اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عقيل الشيعي
بسم الله الرحمن الرحيم
اختي بنت المدينة
ارجو التمعن والمقارنة في الكلام الذي سوف اوجه اليك
لما خلق الله سبحانه وتعالى ابينا ونبينا ادم عليه السلام امر الله تعالى الملائكة بدون استثناء للسجود لادم وقد سجد لادم جميع الملائكة الا ابليس لانه كان حاقد ومبغض لادم عليه السلام
ك
|
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الصلاة و السلام على رسولنا و على اله الطيبين و صحابته اجمعين .
اللهم ارضى عن ابي بكر الصديق و عمر بن الخطاب و عثمان بن عفان و على بن ابي طالب والحسن و الحسين و فاطمة الزهراء و عائشة بنت ابي بكر الصديق و حفصة بنت عمر بن الخطاب و على جميع الصحابة و امهات المؤمنين.
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
زميلي الرافضي
كلام دغدغة عواطف للاخوة السنة بهدف استمالتهم لن يفيدك في شيء و لا يمت بصلة بالحوار العلمي المبني على الحجة و البرهان.
و كلامك ليس حجة على اخوانك الشيعة.
لذا يرجى الاستشهاد بأقوال علمائكم التي تلزمكم.
اعطينا حجتكم في مشروعية هذا العمل الذي تم نسخه.
سؤال اليك
هل سجد علي بن ابي طالب لمخلوق غير الله؟
هل سجد ائمة اهل البيت لغير الله؟
نريد دليل صحيح و دع عنك الانشائيات .
أحيلك على هذا الشرح لاحد الشيوخ
عن معاذ بن جبل رضي الله عنه ( أنه أتى الشام فرأى النصارى يسجدون لأساقفتهم و قسيسيهم و بطارقتهم و رأى اليهود يسجدون لأحبارهم و رهبانهم و ربانيهم و علمائهم و فقهائهم فقال : لأي شيء تفعلون هذا ؟ قالوا :ء هذه تحية الأنبياء ء عليهم الصلاة والسلام قلت : فنحن أحق أن نصنع بنبينا فقال نبي الله : إنهم كذبوا على أنبيائهم كما حرفوا كتابهم لو أمرت أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظيم حقه عليها.(1)
فمن المعلوم أن السجود نوعان :
1- سجود العبادة :- وهو لا يجوز إلا لله عز وجل لقوله تعالي :- وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ) (فصلت:37)
فمن سجد لغير الله – علي نحو العبادة – كان مشركاً كافراً بالله كائناً من كان .
وفي حديث عمرو بن عبسة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : ( صل صلاة الصبح ثم أقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس وترتفع فإنها تطلع بين قرني شيطان وحينئذ يسجد لها الكفار ثم صل فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى يستقل الظل بالرمح ثم أقصر عن الصلاة فان حينئذ تسجر جهنم فإذا اقبل القي فصل فن الصلاة مشهودة محضورة حتى تصلي العصر ثم أقصر عن الصلاة حتى تغرب فإنها تغرب بين قربي شيطان وحينئذ يسجد لها الكفار " ( 8)
وهذا النوع من السجود من الشرك المحرم منذ الأزل لم يختلف تحريمه ، من عصر إلي عصر ، أو من أمة إلي إمة أو من رسالة نبي إلي آخر . وعلامة هذا النوع من السجود أن يبذل علي سبيل التدين والقربى للإله .
2- سجود التحية :- وهو ذلك الإسلوب الذي يمارس علي نحو أو آخر علي سبيل التحية لإلي الكبير لعظم فضله أو مكانته . وهذا النوع من السجود لم يكن محرما قبل بعثة رسول الله صلى الله عليه و سلم بل ذكر القرآن الكريم في مواضع عديدة منه نماذج لها مشيراً إلي كونه مشروعاً . لا شئ فيه ولا حرج ، قال اله تعالي : وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ) (البقرة:34)
وقال تعالي عن يوسف وإخوته :(َرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً )(يوسف: من الآية100)
وبهذا يتبين خطا من قال أن السجود كله كفراً ما دام لغير الله . (9)
يقول الشيخ ملاَ علي القاري تعليقاً علي قول القاضي عياض في متن " الشفا " : " وكذا نكفر بكل فعل أجمع المسلمون علي أنه لا يصدر إلا من كافر ، وإن كان صاحبه مصرحاً بالإسلام مع فعله ذلك الفعل الذي لا يصدر إلا من كافر كالسجود للصنم والشمس والقمر والصليب الذي للنصارى ، والنار " .
