( 3 )
عمدت إيران الملالي على اللعب ، بكل البيادق المتاحة لها ، على رقعة الشطرنج الشرق أوسطية وحتى منها الخارج تلك الرقعة .
بدءًا ببيادق التنظيمات والحركات الإسلامية الموالية والذيلية . سواء تلك التي بذرت بذورها ، في أنحاء متفرقة من العالم الإسلامي ، ورفدتها وما تزال ترفدها الدولة الصفوية " ماديا ومعنويا وعسكريا " .
أو تلك التنظيمات والحركات التي كانت مزروعة أصلا . وتم لاحقا إستمالتها إيرانيا ، بواسطة ضخ الأموال والدعم اللامتناهي والمغري لها ، كل ذلك بهدف زرع قواعد وركائز سياسية وعسكرية لها في المناطق السنية .
وهذا ما نجحت في زرعه الدولة الصفوية ، خصوصا في المناطق الساخنة والفاعلة منها لتشكل في النهاية ، هذه القوى والأحزاب التابعة مجتمعة جبهة أمامية لنفوذها ، ورأس حربة لمخططاتها وأجنداتها ،وللعب بها كأوراق ضاغطة لفرض تسيدها .
ولتعد بنا الذاكرة إلى ما جرى على أرض الواقع في غزة .... فأين كانوا قادة " حماس " من ذلك وبالتحديد من :
ـــ نشر للتشيع بشكل مكثف ، فقد نشرت جريدة الاستقلال ـ التابعة لحركة الجهاد الإسلامي ـ بتاريخ 11 / 1 / 2007 م ، وفبراير 2007 م لكاتبين مختلفين ، وفي المقالين طعن وتجريح في الصحابة ، ، وقد تكرر منها ذلك واتهامهم بالرشوة والخيانة مع الإشادة بمناقب مكذوبة لآل البيت لا يرددها إلا الشيعة ، لم تكن يوماً من معتقد أهل السنة ، وكذلك اللمز والتعريض بالصحابي الجليل أبي سفيان " رضي الله عنه "
وكذلك وما تبثه إذاعة صوت القدس التابعة للجهاد من أفكار تشجع على التشيع ؟
ـــ ومن ما نشرته جريدة القدس بتاريخ 1 / 3 / 2007م مقالاً بعنوان " السنة والشيعة " لعطية الجارين ، تهجم فيها على صحابة الرسول " صلى الله عليه وسلم " .
وماذا عن الجرحى الذين يتم إرسالهم للعلاج في إيران ! ويتم الضغط عليهم للتشيع ؟؟
وماذا عن الإعلان في منتصف العام 2006 م ، عن تأسيس إنشاء " المجلس الشيعي الأعلى في فلسطين " . ولم يكن هذا الخبر سراً بل تداولته أغلب وكالات الأنباء العالمية ، وأذاعته قناة الجزيرة الفضائية في شريط الأخبار وغيرها من القنوات .
وماذا عن انبهار الكثير من الفلسطينيين بتجربة ثورة " خميني " السبئية إلى حد الهيام ، كما الحال لدى كثير من الفلسطينيين المعجبين بتجربة " نصر اللات " الخائبة . ولا يخفى هنا دور الإعلام الرافضي من خلال تلفزيون المنار في السيطرة على العقول قبل القلوب ؟! .
وأين قادة حماس من تأسيس الجمعيات التي تباشر التبشير الشيعي ، مثل :
1 ـــ جمعيات عدة لنشر التشيع في غزة ، تتخفى بستار العمل الخيري أو التعليمي ، وأسماء هذه الجمعيات فقط يدلك على توجهها وارتباطها !! وأسماء القائمين عليها وتوجهاتهم معروفة .
2 ـــ جمعية الإحسان الخيرية ، مقرها الرئيس في مدينة غزة ولها فروع في كافة أنحاء القطاع
3 ـــ جمعية غدير ، ومقرها في بيت لاهيا في شمال قطاع غزة .
4 ـــ جمعية رياض الصالحين ، مقرها في مدينة غزة .
5 ـــ جمعية أرض الرباط ، مقرها أيضاً في مدينة غزة .
6 ـــ جمعية آل البيت .
كما أعلن عن بداية تأسيس جامعة ، تحمل اسم جامعة آل البيت .
7 ـــ جمعية أنصار الخيرية .
ولهذه الجمعيات أنشطة بين طلبة الجامعات ، وتقوم بترتيب دورات داخل البيوت للترويج للفكر الشيعي .
8 ـــ أما في محافظة بيت لحم ، فتم إنشاء اتحاد الشباب الإسلامي وبعض المؤسسات التي تنشر التشيع .
9 ـــ هناك من يقوم بتدريس المذهب الشيعي الجعفري بل وكتب الرافضة الخبيثة ، ومنهم على سبيل المثال شخص في منطقة الشاطئ يدرس المذهب الجعفري وخاصة كتاب المراجعات الخبيث في دروسه . وحوله عدد ممن تأثروا به وهو يشرف على موقع على شبكة الانترنت لنشر باطله وتشيعه .
