: ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان إذا رجع من مغازيه قبل رأس فاطمة. وغزوات الرسول بدأت بعد أن كان عمر فاطمة (ع) مقارباً إلى عشر سنوات أو أكثر، فهو بهذا العمر كان يقبلها في رأسهاز والذي يرجح أيضاً صغرها أنها (ع) بعد العاشرة كانت في بيت علي (عليه السلام) فلا معنى لتقبيلها قبل النوم إلا إذا كانت في بيته(ص) لا في بيت علي(ع)، وبذلك يقوى كون هذا العمل كان قبل زواجها، والاحتمال الآخر انه (ص) كان يقبلها(ع) في صدرها من وراء الثياب لما ورد من انه كان يشم منها رائحة الجنة.
ثم ان رواية حذيفة لا يمكن أن تكون إلا مرسلة حتى لو كان لها سند، وذلك لان حذيفة لو كانت فاطمة(ع) بالغه لا يمكن أن يعرف ذلك إلا عن طريق من هو مطلع على تلك الحال من رسول الله (ص) حين نومه وهو لم يوضح لنا من أخبره بذلك فتكون الرواية مرسلة من هذه الجهة, إلا أن يقال أن حذيفة كان يدخل م%u³ھQ النبي(ص) ويشاهد ذلك منه فلا بد أن تكون فاطمة (ع) غير بالغة بحيث يحق لحذيفة مشاهدة مثل هذه الحالة وبذلك يتم ما نريد الوصول إليه وهو أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يفعل ذلك في حال صغرها.

ثم ان الثديين في لغة العرب كناية عن الصدر ::
فقد جاء في صحيح مسلم – مسلم النيسابوري – ج 1 – ص 44 – 45 ط دار الفكر – بيروت – لبنان .
حدثني أبو كثير قال حدثني أبو هريرة قال كنا قعودا حول رسول الله صلى الله عليه وسلم معنا أبو بكر وعمر في نفر فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين أظهرنا فأبطأ علينا وخشينا ان يقتطع دوننا وفزعنا فقمنا فكنت أول من فزع فخرجت ابتغى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى آتيت حائطا للأنصار لبنى النجار فدرت به هل أجد له بابا فلم أجد فإذا ربيع يدخل في جوف حائط من بئر خارجة والربيع الجدول فاحتفزت فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو هريرة فقلت نعم يا رسول الله قال ما شانك قلت كنت بين أظهرنا فقمت فأبطأت علينا فخشينا ان تقتطع دوننا ففزعنا فكنت أول من فزع فاتيت هذا الحائط فاحتفزت كما يحتفز الثعلب وهؤلاء الناس ورائي فقال يا أبا هريرة وأعطاني نعليه قال اذهب بنعلي هاتين فمن لقيت من وراء هذا الحائط يشهد ان لا إله الا الله مستيقنا بها قلبه فبشره بالجنة فكان أول من لقيت عمر فقال ما هاتان النعلان يا أبا هريرة فقلت هاتان نعلا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثني بهما من لقيت يشهد ان لا إله إلا الله مستيقنا بها قلبه بشرته بالجنة فضرب عمر بيده بين ثديي فخررت لاستي فقال ارجع يا أبا هريرة فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجهشت بكاء وركبني عمر فإذا هو على أثري فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مالك يا أبا هريرة قلت لقيت عمر فأخبرته بالذي بعثتني به فضرب بين ثديي ضربة خررت لاستي قال ارجع قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عمر ما حملك على ما فعلت قال يا رسول الله بابى أنت وأمي أبعثت أبا هريرة بنعليك من لقي يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنا بها قلبه بشره بالجنة قال نعم قال فلا تفعل فإني أخشى ان يتكل الناس عليها فخلهم
يعملون قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فخلهم.