قال علي القاري : " بخلاف السجود للسلطان ونحوه ، وبدون قصد العبادة ، بل بإرادة التعظيم في التحية ، فإنه حرام لا كفر ، وقيل : كفر " انتهي (10) .
وكما لا يخفي عليك أن قول الشارح : " وقيل : كفر " مشعر بالتضعيف والتمريض ، كما هو عادة أهل العلم عند تقريرهم الراجح من الأقوال .
يقول ابن حجر الهيتمي الشافعي ، وينقل عن النووي في " الروضة " قوله : إن مثل هذا السجود – أي سجود التحية – حرام لا كفر " ، فيقول : " ثم ما اقتضاه كلامه – أعني الشيخ عز الدين ابن عبد السلام – من أنَ العلماء كالوالد في ذلك يدل عليه ما في " الروضة " آخر سجود التلاوة " ، وعبارته : وسواء في هذا الخلاف في تحريم السجدة ما يفعل بعد صلاة وغيره ، وليس من هذا ما يفعله كثيرون من الجهلة الضالين من السجود بين يدي المشايخ ، فإن ذلك حرام قطعاً بكل حال ، سواء كان للقبلة أو لغيرها ، وسواء قصد السجود لله أو غفل ، وفي بعض صوره ما يقتضي الكفر ، عافانا الله من ذلك ، فأفهم أنه قد يكون كفراً بأن يقصد به عبادة مخلوق أو التقرب إليه ، وقد يكون حراماً إن قصد به تعظيمه أو أطلق ، وكذا يقال في الوالد " (11) .
نسخ سجود التحية بحديث معاذ رضي الله عنه :ء
ومما يوضح أن معاذاً رضي الله عنه قد سجد علي وجه التحية تصريح العلماء بأن هذا الأمر ظل مباحاً إلي عصر الرسول صلي الله عليه وسلم وأن الناسخ له هو حديث معاذ المذكور .
هذا هو سجود التحية وحكمة :
-أنه كان مشروعاً في الأمم السابقة بدليل الآيات المشار إليها : ثم نهي عنه رسول الله صلى الله عليه و سلم فمن بذله علي نحو التحية بعد نهي رسول الله ر كان مرتكباً لمعصية الله
-قال الجصاص رحمة الله في تفسير قوله تعالي : وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا) (البقرة:34)
( وقد كان السجود جائزاً في شريعة آدم و للمخلوقين ويشبه أن يكون قد كان باقياً إلي زمان يوسف و فكان فيما بينهم لمن يستحق ضرباً من التعظيم ويراد إكرامه وتبجيله بمنزله المصافحة والمعانقة فيما بيننا وبمنزلة تقبيل اليد وقد روي عن النبي صلى الله عليه و سلم في إباحة تقبيل اليد أخبار وقد روي الكراهة ، إلا أن السجود لغير الله تعالي علي وجه التكريم والتحية منسوخ بما روت عائشة "
وجابر ابن عبد الله وأنس أن النبي ر قال ( ما ينبغي لبشر أن يسجد لبشر ولو صلح لبشر أن يسجد لبشر لأمرت المرآة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها لفظ حديث أنس بن مالك ) أ . هـ
وقال ابن كثير :{ وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم } فكانت الطاعة لله والسجدة لأدم أكرم الله آدم أن أسجد له ملائكته وقال بعض الناس كان هذا سجود تحية وسلام وإكرام كما قال تعالى : { ورفع أبويه على العرش وخروا له سجدا وقال يا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقا } وقد كان هذا مشروعا في الأمم الماضية ولكنه نسخ في ملتنا قال معاذ .. ثم ذكر حديث معاذ) .أ.هـ
واستشهد القرطبي في تفسيره بهذا الحديث علي أن سجود التحية كان جائزاً ألي عصر الرسول صلى الله عليه و سلم.
