روى البخاري ومسلم عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدري قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ: «لاَ تَسُبُّوا أَصْحَابِي؛ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَوْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلاَ نَصِيفَهُ».
اعلم ان الصحابة هم خير الخلق بعد الانبياء ويكفي ان الله عز وجل قد رضي عنهم وهم الأخيار الَّذين اصطفاهم الله لصحبة النبي صلي الله عليه وسلم وحفظ دينه فكانوا اكثر الناس علما وعملا واطهرهم وأصدقهم لهجةً بذلوا النَّفس والمال لرفع كلمة لا اله الا الله وإقاموا الدِّين ويكفي ان رسول الله قال «خَيرُ النَّاسِ قَرْني»
فلا شك انهم الصحابة
و قال الله تعالى فيهم : «وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ» [التوبة:100].
وقد ورد في الحديث المتفق عليه انه قال صلَّى الله عليه وسلَّم «آيَةُ الإِيمانِ حُبُّ الأَنْصَارِ، وآيَةُ النِّفَاقِ بُغْضُ الأَنْصَارِ».
قَالَ رَسُولُ الله ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ: «لاَ تَسُبُّوا أَصْحَابِي؛ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَوْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلاَ نَصِيفَهُ».
وفي هذا الحديثِ نهى النَّبيُّ ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ عن سَبِّ الصحابة عامه وبما فيهم علي كرم الله وجهه والنَّهيُ يقتضِي التَّحريمَ
قال النَّووي: «وَاعْلَمْ أَنَّ سَبَّ الصَّحَابَة ـ رضي الله عنهم ـ حَرَام مِنْ فَوَاحِش المُحَرَّمَات، سَوَاء مَنْ لَابَسَ الفِتَن مِنْهُمْ وَغَيْره؛ لِأَنَّهُمْ مُجْتَهِدُونَ فِي تِلْكَ الحُرُوب، مُتَأَوِّلُونَ»
فلا يحلُّ لأحدٍ أن يسبَّ أحدًا من الصَّحابة جميعهم الصَّغار منهم والكبار، من شهد منهم الوقائع ومن لم يشهد، المتقدِّم منهم والمتأخِّر، كلُّهم سواءٌ في عدمِ جوازِ التَّعرض لجَنابهم بالسَّبِّ أو التَّنقُّص.
فان الصحابته هم خير امة اخرجت لناس قال تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران: 110
وان الله اصطفاهم لصحبته رسوله الكريم وقال تعالى: ﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى﴾ [النمل: 59 وهم السابقون لاسلام والذين رضي الله عنهم وبشرهم بالجنة وهم علي وجه الارض
وقال تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [التوبة:100
فان الذين يسبون علي كرم الله وجه او اصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم فلا شك انه كافر بالقران وطاعن فيه والعياذ بالله
|