وهذه النشاطات الشيعية في الأوساط الفلسطينية ، ليست طارئة ، بل هي قديمة ، وهذا ما صرح به الدكتور صالح الرقب القيادي البارز في حركة حماس ، والذي ألف كتابه " الوشيعة في كشف شنائع وضلالات الشيعة " سنة 2003 م ، وذكر سبب تأليفه للكتاب : " ما لوحظ من زيادة نشاط الدعوة للشيعة الإثني عشرية في الآونة الأخيرة على مستوى قطاع غزة خاصة " ص 3 .
وفي ص 63 قال الرقب : ( ومما يؤسف له ، أنه تولى طباعة الصحيفة السجادية وتوزيعها في قطاع غزة بعض الجهلة المغرر بهم ، وأطلقوا عليها " الطبعة الفلسطينية " ، وكتب أحدهم مقدمة لها غالى في مدحها وتعظيمها ) .
10 ـــ ولمن لا يعرف حقيقة التشيع في فلسطين نقول له : حبذا لو تم قراءة كتب وتصريحات المتشيعين، وهي مبثوثة ومنشورة على الإنترنت !!
فمثلاً يقول المهندس معتصم زكي المتشيع " راجع : تحقيق الغزو الشيعي لفلسطين ـ شبكة الراصد الإسلامية " ، وهو عضو سابق في حزب التحرير أن التشيع انتشر في عدد من مدن غزة ، وبشكل أقل في مدن الضفة ويروي عن استدعائه من قبل أجهزة السلطة الفلسطينية للتحقيق معه بسبب لعنه لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، ويقول أن أغلب المتشيعين بسبب حسن نصرالله .
وقال محمد شحادة المتشيع " صحيفة الغد 26 / 1 / 2006 " عن تشيعه : ( ... ومن ثم أبعدتني قوات الاحتلال إلى مرج الزهور في جنوب لبنان لمدة عام من 1992م ، وفي تلك الفترة أحسست بمعنى أن تكون مظلوماً وقد تعمق هذا الشعور عندي والرغبة بالانتصار على الظلمة بعد الثورة الإسلامية في إيران المسلمة ، وكانت القراءات تدور في إطارها النظري إلى أن تم إبعادي إلى مرج الزهور كما أسلفت حيث عشت الممارسة الحقة للفكر الإسلامي من قبل مجاهدي الحرس الثوري الإيراني وحزب الله ...) .
11 ـــ طباعة بعض الكتب والملصقات في غزة تدعو للتشيع وقد كتب في مقدمة إحدى الكتب والتي وزعت في غزة " مد يديك للإمام وسلم عليه بروحك واخدمه بعقلك وطف معه عوالم الصحيفة ".
12 ـــ العديد من التسجيلات الصوتية للمتشيعين يتحدثون فيها عن الشيعة وعن مقتل الحسين وظلم أهل السنة لآل البيت ومنها على سبيل المثال شريط لأحد المتشيعين وهو يتحدث عن الشيعة ومقتل الحسين وظلم السنة لهم ومذهب آل البيت ولعن يزيد .
13 ـــ نشرت مجلة الوطن العربي تقريرا بتاريخ 24 / 3 /2000 م تحت عنوان " خطة إيرانية لنشر المذهب الشيعي في أوساط الفلسطينيين" ، تطرق المقال إلى الجهود الإيرانية الحثيثة التي تبذل من خلال حركة الجهاد ، لنشر التشيع في الأراضي الفلسطينية وفي لبنان بمساعدة حزب الله الشيعي اللبناني ، وأشار التقرير إلى وجود تحول فكري ديني في صفوف حركة الجهاد من خلال ظاهرة تشييع عدد من قادتها وأعضائها. وهذا يدلل على أن جهود الرافضة قديمة لنشر مذهبهم في الوسط الفلسطيني .
ومن الحقائق المرة ( 1429 هـ ـ 2008 م ) :
ـــ رغم سيطرة حماس على قطاع غزة فلا تزال تتواصل الجهود العلنية لنشر التشيع في غزة ومن ذلك توزيع العديد من الكتب الدعائية للفكر الشيعي مثل :
كتاب " لأكون مع الصادقين " للتيجاني .
وكتاب " ليالي بيشاور " .
وكتاب " ولاية الفقيه " .
وكتاب " مختارات من أقوال الخميني " .
كما تم توزيع نشرة معنونة بـ " عاشوراء مدرسة البطولة والفداء " في يوم عاشوراء 1428 هـ .
ـــ حين تم اغتيال " هبل مغنية " المسؤول الأمنى لحزب اللات ، تسابق قادة حماس على رثائه وتأبينه وأقاموا له حفل تكريم في غزة !! .
مغنية الذي كان وراء العديد من الجرائم بحق الإسلام والمسلمين في السعودية والكويت ولبنان والعراق .
كما أنه كان وراء دعم ورعاية إيران لجيش المهدى التابع لمقتدى الصدر ، الجزار الذي أمعن في قتل المسلمين من أهل السنة في العراق إضافة إلى الفلسطينيين هناك !! .
|