قال القرطبي : واختلف أيضا هل كان ذلك السجود خاصا بآدم عليه السلام فلا يجوز السجود لغيره من جميع العالم إلا لله تعالى أم كان جائزا بعده إلى زمان يعقوب عليه السلام لقوله تعالى : { ورفع أبويه على العرش وخروا له سجدا } فكان آخر ما أبيح من السجود للمخلوقين ؟ والذي عليه الأكثر أنه كان مباحا إلى عصر رسول الله ر وأن أصحابه قالوا له حين سجدت له الشجرة والجمل : نحن أولى بالسجود لك من الشجرة والجمل الشارد فقال لهم :لا ينبغي أن يسجد لأحد إلا لله رب العالمين روى ابن ماجة في سننه و البستي في صحيحه [ عن عبد الله بن أبي أوفى قال : لما قدم معاذ بن جبل – ثم ذكر حديث معاذ) .أ.هـ
ويقول القرطبي رحمه الله : " المسألة الثانية : قال سعيد بن جبير عن قتادة عن الحسن في قوله : " وخروا له سجداً " ، قال : لم يكن سجوداً ، لكنه كان سنة كانت فيهم ، يومئون برؤوسهم إيماء ، كذلك كانت تحيتهم .
وقال الثوري والضحاك وغيرهما : كان سجوداً كالسجود المعهود عندنا ، وهو كان تحيتهم وقيل : كان انحناء كالركوع ، ولم يكن خروراً علي الأرض ، وجعل الكلام بدلاً عن الانحناء ، واجمع المفسرون أن ذلك السجود علي أي وجه كان فإنما كان تحية لا عبادة " (12) .
ويقول ابن تيمية رحمه الله :
" وأما السجود فشريعة من الشرائع إذ أمرنا الله – تعالي – أن نسجد له ، ولو أمرنا أن نسجد لأحد من خلقه غيره لسجدنا لذلك الغير ، طاعة لله عز وجل ، إذ أحب أن نعظم من سجدنا له ، ولو لم يفرض علينا السجود لم يجب البتة فعله ، فسجود الملائكة لآدم عبادة لله وطاعة له ، وقربة يتقربون بها إليه ، وهو لآدم تشريف وتكريم ، وسجود إخوة يوسف له تحية وسلام ، ألا تري أن يوسف لو سجد لأبويه تحية لم يكره له " (13) .
يقول الحافظ أبو بكر الجصاص الحنفي في كتابه أحكام القرآن : " ويشبه أن يكون قد كان باقياً إلي زمن يوسف عليه السلام ، فكان فيما بينهم لمن يستحق ضرباً من التعظيم ، ويراد إكرامه وتبجيله ، بمنزلة المصافحة والمعانقة فيما بيننا ، وبمنزلة تقبيل اليد ، وقد روي عن النبي صلي الله عليه وسلم في إباحة تقبيل اليد أخبار ، وقد روي الكراهة ، إلا أن السجود لغير الله تعالي علي وجه التكرمة والتحية منسوخ بما روته عائشة وجابر بن عبد الله وأنس أن النبي صلي الله عليه وسلم قال : " ما ينبغي لبشر أن يسجد لبشر ، ولو صلح لبشر أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها " (14) .
فقول الإمام الجصاص رحمه الله : " منسوخ بما روته عائشة وجابر وأنس " : إشارة إلي أن الناسخ لسجود التحية الذي كان مباحاً هو حديث معاذ ، وإن اختلفت الألفاظ ، فهذا دليل علي أن الفعل كان سائغاً مباحاً حتى وقت أن سجد معاذ للنبي صلي الله عليه وسلم إلي وقت التحية فنهاه عن ذلك .
وقد ذكر الإمام القرطبي في تفسيره أن قول الأكثرين من العلماء أن السجود لغير الله علي وجه التحية كان مباحاً إلي عصر الرسول صلي الله عليه وسلم ، ثم ذكر الحديث الناسخ لهذه الإباحة ، وهو نفس الحديث الذي وقعت فيه حادثة معاذ .
قال رحمه الله : " والأكثر أنه كان مباحاً إلي عصر الرسول صلي الله عليه وسلم " (15) .