وفي مجمع الزوائد – الهيثمي – ج 9 – ص 205 – 206 ط 1988 م ط دار الكتب العلمية – بيروت – لبنان .
وعن أنس بن ملك قال جاء أبو بكر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقعد بين يديه فقال يا رسول الله قد علمت مناصحتي وقدمي في الاسلام واني واني قال وما ذاك قال تزوجني فاطمة فسكت عنه أو قال فأعرض عنه فرجع أبو بكر إلى عمر فقال هلكت وأهلكت قال وما ذاك قال خطبت فاطمة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأعرض عنى قال مكانك حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأتى عمر النبي صلى الله عليه وسلم فقعد بين يديه فقال يا رسول الله قد علمت مناصحتي وقدمي في الاسلام واني وإني قال وما ذاك قال تزوجني فاطمة فأعرض فرجع عمر إلى أبى بكر فقال إنه ينتظر أمر الله فيها انطلق بنا إلى علي حتى نأمره أن يطلب مثل الذي طلبنا قال على فأتياني وأنا في سبيل فقالا بنت عمك تخطب فنبهاني لأمر فقمت أجر ردائي طرف على عاتقي وطرف آخر في الأرض حتى أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقعدت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله قد علمت قدمي في الاسلام ومناصحتي وإني وإني قال وما ذاك يا علي قلت تزوجني فاطمة قال وما عندك قلت فرسي وبدني يعنى درعي قال أما فرسك فلا بد لك منه وأما بدنك فبعها فبعتها بأربعمائة وثمانين درهما فأتيت بها النبي صلى الله عليه وسلم فوضعتها في حجره فقبض منها قبضة فقال يا بلال أبغنا بها طيبا وأمرهم أن يجهزوها فجعل لها سريرا مشرطا بالشريط ووسادة من أدم حشوها ليف وملأ البيت كثيبا يعنى رملا وقال إذا أتتك فلا تحدث شيئا حتى آتيك فجاءت مع أم أيمن فقعدت في جانب البيت وأنا في جانب النبي صلى الله عليه وسلم فقال أههنا أخي فقالت أم أيمن أخوك وقد زوجته ابنتك فقال لفاطمة ائتيني بماء فقامت إلى قعب في البيت فجعلت فيه ماءا فأتته به فمج فيه ثم قال لها قومي فنضح بين ثدييها وعلى رأسها ثم قال اللهم أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم ثم قال ائتيني بماء فعلمت الذي يريده فملأت القعب ماءا فأتيته به فاخذ منه بفيه ثم مجه فيه ثم صب على رأسي وبين يدي ثم قال اللهم إني أعيذه بك وذريته من الشيطان الرجيم ثم قال ادخل على أهلك بسم الله والبركة .


وفي سنن أبي داود – ابن الأشعث السجستاني – ج 2 – ص 223 ط 1 ط 1990 م ط دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع .
3875 حدثنا إسحاق بن إسماعيل ، ثنا سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن سعد قال : مرضت مرضا أتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني ، فوضع يده بين ثديي حتى وجدت بردها على فؤادي ، فقال : ( إنك رجل مفؤود ، ائت الحارث بن كلدة أخا ثقيف فإنه رجل يتطبب فليأخذ سبع تمرات من عجوة المدينة فليجأهن بنواهن ثم ليلدك بهن ) .


وفي صحيح البخاري – البخاري – ج 7 – ص 187 – 188 ط1981 م ط دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع طبعة بالأوفست عن طبعة دار الطباعة العامرة بإستانبول .
عن سهل بن سعد الساعدي قال نظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى رجل يقاتل المشركين وكان من أعظم المسلمين غناء عنهم فقال من أحب ان ينظر إلى رجل من أهل النار فلينظر إلى هذا فتبعه رجل فلم يزل على ذلك حتى جرح فاستعجل الموت فقال بذبابة سيفه فوضعه بين ثدييه فتحامل عليه حتى خرج من بين كتفيه فقال النبي صلى الله عليه وسلم ان العبد ليعمل فيما يرى الناس عمل أهل الجنة وانه لمن أهل النار ويعمل فيما يرى الناس عمل أهل النار وهو من أهل الجنة وإنما الاعمال بخواتيمها .
رد مع اقتباس