وقاله ابن تيمية ولا يجوز أن يتنفل على طريق العبادة إلا لله وحده لا لشمس ولا لقمر ولا لملك ولا لنبي ولا صالح ولا لقبر نبي ولا صالح هذا في جميع ملل الأنبياء وقد ذكر ذلك في شريعتنا حتى نهى أن يتنفل على وجه التحية والإكرام للمخلوقات ولهذا نهى النبي معاذاً يسجد له وقال ولو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت الزوجة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها ونهى عن الإنحناء في التحية ونهاهم أن يقوموا خلفه في الصلاة وهو قاعد . أ.هـ (16)
فتبين لك من كلام العلماء الأعلام أن النوع الثاني من السجود – وهو سجود التحية – كان مباحاً سائغاً في شريعة من قبلنا حتى نسخ في شريعتنا ، والناسخ له هو حديث معاذ كما سيتبين لك ذلك من أقاويل العلماء ، فما فعله معاذ لا يعدو أن يكون فعلا مباحاً سائغاً في شرائع من قبلنا ، وليس فعلاً كفرياً حتى نقول أنه قد ارتكب الشرك جاهلا فعذر بالجهالة .
بل هو الذي عليه جمهور أهل العلم بلا خلاف ولا نزاع بينهم أن هذا السجود من معاذ رضي الله عنه كان سجود تحية لا سجود عبادة .
وعلامة هذا النوع من السجود أن يبذل علي نحو التوقير والتحية لا علي سبيل التدين ( 17) وقد وقع في تاريخ الإسلام مثل هذه الأمور من بعض ملوك المسلمين ( 18) فكانت موضع الذم . ولم يكفر الفاعل لعدم بذلها علي سبيل التدين والعبادة لغير الله ولكن علي سبيل التحية ، المنهي عنها حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم . فإذا كان الأمر كذلك .
فهل كان سجود معاذ لرسول الله ر من قبيل سجود العبادة أم التحية ؟( 19)
إن الحديث الشريف ليدلنا من صريح منطوقة أن معاذاً أتي الشام فوجد اليهود والنصارى يفعلون هذا لعلمائهم وأكابرهم ولما سألهم عن هذا قالوا : هذه تحية الأنبياء ، قال : فنحن أحق أن نصنع بنبينا صلى الله عليه و سلم .
نعم هكذا قالوا إنها تحية الأنبياء . فاعتبر معاذ بن جبل أن رسول اللهر أحق بها لأنها تحية الأنبياء ولم يكن قد نهي عنها هو ولا غيره من المسلمين .
فسبحان الله ، هذا هو الحديث بصريح منطوقة ، وهذا الصحابي الجليل معاذ بن جبل : نسبه أهل الباطل إلي الجهل ، وقال عنه رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه إمام العلماء يوم القيامة .
- ونسبه أهل الباطل إلي الشرك ، وصريح الحديث أنه فعل ذلك علي سبيل التحية لرسول الله صلى الله عليه و سلم لأنها تحية الأنبياء ولم يكن قد نهي عنها بعد اهــ
و الله أعلم
وهنا نص الشيخ آل عبداللطيف ، في نواقض الإيمان :
[ وإذا تقرر كون السجود لغير الله تعالى شركاً بالله تعالى ، فينبغي أن نفرق بين سجود العبادة ، وسجود التحية ، فأما سجود العبادة فقد سبق الحديث عنه ، وأما سجود التحية فقد كان سائغاً في الشرائع السابقة ، ثم صار محرماً على هذه الأمة ، فهو معصية لله تعالى ... ] إلى أن قال : [ ولكن لو سجد لشمس أو قمر أو قبر ، فمثل هذا السجود لا يتأتى إلا عن عبادة وخضوع وتقرب ، فهو سجود شركي ]
__________________
اللهُمَّ من شنَّ على المُجاهدينَ حرباً ، اللهُمَّ فأبطِل بأسه.ونكِّس رأسَه. واجعل الذُلَّ لِبَاسَه. وشرِّد بالخوفِ نُعاسَه. اللهُمَّ ممَن كانَ عليهم عينا ًفافقأ عينيه. ومن كانَ عليهِم أُذُناً فصُمَّ أُذُنيه. ومن كانَ عليهِم يداً فشُلَّ يَديْه. ومن كانَ عليهِم رِجلاً فاقطع رِجليْه.ومن كانَ عليهم كُلاًّ فخُذهُ أخذَ عزيزٍ مُقتدرٍ يا ربَّ العالمين.
|